ما معنى عذرية مريم الدائمة؟

Author: BibleAsk Arabic


كانت مريم، والدة يسوع، بتولة وطاهرة. اختارها أبانا السماوي لتكون والدة ابنه – مخلِّص العالم (لوقا 1: 28-35) ليتحقق وعد الله (تكوين 15:3). كان على مريم العذراء أن تحبل بواسطةالروح القدس(متى 18:1), لتتميم مباشر لنبوة إشعياء:” وَلكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ».”(أشعياء 14:7).

عذرية مريم الدائمة

تعلِّم الكنيسة الكاثوليكية أن مريم بقيت عذراء بعد أن ولدت يسوع. لكن ماذا يقول الكتاب المقدس عن ذلك؟ يُذكر في كلا من إنجيل متى ومرقس أن لمريم أبناء وبنات آخرين:” أَلَيْسَ هذَا ابْنَ النَّجَّارِ؟ أَلَيْسَتْ أُمُّهُ تُدْعَى مَرْيَمَ، وَإِخْوَتُهُ يَعْقُوبَ وَيُوسِي وَسِمْعَانَ وَيَهُوذَا؟ أَوَلَيْسَتْ أَخَوَاتُهُ جَمِيعُهُنَّ عِنْدَنَا؟ فَمِنْ أَيْنَ لِهذَا هذِهِ كُلُّهَا؟»”(متى 55:13-56).” أَلَيْسَ هذَا هُوَ النَّجَّارَ ابْنَ مَرْيَمَ، وَأَخُو يَعْقُوبَ وَيُوسِي وَيَهُوذَا وَسِمْعَانَ؟ أَوَلَيْسَتْ أَخَوَاتُهُ ههُنَا عِنْدَنَا؟» فَكَانُوا يَعْثُرُونَ بِهِ.»(مرقس 3:6).

يقترح البعض أن هؤلاء الإخوة والأخوات كانوا أقربائه. لو كان هذا صحيحًا، فلماذا لم يستخدم متى ومرقس الكلمات اليونانية لأبناء العم (أنِبسيوس) أو الأقارب (سوغارغِنِس)؟ علماً انه قد تم استخدام الكلمة اليونانية التي تعني “ابن العم” في العهد الجديد في كولوسي 10:4 و”قريب” في لوقا 36:1؟ ومع ذلك, استعمل كل من متى ومرقس كلمة الإخوة (أدِلفوس) والأخوات (أدِلفِ).

ذكر متى أن ليسوع أخوة (متى 46:12-50). كما ذكر لوقا في سفر أعمال الرسل إخوة يسوع (أعمال الرسل 1: 12-14). كذلك، فرّق يسوع في مَرقُس 3: 32-35 ولوقا 8: 19-21 بين إخوته وأمه الجسديين وإخوته الروحيين وأمه. بالإضافة إلى ذلك، ذكر الرسول بولس أن ليسوع أخ (غلاطية 19:1).

لقدأقامت مريم علاقات جنسية مع زوجها يوسف.

إن القول بأن مريم بقيت عذراء حتى بعد ولادة المسيح هو معارض لكلمات الكتاب المقدس التي تقول:” فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْمِ فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ، وَأَخَذَ امْرَأَتَهُ. وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ.”(متى 1: 24-25). تشير كلمة “ يَعْرِفْهَا” إلى العلاقات الجنسية في الكتاب المقدس (تكوين 1:4و17و25). لو لم يعرف (يمارس العلاقة) يوسف مريم، فإن عبارة “حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ” لا معنى لها.

العلاقة الجنسية مكرّمة

يدعي البعض أن مريم أم يسوع لم تُقِم علاقة جنسية مع زوجها. لكن الكتاب المقدس يعلن أن العلاقة الجنسية بين الزوجين أمر مكرم وليس خطيّة أبداً. ” لِيَكُنِ الزِّوَاجُ مُكَرَّمًا عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ، وَالْمَضْجَعُ غَيْرَ نَجِسٍ.”(عبرانيين 4:13). في الواقع، أمر الرب البشر قاءلاً: أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ، (تكوين 28:1؛ ملاخي 2: 14-15). اقتبس يسوع تكوين 24:2 في متى 5:19-6 حين قال:” مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا.

من أدخل تعليم عذرية مريم الدائمة؟

نشأت فكرة عذرية مريم الدائمة من كتاب ملفّق يُدعى إنجيل طفولة يعقوب. تمت كتابة هذا الكتاب في القرن الثاني تقريبًا. على النقيض من ذلك،أسفار العهد الجديد كُتِبت ووُثِّقت بواسطة الرسل (لوقا 49:11؛ كورنثوس الأولى 28:12؛أفسس 2:20؛ أفسس 5:3؛ بطرس الثانية 2:3).

ظهرت مجموعة من الكتب المزورة بعد كتابة الكتب الكنسية. مثل كتاب طفولة يعقوب وبعض الكتب المزورة الأخرى التي حاولت استعمال رسول واحد لكسب المصداقية. أصبح يعقوب (أخو يسوع) رسول القيامة (غلاطية 19:1؛ كورنثوس الأولى 7:15). لكن الكنيسة الأولى رفضت هذا الكتاب بسبب أخطاء محتواه. كتب أوريجانوس تعليقًا على أنجيل متى, رفض فيه كتاب طفولة يعقوب ووصفه بأنه مزيّف. وأكد أنه كان لمريم أولاد آخرون.

لماذا تروج الكنيسة الكاثوليكية لعذرية مريم الدائمة؟

تضع الكنيسة الكاثوليكية عقيدة عذرية مريم الدائمة كأحد العقائد الأساسية للالتزام المريمي. تتبنى الكنيسة عقائد أخرى غير كتابية تتعلق بمريم مثل: الأمومة الإلهية والمساعدة في الفداء والحبَل بِلا دنس وإنتقال العذراء الى السماء…إلخ. الكنيسة ترفِّع مريم إلى مستوى ألوهية المسيح. وتدّعي أن هذا هو السبب لتكريم مريم وعبادتها والصلاة لها وبإسمها.

خاتمة

إن تعليم عقيدة عذرية مريم الدائمة هو الاعتماد على التعاليم الخاطئة والتقاليد البشرية التي لا يدعمها الكتاب المقدس. بالتأكيد لم يكن من الخطيّة أن تقيم مريم علاقات جنسية مع زوجها يوسف. في الواقع، كان من الخطيّة أن تُمنع عنها طوال زواجها (كورنثوس الأولى 3:7-5). لا يوجد سبب كتابي أو منطقي لضرورة بقاء مريم عذراء بعد ولادة المسيح.

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

DISCLAIMER:

لا تهدف محتويات هذه المقالة وموقع الويب أن تكون ضد أي فرد. هناك العديد من الكهنة والمؤمنين في الكنيسة الكاثوليكية الذين يخدمون الله على حد علمهم وينظر إليهم الله كأولاده. المعلومات الواردة هنا موجهة فقط نحو النظام الديني السياسي الكاثوليكي الذي حكم بدرجات متفاوتة لما يقرب من ألفي عام. أنشأ هذا النظام عددًا متزايدًا من المعتقدات والتصريحات التي تتعارض بشكل مباشر مع تعاليم الكتاب المقدس..

إن هدفنا هو وضع كلمة الله الواضحة أمامك، أي للقارئ الباحث عن الحقيقة، لتقرر بنفسك ما هو الحق وما هو الخطأ. إذا وجدت أي شيء هنا يتعارض مع الكتاب المقدس، فلا تقبله. ولكن إذا كنت ترغب في البحث عن الحقيقة مثل الكنز المخفي، وتجد الحق بإرشاد الروح القدس، فلا ترفضه!

Leave a Comment