يستخدم البعض المقطع في خروج 5:20و6 ليعلِّموا أن الرّب يعاقب الأبناء على خطايا آبائهم ” أَفْتَقِدُ ذُنُوبَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ”. ولكن لفهم هذه الآية بشكل صحيح، يجب التمييز بين طبيعة نتائج ألخطيّة, والعقاب الناتج عنها.
لا يعاقب الرّب أحداً على خطايا الآخر “اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. اَلابْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ، وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الابْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ، وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ.“(حزقيال 20:18). كل إنسان يقف أمام الرّب مسؤولاً عن أعماله فقط ولا يستطيع أحد أن يخلِّص الآخر.” نُوحٌ وَدَانِيآلُ وَأَيُّوبُ، فَحَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنَّهُمْ لاَ يُخَلِّصُونَ ابْنًا وَلاَ ابْنَةً. إِنَّمَا يُخَلِّصُونَ أَنْفُسَهُمْ بِبِرِّهِمْ.”(حزقيال 20:14).
خروج 5:20و6 يعني ببساطة أن الرّب لا يتدخل في قوانين الوراثة بطريقة تحمي جيلًا من خطايا آبائه لأن هذا يتعارض مع شخصيته ومبادئه في التعامل مع البشر. خلق الرّب البشر مع حرية الاختيار ليختاروا طريقهم.
عندما استسلم آدم وحواء للشيطان وأخطآ، عواقب الخطيّة التي منها الوراثة والمرض والشر والعادات السيئة انتقلت من جيل إلى جيل. لسوء الحظ، ذُريّة نسل البشر الشريرة حصدت ما زرعه آبائهم. البيئة أيضا لها تأثير على كل جيل.
رحمة وعدل الرب بلا حدود، لذلك يمكننا أن نثق به تمامًا في التعامل بإنصاف مع كل شخص وعدم معاقبة الشخص على خطايا آبائه. في الدينونة، سيأخذ الرب في عين الاعتبار عيوب الوراثة وتأثير البيئة على الشخص. هذا هو عدل الرّب ورحمته (مزمور 6:87؛ لوقا 47:12و48؛ يوحنا 22:15؛ أعمال الرسل 30:17؛ 2 كورنثوس 12:8). وفي الوقت نفسه، يجب أن يكون هدف المؤمن الدائم وبنعمة الرّب, الانتصار على كل خطيّة موروثة ومزروعة.
في خدمة الرب,
BibleAsk Team
التعليقات
كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.