إعداد: BibleAsk Arabic

, الموضوع: الخلاص

لماذا دُعِي لوط باراً رغم أنه اتخذ العديد من القرارات السيئة؟

نُشر في

مشاركة

يجد البعض صعوبة في قبول تسمية لوط باراً رغم أنه اتخذ العديد من القرارات السيئة في العهد القديم (تكوين 12:13-13؛ تكوين 5:19-8)، كان لا يزال يُدعى بارًا في العهد الجديد:” وَأَنْقَذَ لُوطًا الْبَارَّ، مَغْلُوبًا مِنْ سِيرَةِ الأَرْدِيَاءِ فِي الدَّعَارَةِ. إِذْ كَانَ الْبَارُّ، بِالنَّظَرِ وَالسَّمْعِ وَهُوَ سَاكِنٌ بَيْنَهُمْ، يُعَذِّبُ يَوْمًا فَيَوْمًا نَفْسَهُ الْبَارَّةَ بِالأَفْعَالِ الأَثِيمَةِ.” (2 بطرس 7:2و8).

يتضح من المقطع أعلاه أن لوط كان منهكًا تمامًا ومشمئِز من لا أخلاقية شعب سدوم. لم يؤيد علانية ولا وافق على الخطايا المنتشرة هناك. حتى سكان سدوم أنفسهم تحدثوا عن بر لوط عندما قالوا إنه ” يَحْكُمُ حُكْمًا”(تكوين 9:19). اشتهر لوط بكونه رجلاً عادلاً غير متأثر بخطايا مدينتي سدوم وعمورة.

أمثلة من الكتاب المقدس

يعلّمنا الكتاب المقدس أنه على الرغم من أن نوح وإبراهيم وموسى وآخرين قد تم اعتبارهم أبرارًا (عبرانيين 7:11-29) رغم  أنهم ارتكبوا بعض الخطايا في وقت ما (تكوين 21:9؛ 12:12-20؛ 1:20-18؛ عدد 1:20-12). لم يبارك الرّب عدم إخلاصهم أبدًا، بل إخلاصهم فقط.

وبالمثل، ارتكب الملك داود بعض الأخطاء الفظيعة، لكنه تاب منها بصدق وأسف شديد وصرخ إلى الرّب قائلاً: “اِرْحَمْنِي يَا اَللهُ حَسَبَ رَحْمَتِكَ. حَسَبَ كَثْرَةِ رَأْفَتِكَ امْحُ مَعَاصِيَّ. اغْسِلْنِي كَثِيرًا مِنْ إِثْمِي، وَمِنْ خَطِيَّتِي طَهِّرْنِي.”(مزمور 1:51و2). قبِل الرّب توبة داود ومسح خطاياه، لكن كان عليه أن يتحمل عواقبها.

مع ان الرّب خلّص هؤلاء الصالحين ولكن هذا لا يعني أنه تغاضى عن خطاياهم. وبنفس الطريقة، لمجرد أن بطرس دعا لوط بارًا لا يعني أن لوط كان بلا خطايا. كان لوط رجلاً باراً رغم أنه في وقت ما قد اتخذ قرارات سيئة.

قال يسوع،”لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَارًا بَلْ خُطَاةً إِلَى التَّوْبَةِ”(لوقا 32:5). عمل الرب هو في شفاء واستعادة صورة الرّب الكاملة.”لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ الرّبُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ.” (يوحنا 17:3).

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

Photo of author

BibleAsk Arabic

فريق BibleAsk هو مجموعة من الأفراد المكرّسين، الشغوفين بتقديم إجابات واضحة ودقيقة عن أسئلة الكتاب المقدس من خلال كلمة الله. تتمثل رسالتهم في مشاركة حق الله، وتشجيع الدراسة الشخصية لكلمته، ومساعدة الناس على النمو في فهمهم للكتاب المقدس وفي علاقتهم بالمسيح.

تعليقاتكم تسعدنا, نرجو منك تعليقاَ أو كلمة آمين لو سمحت!

إذا شعرت أن الإجابة ليست 100% مبنية على الكتاب المقدس، اترك تعليقًا ونعدك بمراجعته والرد عليه. هدفنا هو مشاركة الكلمة والالتزام بها.

التعليقات

كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.