الولادة الجديدة
يسوع يجيب على هذا السؤال قائلاً:” «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ الرّبِ». قَالَ لَهُ نِيقُودِيمُوسُ:«كَيْفَ يُمْكِنُ الإِنْسَانَ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ شَيْخٌ؟ أَلَعَلَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَ أُمِّهِ ثَانِيَةً وَيُولَدَ؟»أَجَابَ يَسُوعُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ الرّبِ. اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ. لاَ تَتَعَجَّبْ أَنِّي قُلْتُ لَكَ: «يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ »”(يوحنا 3:3-7).
عبارة “الولادة الجديدة” تعني حرفيًا خلق تحولًا جديدًا أو روحيًا. إن الولادة الثانية أو الجديدة هي عمل من اعمال الرّب يمنح فيه الحياة الأبدية للشخص الذي يؤمن به (كورنثوس الثانية 17:5؛ بطرس الأولى 1: 3؛ يوحنا الأولى 29:2). يشرح بولس سبب حاجتنا للولادة الجديدة،”إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ الرّبِ”(رومية 23:3). الخطاة هم “أموات” روحياً. ولكن عندما ينالون الحياة الروحية من خلال الإيمان بالمسيح، يصبحون أحياء.
إن الثقة في يسوع المسيح باعتباره الشخص الذي دفع ثمن خطايانا هي الطريق إلى “الولادة الجديدة”. يوضح بولس:” لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ الرّبِ. لَيْسَ مِنْ أَعْمَال كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ.”(أفسس 8:2-9). وبعد الإيمان يأتي القرار باتباع المسيح في التوبة.” إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا.” (2 كورنثوس 17:5).
نسير يومياً مع الرّب
الاتصال اليومي بالرب من خلال دراسة الكلمة والصلاة والشهادة يغيِّر الحياة. قال يسوع:” اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ.”(يوحنا 4:15). عندما يخضع المؤمنون للرب يوميًا، يعمل التغيير فيه بواسطة روحه(الرّب) القدوس. ويصيرون شركاء الطبيعة الإلهية (2 بطرس 4:1). هذه هي معجزة التجديد.
والرّب يعطي وعد الخلاص للمؤمن:” وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ الرّبِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُل، بَلْ مِنَ الرّبِ.”(يوحنا 1: 12-13). إن الإيمان باسم يسوع هو ضمان الخلاص في المسيح يسوع. أن نصير من أولاد العلي يعني الدخول في علاقة العهد (هوشع 1: 10) بالولادة الجديدة. الرّب لا يجعل الناس أولاده بشكل تعسفي؛ هو يمكّنهم من أن يصبحوا له إذا اختاروا ذلك.” أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي.”(فيلبي 13:4).
في خدمة الرب,
BibleAsk Team
التعليقات
كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.