تحديد مواعيد المجيء الثاني للمسيح
هناك خطر كبير في تحديد مواعيد المجيء الثاني للمسيح. ويحتاج المسيحيون إلى معرفة ما يقوله الكتاب المقدس عن هذه الممارسة الخاطئة. يقول يسوع: ” وَأَمَّا ذلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلاَ مَلاَئِكَةُ السَّمَاوَاتِ، إِلاَّ أَبِي وَحْدَهُ.” (متى 24: 36). كإنسان، لم يعرف يسوع يوم مجيئه ولا ساعة مجيئه. لقد تخلّى عن معرفته وقوته طوعًا لكي تكون حياته الكاملة مثالاً لكيفية عيشنا، وحتى تكون خدمته نموذجًا يمكننا اتباعه، مدعومين بنفس التوجيه والمساعدة الإلهية التي كانت له. (لوقا 2: 52)
أولئك الذين يميلون إلى الحساب الدقيق لعدد السنوات المتبقية قبل ظهور المسيح من الأفضل لهم أن يتأملوا في المشورة التي يقدمها يسوع. عندما سأله التلاميذ: ” «يَارَبُّ، هَلْ فِي هذَا الْوَقْتِ تَرُدُّ الْمُلْكَ إِلَى إِسْرَائِيلَ؟» فَقَالَ لَهُمْ:«لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا الأَزْمِنَةَ وَالأَوْقَاتَ الَّتِي جَعَلَهَا الآبُ فِي سُلْطَانِهِ.” (أعمال 1: 6-7)
لذلك، لأنه لا أحد يعرف ساعة موته، فمن امتياز وواجب كل مسيحي أن يبقى يقظًا ومستعدًا في كل الأوقات. قال يسوع: ” فَكُونُوا أَنْتُمْ إِذًا مُسْتَعِدِّينَ، لأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ لاَ تَظُنُّونَ يَأْتِي ابْنُ الإِنْسَانِ.” (لوقا 12: 40). في حين أن الكثير من المسيحيين لا يعرفون اليوم ولا الساعة، إلا أنهم بالتأكيد يعرفون الإطار الزمني لمجيئه من خلال دراسة علامات الأيام الأخيرة (متى 24؛ مرقس 13؛ لوقا 21) ونبوّات دانيال وسفر الرؤيا. ” هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا، مَتَى رَأَيْتُمْ هذَا كُلَّهُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَرِيبٌ عَلَى الأَبْوَابِ.” (متى 24: 33)
لقد ارتكب العديد من القادة الدينيين على مر السنين خطأ تحديد تواريخ مختلفة لمجيء المسيح الثاني وتسببوا في فقدان الكثيرين إيمانهم عندما لم يظهر الرب في تلك التواريخ المتوقعة. بخصوص هؤلاء المعلِّمين، حذر يسوع في متى 24: 11، ” وَيَقُومُ أَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ.” ويضيف: “حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَذَا الْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ: هُنَاكَ! فَلاَ تُصَدِّقُوا.” (الآية 23)
في خدمة الرب,
BibleAsk Team

Comments
Be the first to comment on this article — share your thoughts above and start the discussion.