هل يمكنك شرح الإصحاحين 8 و9 من دانيال؟

This page is also available in: English (الإنجليزية)

في دانيال 8 و9، كشف الله نبوّتان تتداخلان وتتشاركان في نقطة بداية. أول نبوّة كانت نبوّة ال 2300 سنة التي أعطت تاريخ بداية دينونة الله التحقيقية (المرحلة الأولى من الدينونة). وكانت النبوّة الثانية هي نبوّة ال 70 أسبوعًا. نبوّة الأسابيع هذه تنبأت عن المجيء الأول ليسوع وعن وقت وفاته وعن وقت دينونة اليهود الذين رفضوا المسيح.

تطهير الهيكل

تبدأ النبوّتان عندما سأل القديسين «إِلَى مَتَى الرُّؤْيَا مِنْ جِهَةِ الْمُحْرَقَةِ الدَّائِمَةِ وَمَعْصِيَةِ الْخَرَابِ، لِبَذْلِ الْقُدْسِ وَالْجُنْدِ مَدُوسَيْنِ؟» أجاب الملاك ،«إِلَى أَلْفَيْنِ وَثَلاَثِ مِئَةِ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ، فَيَتَبَرَّأُ الْقُدْسُ».(دانيال  8: 13, 14). أجاب الملاك بأن الهيكل الأصلي في السماء سيتم تطهيره بعد 2300 يوم نبوي أو 2300 سنة (في نبوّة الكتاب المقدس ، وفقًا لحزقيال 4: 6 وعدد 14: 34، هناك مبدأ اليوم مقابل السنة).

بعد نبوّة السبعين أسبوعًا، والتي انتهت في عام 34 ميلاديًا، كانت هناك 1810 سنين متبقية (2،300 ناقص 490 = 1،810). انتهت هذه النبوّة عام 1844 (34 + 1810 = 1844). قال الملاك أنه في ذلك الوقت ، سيطهّر الله الهيكل السماوي (تم تدمير هيكل اليهود الأرضي من قبل روما عام 70 م). في عام 1844، بدأ يسوع، رئيس الكهنة في السماء (عبرانيين 4: 14-16 ؛ 8: 1-5) ، في إزالة سجلات الخطايا من الهيكل السماوي (رؤيا 20: 12 ؛ أعمال 3: 19- 21)

سوء فهم

في عام 1833، الملاريون (وليام ميلر) بشّروا علنًا بالاعتقاد أن مجيء المسيح الثاني سيحدث في عام 1844. لكنهم أساءوا تفسير تطهير الهيكل السماوي(دانيال 8:14) بتطهير الأرض بواسطة المجيء الثاني ليسوع. ولكن بعد “خيبة الأمل الكبيرة” عندما لم يأت المسيح، قام أولئك الذين ينتظرون المسيح بدراسة النبوّات بشكل أعمق. واستنتجوا أن الذي حدث في النبوّة كان في الواقع تطهير الهيكل السماوي وليس الأرضي.

يكشف الكتاب المقدس أن هناك هيكلاً في السماء (عبرانيين 8)، وهو المقدس الأصلي والحقيقي الذي أنشأه الرب وليس الإنسان. هناك، يقوم  السيد المسيح بالخدمة من أجل المؤمنين، بالتكفير عن خطاياهم. لأنه عند صعود المسيح، عيّن الآب ابنه كرئيس كهنة عظيم. وهكذا، في عام 1844 ، في نهاية فترة ال 2300 يوم النبوية، دخل المسيح المرحلة الثانية والأخيرة من خدمته التكفيرية.

الدينونة التحقيقية تُمثّل يوم الكفارة

عمل الدينونة التحقيقية هو جزء من القضاء على كل الخطايا. ويتضح هذا من خلال تطهير الهيكل العبري القديم في يوم الكفارة (لاويين 16: 23). في تلك الخدمة، قام الكهنة بتطهير الهيكل بواسطة دم الحيوانات المضحّى بها. بينما، يتم تطهير الأشياء السماوية بالتضحية الكاملة بدم يسوع (عبرانيين 7: 27 ؛ 10: 1-12).

الدينونة التحقيقية تكشف عن من يستحق من بين الأموات الذين ماتوا في المسيح أن يُقاموا. وتكشف أيضًا عن حياة المؤمنين الذين يحفظون وصايا الله وعندهم إيمان يسوع، وبالتالي، على استعداد للإنتقال إلى السماء (رؤيا 14: 12).

وهكذا، فإن هذه الدينونة تبرر عدالة الله في خلاص أولئك الذين يؤمنون بابنه. وتعلن أيضاً أن أولئك الذين ظلوا مخلصين لله سيحصلون على الحياة الأبدية. وفي نهاية هذه الخدمة، سيحدد السيد المسيح نهاية زمن النعمة قبل المجيء الثاني (عبرانيين 8: 1-5؛ 4: 14-16؛ 9: 11-28 ؛ 10: 19-22؛ 1: 3؛ 2: 16، 17؛ دانيال 7: 9-27 ؛ 8: 13، 14؛ 9: 24-27؛ عدد 14: 34؛ حزقيال 4: 6 ؛ لاويين 16؛ رؤيا 14: 6، 7؛ 20: 12؛ 14: 12 ؛ 22: 12).

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

This page is also available in: English (الإنجليزية)

You May Also Like

ماذا تعني كلمة بابل؟

This page is also available in: English (الإنجليزية)في البابلية، كان اسم (باب-إيلو) يعني “بوابة الآلهة”، لكن في دراسات العبرانيين ربطوها بكلمة “بالال”، وفي لغتهم يعني “الخلط أو الخربطة” (تكوين 11:…
View Post