في المقطع التالي من أيوب 42: 3-6 ، نقرأ أيوب يقول ” قَدْ نَطَقْتُ بِمَا لَمْ أَفْهَمْ. بِعَجَائِبَ فَوْقِي لَمْ أَعْرِفْهَا…”. ليتوب، عليه أن يخطئ أولاً. إذن ماذا كانت خطيّة أيوب؟ لنقرأ المقطع معًا أولاً:
المقطع
” فَمَنْ ذَا الَّذِي يُخْفِي الْقَضَاءَ بِلاَ مَعْرِفَةٍ؟ وَلكِنِّي قَدْ نَطَقْتُ بِمَا لَمْ أَفْهَمْ. بِعَجَائِبَ فَوْقِي لَمْ أَعْرِفْهَا. اِسْمَعِ الآنَ وَأَنَا أَتَكَلَّمُ. أَسْأَلُكَ فَتُعَلِّمُنِي. بِسَمْعِ الأُذُنِ قَدْ سَمِعْتُ عَنْكَ، وَالآنَ رَأَتْكَ عَيْنِي. لِذلِكَ أَرْفُضُ وَأَنْدَمُ فِي التُّرَابِ وَالرَّمَادِ.”أيوب 42: 3- 6
الدرس
أهم درس في كتاب أيوب موجود في هذا المقطع. في هذه الآيات، يكشف أيوب عن الانتقال من تجربة دينية شكلتها التقاليد, إلى تجربة مبنية على فهم شخصي لله. وفقًا للتقاليد التي تربى عليها أيوب، لم يكن من المفترض أن يتعذّب البار. آمن أيوب أن الرّب سيخلّص الأبرار من كل شر في هذه الحياة. وعندما واجه أيوب المعاناة، أُرْكِبَ على الارتباك، وهنا نرى أن خطيّة أيوب ينسإل عنها.
خلف الكواليس
كان أيوب، الذي لم يكن على دراية عن الحوار الذي دار “خلف الكواليس” بين الرّب والشيطان، يعتقد أن كل مشاكله كانت ناتجة عن تأديب الرّب. لقد ذكر أنه عاش أمام الرّب بأمانة وأنه لا يستحق عقاب الرّب، كما لو كان الرّب ظالمًا في معاملته له. وقد ناشد لفرصة المثول أمام محكمة الرّب. وعندما تكلّم أخيرًا، تحدّث عن عملية الخليقة الرائعة، وحب الرّب ورعايته لكل ما قام به. في قيامه بذلك ،أظهر مدى قلة فهمه لـ “الصورة الأكبر”. كيف يمكن لأيوب أن يجادل عن حالته مع الخالق عندما يكون لديه مثل هذه المعرفة المحدودة؟
ما كان ينبغي على أيوب أن يشكك في صلاح الرّب وعدله وحكمته. هذا الإدراك الذاتي أدى به إلى الندم العميق والتوبة على موقفه الخاطئ تجاه الرّب. التشكيك في الرّب كان خطيّة أيوب التي تاب عنها.
إختبارأيوب علّمه معنى الإيمان. رؤيته لله مكنته من الاستسلام للإرادة الإلهية. التزامه بالرّب الآن لا يتأثر بظروفه. لم يعد يتوقع البركات الزمنية كدليل على البركة السماوية. أصبح لديه الثقة التامة بحكمة ومعاملة الرّب.
في خدمة الرب,
BibleAsk Team
التعليقات
كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.