تاريخ النشر:

هل حفظ شعب الرّب الوصايا العشر قبل موسى؟

مشاركة

الوصايا العشر موجودة منذ بداية الزمان. أعطى الرّب ناموسه لأنه أظهر للبشر ما هي الخطيّة." …لَمْ أَعْرِفِ الْخَطِيَّةَ إِلاَّ بِالنَّامُوسِ. فَإِنَّنِي لَمْ أَعْرِفِ الشَّهْوَةَ لَوْ لَمْ يَقُلِ النَّامُوسُ:"لاَ تَشْتَهِ"." (رومية 7:7). تعريف الكتاب المقدس للخطيّة:" الْخَطِيَّةُ هِيَ التَّعَدِّي" (يوحنا الأولى 4:3). وكل تعدِّي (على النامس) هو خطيّة. جعل الرّب مشيئته معروفة للناس من خلال شريعته.

لذلك، منذ بداية الزمان، صاغ الرّب قوانين لإرشاد الناس، وتمكينهم من التمتع بالحياة بشكل كامل ، وتخليصهم من الخطيّة (خروج 1:20). ولأن الناموس كان متاحاً للإنسان، إستطاعوا من معرفة خطاياهم. على سبيل المثال، فهم قايين بوضوح أنه ارتكب الخطيّة الرهيبة بقتل أخيه. وبعد ذلك عوقب نسله بالطوفان بسبب خطاياهم ضد ناموس الرّب الأخلاقي. وهكذا، قبل موسى، قدّم الرب لأولاده نظام الذبائح للتكفير عن خطاياهم عند انتهاك قانونه الأخلاقي (الوصايا) (تكوين 4 و 20:8).

نرى أيضًا أن وصية السبت (الرابعة) التي هي في وسط وصايا الرّب قد تم وضعها من البداية وقبل حوالي 2500 سنة من وجود اليهود وموسى. أعطي يوم السبت في نهاية أسبوع الخليقة " وَفَرَغَ الرّبُ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ مِنْ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ. فَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ. وَبَارَكَ الرّبُ الْيَوْمَ السَّابعَ وَقَدَّسَهُ، لأَنَّهُ فِيهِ اسْتَرَاحَ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ الرّبُ خَالِقًا."(تكوين 2:2)و3).

علاوة على ذلك، يقول الكتاب المقدس أن إبراهيم حفظ جميع وصايا الرّب " مِنْ أَجْلِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ لِقَوْلِي وَحَفِظَ مَا يُحْفَظُ لِي: أَوَامِرِي وَفَرَائِضِي وَشَرَائِعِي"(تكوين 5:26). تؤكد شهادة الرّب الواردة هنا، أن إبراهيم كان أمينًا في حفظ شريعة الرّب الأخلاقية للوصايا العشر. تشير "الوصايا" إلى تعاليم الرّب (صموئيل الأول 13:13)؛ (ملوك الأول 21:13). هذه الوصايا التي تُرشدنا للسير أمام الرّب كاملين، قد فُرضت على إبراهيم في كان عمره 99 سنة (تكوين 1:17) وتشير الفرائض إلى القوانين الإلهية، الاحتفالية (خروج 10:13)؛ (عدد 14:9) إلخ) وكذلك الأخلاقية (تثنية 5:4)و8و14, 24:6 إلخ). وتشير القوانين إلى التعليمات الأخلاقية وكذلك التعاليم الاحتفالية والروحية (أيوب 22:22)؛ (إشعياء 16:8)و20).

حفظها إبراهيم جميعها بعناية، سواء أتت مباشرة من الرّب أم كانت متوارثة من الأجيال السابقة. لقد قصد في قلبه أن يطيع الرّب. وعندما فشل،اقترب من الرّب بذبيحة التوبة (عبرانيين 7:25) ؛ 1:8-4). وتبع نسله نمطه في طاعة شريعة الرّب. وعندما فقد الإسرائيليون معرفة شريعة الرّب في مصر حيث استُعبدوا لمدة 400 سنة، أعاد الرب وصاياه على يد موسى عبده. كتب الرب وصاياه العشر (خروج 20:3-17) بإصبعه على الحجر (تثنية 4:10)و5) وأعطاها لهم.

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

Photo of author

BibleAsk Arabic

فريق BibleAsk هو مجموعة من الأفراد المكرّسين، الشغوفين بتقديم إجابات واضحة ودقيقة عن أسئلة الكتاب المقدس من خلال كلمة الله. تتمثل رسالتهم في مشاركة حق الله، وتشجيع الدراسة الشخصية لكلمته، ومساعدة الناس على النمو في فهمهم للكتاب المقدس وفي علاقتهم بالمسيح.
مشاركة

التعليقات

كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.