كيف فقدت اسرائيل عهدها مع الله؟

Total
0
Shares

This post is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية) Español (الأسبانية)

عهد الله مع إسرائيل

غالبًا ما يؤكد الكتاب المقدس على عهد الله مع اسرائيل القديمة وعلاقته الفريدة بها. أظهر الرب اهتمامه الكبير بإسرائيل من خلال تحريرهم من العبودية في مصر. ” وَأَنْتُمْ قَدْ أَخَذَكُمُ الرَّبُّ وَأَخْرَجَكُمْ مِنْ كُورِ الْحَدِيدِ مِنْ مِصْرَ، لِكَيْ تَكُونُوا لَهُ شَعْبَ مِيرَاثٍ كَمَا فِي هذَا الْيَوْمِ.”(تثنية 20:4).

في سيناء قال الرب لبني إسرائيل:” لأَنَّكَ شَعْبٌ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ إِلهِكَ، وَقَدِ اخْتَارَكَ الرَّبُّ لِكَيْ تَكُونَ لَهُ شَعْبًا خَاصًّا فَوْقَ جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ.”(تثنية ١٤: ٢ أيضًا ٢ صموئيل 23:7؛ ١ أخبار الأيام 21:17). وقطع لهم عهدا قائلا:” فَأَجْعَلَ عَهْدِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَأُكَثِّرَكَ كَثِيرًا جِدًّا”(تكوين 17: 2 أيضا خروج 24:2).

كلمات الآية،” لِكَيْ يَسْلُكُوا فِي فَرَائِضِي وَيَحْفَظُوا أَحْكَامِي وَيَعْمَلُوا بِهَا، وَيَكُونُوا لِي شَعْبًا، فَأَنَا أَكُونُ لَهُمْ إِلهًا.” (حزقيال 20:11؛ إرميا 23:7؛ 4:11؛ 22:30)، تُظهر علاقة العهد التي تربط يهوه بإسرائيل. شمل هذا العهد الخطة بأكملها لجعل إسرائيل المركز الروحي للجهود الإرسالية العالمية للوصول إلى العالم اجمع.

الوعد المشروط

كان عهد الله مع إسرائيل القديمة مشروطًا بطاعتهم له:” وَإِنْ سَمِعْتَ سَمْعًا لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِكَ لِتَحْرِصَ أَنْ تَعْمَلَ بِجَمِيعِ وَصَايَاهُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ، يَجْعَلُكَ الرَّبُّ إِلهُكَ مُسْتَعْلِيًا عَلَى جَمِيعِ قَبَائِلِ الأَرْضِ،”(تثنية 28: 1 وحزقيال 36: 26-28). لو أطاع اليهود الطاعة اللازمة، لدام وطنهم وبقوا في أرضهم. وكان سيخرج منها رسالة السلام لجذب العالم كله إلى روح الحق.

خيانة اسرائيل

للأسف، أثبتت إسرائيل عدم إخلاصها، وبالتالي فقدت الدعوة المجيدة التي كانت مخصصة لها، ووعود عهد الرب (تثنية 28: 1-14). لذلك، لم يكن أمام الرب من خيار سوى احترام حرية إختيارهم. وترك الأمة للقدر الذي اختارته لنفسها. ونالت لعنات الرب:” مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ لَمْ تَعْبُدِ الرَّبَّ إِلهَكَ بِفَرَحٍ وَبِطِيبَةِ قَلْبٍ لِكَثْرَةِ كُلِّ شَيْءٍ. تُسْتَعْبَدُ لأَعْدَائِكَ الَّذِينَ يُرْسِلُهُمُ الرَّبُّ عَلَيْكَ فِي جُوعٍ وَعَطَشٍ وَعُرْيٍ وَعَوَزِ كُلِّ شَيْءٍ. فَيَجْعَلُ نِيرَ حَدِيدٍ عَلَى عُنُقِكَ حَتَّى يُهْلِكَكَ.“(تثنية 47:28و48).

وبالتالي غزاهم الأعداء وأخذوا الملوك مع الشعب الى المنفى (إرميا 15:9و16؛ 13:16). وحتى عندما عادوا من المنفى ارتدوا مرة أخرى بشكل أضخم وبلغ ارتدادهم ذروته عندما صلبوا ابن الله مخلص العالم.

قبل موته أعلن يسوع، ” يَا أُورُشَلِيمُ، يَا أُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا! هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا.“(متى 37:23و38). وهكذا، انتهى زمن النعمة عند اليهود وانتهوا كأمة في عام 70 م.

اسرائيل الروحية

عندما رفضت إسرائيل، كأمة، أن ترقى إلى مستوى امتيازاتها العالية وتحمل مسؤولياتها، أُخِذت منها تلك المكانة الخاصة وأُعطيت لعائلة الله الروحية على الأرض، الكنيسة المسيحية، التي يُعطيها بولس الرسول إسم ” إِسْرَائِيلِ اللهِ” (غلاطية 16:6).

عهد الرب تحول وأصبح مع مؤمني العهد الجديد الذين أصبحوا إسرائيل الروحية وورثة وعود الله (رومية 17:8؛ غلاطية 6:4و7). يُنزع” مَلَكُوتَ اللهِ منهم وَيُعْطَى لأُمَّةٍ تَعْمَلُ أَثْمَارَهُ.(متى 43:21). ولكن من الممكن خلاصهم كأشخاص بقبولهم المسيح كمخلّص شخصي لهم (رومية 23:11و24).

لن تعتمد خطة الله المستقبلية لخلاص العالم على دولة إسرائيل الحالية كما يدّعي بعض من الكنائس البروتستانتية. في العهد الجديد، تم جذب كل من اليهود والأمم إلى عائلة الله من خلال الخضوع للمسيح. ” لأَنَّكُمْ جَمِيعًا أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ. لأَنَّ كُلَّكُمُ الَّذِينَ اعْتَمَدْتُمْ بِالْمَسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ الْمَسِيحَ: لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. فَإِنْ كُنْتُمْ لِلْمَسِيحِ، فَأَنْتُمْ إِذًا نَسْلُ إِبْرَاهِيمَ (الروحيين)، وَحَسَبَ الْمَوْعِدِ وَرَثَةٌ.“(غلاطية 26:3-29).

أصبح من الممكن لكل شخص وبغض النظر عن عرقه أن يخلص من خلال الإيمان بالمسيح.” اللَّذَيْنِ بِهِمَا قَدْ وَهَبَ لَنَا الْمَوَاعِيدَ الْعُظْمَى وَالثَّمِينَةَ، لِكَيْ تَصِيرُوا بِهَا شُرَكَاءَ الطَّبِيعَةِ الإِلهِيَّةِ، هَارِبِينَ مِنَ الْفَسَادِ الَّذِي فِي الْعَالَمِ بِالشَّهْوَةِ.”(2 بطرس 1: 4 أيضًا يوحنا 12:1و13؛ 3:3). نعمة الله تجعل من المؤمنين ” أَوْلاَدَ اللهِ!”(1 يوحنا 3: 1)، وبالتالي ” فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَدًا فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضًا، وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ” (رومية 17:8)، ونرث النعمة وجميع امتيازات العائلة الإلهية (غلاطية 6:4و7).

في خدمة الرب,

BibleAsk Team

This post is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية) Español (الأسبانية)

Subscribe to our Weekly Updates:

Get our latest answers straight to your inbox when you subscribe here.

You May Also Like

ما هو مجمع الكنائس العالمي (WCC)؟

This post is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية) Español (الأسبانية)تأسس مجمع الكنائس العالمي في عام 1948. تنضم الى عضويته اليوم الكنائس البروتستانتية والأنجليكانية والأرثوذكسية المشرقية (ليس الكنيسة الكاثوليكية).…