رسم النساء للخدمة
يُعَدّ موضوع رسم النساء للخدمة واحدًا من أكثر المواضيع إثارةً للجدل في الآونة الأخيرة. لكنّ الكتاب المقدس يقدّم نورًا كافيًا يوضح هذا الأمر بجلاء. فالأسفار المقدسة تعلّم أنّ قيمة الرجل وقيمة المرأة متساويتان تمامًا في عيني الرَّب.
«لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ»
(غلاطية ٣:٢٨).
التمييز في الأدوار لا يعني عدم المساواة
لكن حقيقة أنّ الرجال والنساء لهم نفس الوصول إلى الخلاص لا تعني أنّ لهم أدوارًا متشابهة، ولا تُلغي الحاجة إلى الخضوع للقيادة في البيت أو الكنيسة. فالمسيح والآب متساويان، ومع ذلك يخضع المسيح لسلطان الآب.
«وَلَكِنْ أُرِيدُ أَنْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَأْسَ كُلِّ رَجُلٍ هُوَ الْمَسِيحُ، وَأَمَّا رَأْسُ الْمَرْأَةِ فَهُوَ الرَّجُلُ، وَرَأْسُ الْمَسِيحِ هُوَ اللَّهُ»
(١ كورنثوس ١١:٣).
الخدمة الكهنوتية ودور الرجال
لا يُعلّم الكتاب المقدس أنّ النساء يجب أن يخدمن كخادمات مرسومات. فالرعاة والشيوخ في العهد الجديد يُعَدّون نظير الكهنة في العهد القديم، وهذه الخدمة أُسندت إلى الرجال فقط. ومع أنّ العديد من الكهنة كانوا أنبياء، إلا أنّه لم تكن هناك نبيّة واحدة تُمارس خدمة الكهنوت.
كان لِعَمْرَامَ وَيُوكَابَد ثلاثة أولاد: مريم، وهارون، وموسى (خروج ٧:١؛ خروج ٥:٢٠). وكان الثلاثة أنبياء، لكن الذكور فقط خدموا ككهنة.
الترتيب الإلهي منذ الخليقة
قبل دخول الخطية، خلق الرَّب الرجل والمرأة بطريقة مختلفة. فقد خلق الرجل من تراب الأرض، بينما صنع المرأة من ضلع الرجل (تكوين ٢:٢١–٢٢). وبينما سمّى الرَّب الرجل، كان الرجل هو من سمّى المرأة.
قال آدم عن حواء: «هذِهِ الآنَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي، وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي. هذِهِ تُدْعَى امْرَأَةً لأَنَّهَا مِنِ امْرِئٍ أُخِذَتْ» (تكوين ٢:٢٣؛ تكوين ٣:٢٠).
وبعد الخطية، وضع الرَّب نظامًا للسلطة يكون فيه الرجل قائدًا:
«وَإِلَى الْمَرْأَةِ قَالَ: … وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ، وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ» (تكوين ٣:١٦).
تعليم بولس عن دور المرأة والرجل
في العهد الجديد، علّم الرسول بولس عن أدوار الرجال والنساء وقدّم السبب لذلك:
«لِتَتَعَلَّمِ الْمَرْأَةُ بِسُكُوتٍ فِي كُلِّ خُضُوعٍ. وَلَسْتُ آذَنُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعَلِّمَ وَلاَ تَتَسَلَّطَ عَلَى الرَّجُلِ، بَلْ تَكُونَ فِي سُكُوتٍ، لأَنَّ آدَمَ جُبِلَ أَوَّلًا ثُمَّ حَوَّاءُ، وَآدَمُ لَمْ يُغْوَ، لَكِنَّ الْمَرْأَةَ أُغْوِيَتْ فَحَصَلَتْ فِي التَّعَدِّي. وَلَكِنْ سَتَخْلُصُ بِوِلاَدَةِ الأَوْلاَدِ، إِنْ ثَبَتْنَ فِي الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْقَدَاسَةِ مَعَ التَّعَقُّلِ»
(١ تيموثاوس ٢:١١–١٥).
التسلسل الإلهي في الخضوع
أظهر بولس التسلسل الإلهي في الخضوع قائلاً:
«لأَنَّ الرَّجُلَ هُوَ رَأْسُ الْمَرْأَةِ، كَمَا أَنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا رَأْسُ الْكَنِيسَةِ، وَهُوَ مُخَلِّصُ الْجَسَدِ. وَلَكِنْ كَمَا تُخْضَعُ الْكَنِيسَةُ لِلْمَسِيحِ، كَذلِكَ النِّسَاءُ لِرِجَالِهِنَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ»
(أفسس ٥:٢٣–٢٤).
خدمة النساء في الكنيسة
منذ البداية، خدمت النساء في أدوار مهمة في الكنيسة، لكنّ الرجال أُعطوا دور القيادة الروحية. وهذا لا يعني أنّ النساء أقلّ قدرةً على التعليم، بل إنّ هذه هي الأدوار التي عيّنها الرَّب لكلٍّ منهما بحسب مشيئته.
لمزيد من المعلومات حول مواضيع الكتاب المقدس، يُمكنك زيارة صفحة أسئلة الكتاب المقدس في موقعنا.
التعليقات
كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.