في العهد القديم
كلمة القديسين في اللغة العبرية (“قادش” أو “قدوش”) تعني المفصول عن عامة الشعب للعمل المقدس. وهذا المصطلح موجه للشعب اليهودي كأمة. ” لأَنَّكَ أَنْتَ شَعْبٌ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ إِلهِكَ. إِيَّاكَ قَدِ اخْتَارَ الرَّبُّ إِلهُكَ لِتَكُونَ لَهُ شَعْبًا أَخَصَّ مِنْ جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ،”(تثنية 6: 7 أيضًا خروج 19: 5 ، 6).
هذا لا يعني أن اليهود كانوا مثاليين ولكنهم كانوا منفصلين عن الأمم الأخرى ومقدسين لخدمة الرب. في الوقت الذي كان فيه شعب الرّب يعبد الإله الحقيقي ،فإن الأمم الأخرى كانت تعبد الأصنام التي صنعها الإنسان. وهكذا ، فإن المصطلح قد حدد هؤلاء الناس الذين انفصلوا عن العالم وكرسوا أنفسهم لعبادة الرّب وخدمته.
في العهد الجديد
كلمة القديسين في العهد الجديد باللغة اليونانية (“هاجيوس”) تعني حرفيًا المقدسين. وهي بالتحديد المسيحيين أو المؤمنين: ” بُولُسُ، رَسُولُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ بِمَشِيئَةِ الرّبِ، إِلَى الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ فِي أَفَسُسَ، وَالْمُؤْمِنِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ:”(أفسس 1: 1 أيضًا أعمال الرسل 9: 32 ، 41 ؛ 26: 10 إلخ). كلمة القديسين لا تعني بالضرورة المؤمنين الذين يتسمون بالكمال في القداسة (1 كورينثوس ١: ٢ ؛ 1 كورينثوس ١: ١١) ، بل أولئك الذين بواسطة اعترافهم ومعموديتهم وكونهم منفصلين عن العالم ومكرسين لخدمة الرب.
خصائص القديسين
يوحنا الرائي يصف القديسين قائلا: ” هُنَا صَبْرُ الْقِدِّيسِينَ. هُنَا الَّذِينَ يَحْفَظُونَ وَصَايَا الرّبِ وَإِيمَانَ يَسُوعَ.”(رؤيا ١٤: ١٢ أيضًا ١٢: ١٧). لذلك ، يتم التعرف على القديسين من خلال حفظهم لوصايا الرّب ولديهم إيمان يسوع. يقول البعض أن الوصايا العشر (خروج 20: 3-17) ألغاها المخلص ولكن يسوع نفسه أكد ، ” لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ. فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ.”( متى ٥: ١٧ ، ١٨).
وصايا الرّب هي الوحي أو انعكاس لشخصيته. إنها تمثل المعيار الإلهي للبر الذي يريد الرّب أن يصله الإنسان. لا يستطيع الإنسان فعل ذلك لوحده (رومية 8: 7) دون مساعدة إلهية. لأن الإنسان خاطىء ويحتاج لمجد الرّب (رومية 3: 23). لكن للرب الشكر ، لقد أتى يسوع ليمكِّننا من التغلب على الخطيّة لنعكس صورة الرّب (متى 5: 48). وهكذا ، من خلال الإيمان بالرب ، يستطيع الإنسان حفظ وصاياه (رومية 8: 3, 4).
في خدمة الرب,
BibleAsk Team
التعليقات
كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.