إعداد: BibleAsk Arabic

, الموضوع: معمودية

متى تعمد أو اعتمد يسوع؟

نُشر في

مشاركة

وفقًا للتسلسل الزمني للكتاب المقدس، تعمد يسوع في خريف عام 27 م (متى 3: 13-17؛ مرقس 1: 9-11؛ لوقا 3: 21-22). يخبرنا الكتاب المقدس انه، ” في السَّنَةِ الخامِسَةِ عَشرَةَ مِنْ سلطَنَةِ طيباريوسَ قَيصَرَ،… كانتْ كلِمَةُ الرّب علَى يوحَنا بنِ زَكَريّا في البَرّيَّةِ، فجاءَ إلَى جميعِ الكورَةِ المُحيطَةِ بالأُردُنِّ يَكرِزُ بمَعموديَّةِ التَّوْبَةِ لمَغفِرَةِ الخطايا… ولَمّا اعتَمَدَ جميعُ الشَّعبِ اعتَمَدَ يَسوعُ أيضًا.” (لوقا 3: 1-3، 21).

في العصور القديمة، كان من المعتاد تأريخ الأحداث حسب سنوات حكم الملك الحاكم أو حسب أسماء المسؤولين الذين وقعت الأحداث في زمن حكمهم. لم يكن هناك تسلسل زمني عالمي بأي شكل من الأشكال مثل ما نستخدمه اليوم. يبدو أن لوقا كان يستخدم نوع الحساب الزمني المستخدم آنذاك بين اليهود.

على أساس أن السنة من الخريف إلى الخريف، يُرى أن السنة الأولى من حكم طيباريوس قد انتهت في خريف عام 14 م. وعلى نحو مماثل، فإن “سنته الخامسة عشرة” تبدأ في خريف عام 27 م وتستمر حتى خريف عام 28 م. حدثت معمودية المسيح أثناء خريف عام 27 م، وبالتالي في وقت مبكر جدًا من “السنة الخامسة عشرة” لطيباريوس قيصر.

ربما كان يوحنا المعمدان قد بدأ في الوعظ قبل ستة أشهر من حلول ذلك الوقت تقريبًا (متى 3: 1). وبما أن معمودية المسيح حدثت في الخريف، فمن المعقول أن نعتقد أنها ربما حدثت أثناء فترة الإحتفال في الأعياد. كان الخريف هو وقت لثلاثة أعياد مهمة: رأس السنة، أو عيد الأبواق (لاويين 23: 24؛ عدد 29: 1)؛ يوم كيبور، يوم الكفارة (خروج 30: 10؛ لاويين 16)؛ وعيد المظال (خروج 23: 16؛ لاويين 23: 34). في العيد الثالث كان من المتوقع أن يظهر جميع الذكور أمام الرب في أورشليم (خروج 23: 14-17). كان الروح القدس يرشد كل من يوحنا والمسيح إلى هذا التاريخ. على الرغم من أن المسيح ويوحنا كانا مرتبطين بالدم، إلا أنه لم تكن بينهما معرفة مباشرة (يوحنا 1: 31-33). سمع يوحنا عن الأحداث المرتبطة بميلاد وطفولة يسوع وكان يعتقد أنه المسيح. كما أُوحي ليوحنا أن المسيح سيطلب المعمودية على يديه، وأنه ستُعطى علامة تحدده بأنه المسيح. (يوحنا 1: 31-33).

لماذا تعمد يسوع؟

“حينَئذٍ جاءَ يَسوعُ مِنَ الجَليلِ إلَى الأُردُنِّ إلَى يوحَنا ليَعتَمِدَ مِنهُ.ولكن يوحَنا مَنَعَهُ قائلًا: «أنا مُحتاجٌ أنْ أعتَمِدَ مِنكَ، وأنتَ تأتي إلَيَّ!».فأجابَ يَسوعُ وقالَ لهُ:«اسمَحِ الآنَ، لأنَّهُ هكذا يَليقُ بنا أنْ نُكَمِّلَ كُلَّ برٍّ». حينَئذٍ سمَحَ لهُ.” (متى 3: 13-15). أدرك يوحنا عدم استحقاقه عندما طلب منه المسيح أن يعمده.

لم يكن من اللائق أن يتعمد المسيح معترفاً بالخطايا الشخصية، لأنه لم يكن لديه خطايا ليتوب عنها، ولكن كمثال لنا كان من اللائق أن يقبل المعمودية. بعد المعمودية، أعلن يوحنا للجميع: ” «هوذا حَمَلُ الرّب الّذي يَرفَع خَطيَّةَ العالَمِ!هذا هو الّذي قُلتُ عنهُ: يأتي بَعدي، رَجُلٌ صارَ قُدّامي، لأنَّهُ كانَ قَبلي.وأنا لم أكُنْ أعرِفُهُ. لكن ليُظهَرَ لإسرائيلَ لذلكَ جِئتُ أُعَمِّدُ بالماءِ»” (يوحنا 1: 29-31)

كانت معمودية المسيح مثالاً للخاطئ لكي ينال ليس فقط الغفران بل أيضاً التطهير. كانت معموديته ترمز إلى موت الخاطىء وقيامته إلى جدة الحياة (2 كورنثوس 5: 21). لقد حُسبت خطايا الخاطىء على المسيح وكأنها خطاياه، وهكذا بالتمام يُعطى بر المسيح للخاطئ.

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

Photo of author

BibleAsk Arabic

فريق BibleAsk هو مجموعة من الأفراد المكرّسين، الشغوفين بتقديم إجابات واضحة ودقيقة عن أسئلة الكتاب المقدس من خلال كلمة الله. تتمثل رسالتهم في مشاركة حق الله، وتشجيع الدراسة الشخصية لكلمته، ومساعدة الناس على النمو في فهمهم للكتاب المقدس وفي علاقتهم بالمسيح.

تعليقاتكم تسعدنا, نرجو منك تعليقاَ أو كلمة آمين لو سمحت!

إذا شعرت أن الإجابة ليست 100% مبنية على الكتاب المقدس، اترك تعليقًا ونعدك بمراجعته والرد عليه. هدفنا هو مشاركة الكلمة والالتزام بها.

مشاركة

التعليقات

كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.