سؤال: هل نحن بحاجة لحفظ الوصايا العشر لخلاصنا؟
الجواب: المسيحيون يخلصون بالنعمة وحدها. ” لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ الرّبِ.”(أفسس 8:2). لا يوجد شيء يمكننا القيام به لنخلص. الخلاص هدية مجانية. لا يحفظ المسيحيون الوصايا العشر ليخلصوا ولكن لأنهم مخلّصون. وهكذا، فإن الطاعة هي فقط ثمرة الخلاص. أطاع الشاب الغني الوصايا العشر دون دافع الحب وكان اختباره ناقصاً (متى 16:19-19).
المحبة والوصايا العشر
يأمرنا يسوع في متى 37:22-40 ” تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ،… وتُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ.”. ويختتم هذا التعليم قائلاً: ” بِهَاتَيْنِ الْوَصِيَّتَيْنِ يَتَعَلَّقُ النَّامُوسُ كُلُّهُ وَالأَنْبِيَاءُ”. الوصايا العشر تتعلق بهذين الأمرين مثلما تتعلق أصابعنا العشرة بأيدينا. لا ينفصلان. حب الرّب يجعل حفظ الوصايا الأربع الأولى (المتعلقة بالرّب) متعة، ومحبتنا لقريبنا تجعل حفظ إلوصايا الست الأخيرة (المتعلقة بقريبنا) بهجة.
الطاعة بدافع المحبة هي الطريقة الوحيدة التي يمكننا بها إرضاء الرّب. قال يسوع: “لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ”(متى 21:7). تحدث يسوع عن أولئك الذين قالوا،” يَارَبُّ، يَارَبُّ”، لكنهم لم يفعلوا إرادة الآب. ثم وصف الكثير ممن يسعون إلى دخول الملكوت مدّعين أنهم قاموا بالمعجزات باسم المسيح. ولكنه صرّح لهم قائلاً:” إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ! “(متى 21:7-23).
يؤكد يوحنا،”مَنْ قَالَ: «قَدْ عَرَفْتُهُ» وَهُوَ لاَ يَحْفَظُ وَصَايَاهُ، فَهُوَ كَاذِبٌ وَلَيْسَ الْحَقُّ فِيهِ.”(1 يوحنا 4:2). إن معرفة المسيح هي أن تحبه ، وأن تحبه هو أن تطيعه.”وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.” (يوحنا 3:17). لذلك ، من الضروري معرفة الرّب وحفظ الوصايا العشر.
الغرض من الوصايا العشر
حفظ وصايا الرّب هو الامتحان الحقيقي للحب. قال يسوع:” إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ،”(يوحنا 15:14). فعدم حفظ الوصايا يعني أننا نكذب على أنفسنا وعلى يسوع عندما نقول اننا نحبه.” …الإِيمَانَ بِدُونِ أَعْمَال مَيِّتٌ” (يعقوب 20:2). كما لخصها يوحنا الحبيب في هذه الكلمات: ” فَإِنَّ هذِهِ هِيَ مَحَبَّةُ الرّبِ: أَنْ نَحْفَظَ وَصَايَاهُ. وَوَصَايَاهُ لَيْسَتْ ثَقِيلَةً،”(1 يوحنا 3:5).
مثلما يحفظ الزوجان قوانين الزواج ليكن الزواج ناجح، فهذا هو الحال مع الرّب وشعبه. يشبِّه الرّب شعبه بعروسه (إشعياء 5:62، رؤيا 9:21). من أجل الحفاظ على العلاقة الصحية، يجب أن يلتزم الطرفان باالقوانين. الوصايا العشر هي البنودالتي يدعو الرّب شعبه أن يحفظوها. هذه القوانين أبدية، حيث قام بعمل خاص في إيصالها لنا. لقد قال هذه الكلمات بنفسه لشعبه وكتبها على لوحي الحجر بإصبعه (تثنية 10:9).
النامس سمِّر على الصليب
يقول البعض أن الوصايا العشر كانت قد سُمِّرت على الصليب. يستشهدون بالآية التالية،” إِذْ مَحَا الصَّكَّ الَّذِي عَلَيْنَا فِي الْفَرَائِضِ، الَّذِي كَانَ ضِدًّا لَنَا، وَقَدْ رَفَعَهُ مِنَ الْوَسَطِ مُسَمِّرًا إِيَّاهُ بِالصَّلِيبِ، “. (كولوسي 14:2). هناك حاجة إلى دراسة ما يعني.
في أزمنة العهد القديم، كانت خدمة المقدس الأرضي تُحضّر شعب الرّب للمسيح المنتظر. كان في قدس الأقداس الذي في داخل المقدس تابوت العهد حيث وُضعت داخله وصايا الرّب العشر (تثنية 2:10-5). بالإضافة إلى الوصايا العشر تمت كتابة ناموس موسى الذي يدعى أيضاً الوصايا في فرائض. شملت هذه الوصايا الخدمات والأعياد المتعلقة بالهيكل أو المَقدِس الذي درّس دروس روحية. تم تأكيد ذلك بناءً على السياق في كولوسي 16:2.
الوصايا في الفرائض التي سمِّرت على الصليب هي التي كتبت بيد موسى. كُتبت هذه على ورق ووضعت على جانب تابوت العهد. هذا واضح لأنه كان ضدهم.” خُذُوا كِتَابَ التَّوْرَاةِ هذَا وَضَعُوهُ بِجَانِبِ تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ إِلهِكُمْ، لِيَكُونَ هُنَاكَ شَاهِدًا عَلَيْكُمْ.”.(تثنية 26:31). لذلك، فإن كتاب الشريعة هذا مصنوع من الورق الذي يمكن أن يسمّر على الصليب. القانون الذي كتبه الرّب بإصبعه على الحجر لا يمكن إزالته.
” فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ.”(متى 18:5).
النتيجة
شعب الرّب يخلص بالنعمة من خلال الإيمان وحده. لكن هذه النعمة لا تمنحنا رخصة للخطية.” فَمَاذَا نَقُولُ؟ أَنَبْقَى فِي الْخَطِيَّةِ لِكَيْ تَكْثُرَ النِّعْمَةُ؟ حَاشَا! نَحْنُ الَّذِينَ مُتْنَا عَنِ الْخَطِيَّةِ، كَيْفَ نَعِيشُ بَعْدُ فِيهَا؟” (رومية 1:6-2). الخطية هي كسر وصايا الرّب (1 يوحنا 4:3). لذلك، لأننا مخلصين بالنعمة، نرغب في العيش في انسجام مع ناموس الرّب المقدس، الذي كتبه بنفسه. نعم الرّب يعطينا الإنتصار على الخطيئة (تيطس 11:2-12). نَامُوسُ الرَّبِّ كَامِلٌ يَرُدُّ النَّفْسَ (مزمور 7:19).
الرّب يدعو شعبه لحفظ وصاياه إلى أن يأتي يسوع. سيتغلب المؤمنون على العدو ولن يأخذوا علامة الوحش. نحن ببساطة نظهر إيماننا بيسوع بواسطةالعيش بوصاياه (رؤيا 14:14). إن أفكارنا وكلماتنا وأعمالنا التي تتوافق مع وصايا الرّب هي انعكاس محبتنا له في قلوبنا.
“فِي طَرِيقِ وَصَايَاكَ أَجْرِي، لأَنَّكَ تُرَحِّبُ قَلْبِي.”(مزمور 32:119).
في خدمة الرب,
BibleAsk Team
التعليقات
كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.