هل يعتمد التبرير على طاعة الوصايا؟

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

الوصايا لا تُبرر

القانونيين، الذين يعتمدون على طاعة الوصايا للتبرير، يبنون آمالهم على افتراض غير كتابي. الغرض من الوصايا هو الكشف عن الخطية فقط.” لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ كُلُّ ذِي جَسَدٍ لاَ يَتَبَرَّرُ أَمَامَهُ. لأَنَّ بِالنَّامُوسِ مَعْرِفَةَ الْخَطِيَّةِ.”(رومية 3: 20). الوصايا تُظهِر لنا شر الخطيئة في ضوءها الحقيقي. الأعمال المنجزة بواسطة طاعة الوصايا لا تبرر الخطايا أمام الله (غلاطية 21:3). كل الأعمال الصالحة، في ضوء قداسة الله، تعتبر ” َثَوْبِ عِدَّةٍ “(إشعياء 6:64).

لذلك، فإن أعمال الناموس بعيدة كل البعد عن تبرير الخاطئ أو إحلاله بالسلام، فهي تحكم عليه فقط (رومية 15:4). علم بولس أن جميع الناس قد أخطأوا(رومية 1 و2 و3). لذلك، يترتب على ذلك أن كل من يحاول أن يتبرر بالناموس لن يشارك إلا في الغضب والإدانة. ونتيجة لذلك، فالناموس بالنسبة للقانوني المتمسك بالناموس قد ينتج تأثير معاكس تمامًا لما هو مقصود في الوعد.

التبرير بالإيمان

كتب بولس: ” لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ.”(أفسس 8:2). يقدم الله الخلاص لجميع أولاده، كهدية مجانية من نعمته. يمنح الغفران الكامل والمصالحة من خلال ابنه. لقد تألم يسوع، ومات ، وقام من أجل خلاص الجنس البشري الساقط. خلاصنا هو من خلال تسليم أنفسنا لابن الله. بالإيمان فقط (رومية 3:4). بالإيمان نحصل على السلام،” فَإِذْ قَدْ تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ،”(رومية 1:5).

هل ينكر بولس أهمية طاعة وصايا الله؟

لا ينكر بولس بأي حال أهمية طاعة وصايا الله. إنه يوضح فقط وظيفة الوصايا في خطة الخلاص (رومية 20:3 و31؛ غلاطية 21:3). في الواقع، شدد على ذلك قائلاً:” أَفَنُبْطِلُ النَّامُوسَ بِالإِيمَانِ؟ حَاشَا! بَلْ نُثَبِّتُ النَّامُوسَ.”(رومية 31:3).

يُظهر التبرير بالإيمان تقدير الله لوصاياه في تقديم ذبيحة إبنه الكفارية. لو كان التبرير بالإيمان يلغي شريعة الله، فلن يكن هناك حاجة لموت يسوع. لن يكون هناك حاجة لتحرير الخاطئ من خطاياه كي يُعاد إلى السلام مع الله. شدد بولس في رومية 20:3 على مكانة الناموس كمبدأ أخلاقي. وأكد أن الناموس يكمُل من خلال إنجيل البر بالإيمان بيسوع المسيح. بواسطة حياته وتعاليمه ، كرّم يسوع الناموس وثبّته (متى 17:5 و18).

هل يناقض بولس نفسه؟

تبدو بعض آيات بولس متناقضة إذا قرأت من خارج سياقها. إذا تفحصنا بعض هذه الآيات عن كثب، سنتمكن من فهم ما يقوله. دعونا نلقي نظرة على اثنتين من هذه الآيات. بيان بولس الأول يقول:” الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِالنَّامُوسِ هُمْ يُبَرَّرُونَ”(رومية 13:2). وجاء في بيانه الثاني: ” لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ كُلُّ ذِي جَسَدٍ لاَ يَتَبَرَّرُ …” (رومية 20:3). لذا، ماذا يعني بولس في هذه المقاطع؟

تشدد الآية الأولى ببساطة على حقيقة أن أولئك الذين سيتم تبريرهم هم الذين على استعداد للقيام بكل ما يأمر به الله. إنهم ليسوا مجرد من ” يَسْمَعُونَ النَّامُوسَ “. في آية ثانية، يشدد على أن أعمال الطاعة الصالحة لا يمكن أن تشتري الخلاص. وهكذا، فإن أعمال الله هي مجرد دليل على عمل الروح القدس في حياة المؤمن الذي حصل على التبرير بالإيمان (غلاطية 22:5 و23).

في خدمة الرب,

BibleAsk Team

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

Subscribe to our Weekly Updates:

Get our latest answers straight to your inbox when you subscribe here.

You May Also Like

هل ما زالت الوصايا العشر ملزمة اليوم؟

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)قال يسوع “لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ. فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ…
View Post