إعداد: BibleAsk Arabic

, الموضوع: السبت

هل ما يُعنى في رومية 5:14 هو أن يوم السبت المقدّس هو مسألة خيار شخصي؟

نُشر في

مشاركة

" وَاحِدٌ يَعْتَبِرُ يَوْمًا دُونَ يَوْمٍ، وَآخَرُ يَعْتَبِرُ كُلَّ يَوْمٍ. فَلْيَتَيَقَّنْ كُلُّ وَاحِدٍ فِي عَقْلِهِ:"(رومية 14:5). لا يدور النقاش هنا حول يوم السبت الموجود في الوصايا العشر (خروج 20) بل حول الأعياد السنوية لشريعة موسى الطقسية (لاويين 23). الفصل الكامل من رومية 14 هو عن كيفية إدانة بعضنا البعض (الآيات 4 و10 و13). كان المسيحيون الذين من أصول يهودية يدينون المسيحيين الأمميين لعدم حفظهم الأعياد والمراسيم الموجودة في شريعة موسى. يقول بولس ببساطة، لا تحكموا على بعضكم البعض لأن الشريعة الطقسية لم تعد ملزمة بعد.

يرجى الملاحظة أن في الكتاب المقدس شريعتان مختلفتان: شريعة موسى وشريعة الرّب.

شريعة موسى كانت عبارة عن ناموس طقسي مؤقت في العهد القديم. لقد نظمت الكهنوت والقرابين والأعياد والطقوس والمراسيم والتقدمات، وما إلى ذلك من الطقوس التي كانت عبارة عن ظل ولكن انتهت عند الصليب. كانت هناك سبعة أيام سنوية مقدسة في إسرائيل القديمة والتي كانت أيضاً تُدعى سبوت. كانت هذه بالإضافة إلى أو " عَدَا سُبُوتَ الرَّبِّ، " (لاويين 38:23)، أو يوم السبت المقدّس. شريعة موسى أُزيدت إلى أن يأتي النسل" فَلِمَاذَا النَّامُوسُ؟ قَدْ زِيدَ بِسَبَبِ التَّعَدِّيَاتِ، إِلَى أَنْ يَأْتِيَ النَّسْلُ (المسيح) الَّذِي قَدْ وُعِدَ لَهُ، " (غلاطية 16:3) و19). كانت شريعة موسى تشير وترمز إلى ذبيحة المسيح. وعند موت المسيح انتهت تلك الشريعة. إن وجود شريعتان واضح تمامًا في (دانيال 9:10) و11 " وَمَا سَمِعْنَا صَوْتَ الرَّبِّ إِلهِنَا لِنَسْلُكَ فِي شَرَائِعِهِ الَّتِي جَعَلَهَا أَمَامَنَا عَنْ يَدِ عَبِيدِهِ الأَنْبِيَاءِ. وَكُلُّ إِسْرَائِيلَ قَدْ تَعَدَّى عَلَى شَرِيعَتِكَ، وَحَادُوا لِئَلاَّ يَسْمَعُوا صَوْتَكَ، فَسَكَبْتَ عَلَيْنَا اللَّعْنَةَ وَالْحَلْفَ الْمَكْتُوبَ فِي شَرِيعَةِ مُوسَى عَبْدِ الرّبِ، لأَنَّنَا أَخْطَأْنَا إِلَيْهِ."

قانون الرّب موجود منذ دخول الخطيّة. يقول الكتاب المقدس،"إِذْ حَيْثُ لَيْسَ نَامُوسٌ لَيْسَ أَيْضًا تَعَدٍّ.(خطيّة)" (رومية 4:15). بحسب الكتاب المقدس، " الْخَطِيَّةُ هِيَ التَّعَدِّي (أي كسر الوصايا)."(يوحنا الأولى 4:3). وصايا الرّب "…كُلُّ وَصَايَاهُ أَمِينَةٌ. ثَابِتَةٌ مَدَى الدَّهْرِ وَالأَبَدِ …" (مزامير 8:111).

دعونا نتفحص الشريعتان عن كثب:

شريعة موسى

اسمها "شريعة موسى" (لوقا 2:22)

تُدعى "نَامُوسَ الْوَصَايَا فِي فَرَائِضَ" (أفسس 15:2)

كتبها موسى في كتاب (أخبار الأيام الثاني 35:12)

وُضِعت بِجَانِبِ تَابُوتِ العَهْدِ (تثنية 31:26)

انتهت على الصليب "مُبْطِلاً بِجَسَدِهِ نَامُوسَ الْوَصَايَا فِي فَرَائِضَ"(أفسس 15:2)

أُزِيدَت بِسَبَبِ التَّعَدِّيَاتِ (غلاطية 19:3)

كَانَت ضِدًّا لَنَا (كولوسي 14:2)

لا تحكم علينا بشيء (كولوسي 14:2-16)

وَصِيَّةٍ جَسَدِيَّةٍ (عبرانيين 16:7)

شريعة الرّب (الوصايا العشر)

إسمها "شَرِيعَةَ الرَبِّ" او الوصايا العشر (إشعياء 5:24)

الوصايا العشر هي "النَّامُوسَ الْمُلُوكِيَّ " (يعقوب 8:2)

كُتِبت على لَوْحَيْ حَجَرٍ بِإِصْبعِ الرّبِ. (خروج 31:18)؛ 32:16)

وُضِعت داخل تابوت العهد (خروج 40:20)

ثابتة إلى الأبد (لوقا 16:17)

تشير إلى الخطيّة (رومية 7:7) و20:3)

لَيْسَتْ ثَقِيلَةً(يوحنا الأولى 5:3)

تُدان كل البشرية بواستطها (يعقوب 10:2-12)

روحية (رومية 7:14)

كاملة (مزامير 7:19)

قال يسوع:"فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ." (متى 5:18)؛ "فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ هُوَ رَبُّ السَّبْتِ أَيْضًا"(متى 8:12)وصية يوم السبت هي أكبر وصية بين الوصايا العشر وتبدأ بكلمة تذكّر, ولكن كما نرى اليوم أن الأكثرية نسوا تلك الوصية المهمة. علماً أن يسوع قد سبق وقال:"إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ" (يوحنا 14:15). ويؤكد يوحنا الحبيب على ذلك قائلا: "وَبِهذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا قَدْ عَرَفْنَاهُ: إِنْ حَفِظْنَا وَصَايَاهُ. مَنْ قَالَ: "قَدْ عَرَفْتُهُ" وَهُوَ لاَ يَحْفَظُ وَصَايَاهُ، فَهُوَ كَاذِبٌ وَلَيْسَ الْحَقُّ فِيهِ."(يوحنا الأولى 2:3) و4).

يوضح بولس الرسول أن الناموس الأخلاقي لا يزال ملزمًا "فَمَاذَا نَقُولُ؟ هَلِ النَّامُوسُ خَطِيَّةٌ؟ حَاشَا! بَلْ لَمْ أَعْرِفِ الْخَطِيَّةَ إِلاَّ بِالنَّامُوسِ. فَإِنَّنِي لَمْ أَعْرِفِ الشَّهْوَةَ لَوْ لَمْ يَقُلِ النَّامُوسُ:"لاَ تَشْتَهِ" (رومية 7:7). ويضيف:"أَفَنُبْطِلُ النَّامُوسَ بِالإِيمَانِ؟ حَاشَا! بَلْ نُثَبِّتُ النَّامُوسَ."(رومية 31:3)

ويشدد أيضًا على أن الختان المذكور في الناموس الموسوي قد أُلغي عند الصليب، لكن حفظ وصايا الرّب يبقى ملزم إلى الأبد " لَيْسَ الْخِتَانُ شَيْئًا، وَلَيْسَتِ الْغُرْلَةُ شَيْئًا، بَلْ حِفْظُ وَصَايَا الرّبِ."(كورنثوس الأولى 19:7)

الخلاصة: في (رومية 14:5)، يعظ بولس المؤمنين، الذين مكّنهم إيمانهم من ترك جميع تلك الأعياد والمراسيم على الفور، أن لا يحتقروا الآخرين الذين إيمانهم ليس قوي بعد. وعلى الآخرين أن لا يدينوا الذي تركوا تلك العادات والتقاليد. كل مؤمن  مسؤول عن نفسه أمام الرّب (رومية 10:14-12). وما يتوقعه الرّب من كل من بخدمه هو أنه "مقتنع تمامًا في معتقده" ويتبع قناعاته بضمير وفقًا للنور الذي وصله. لا قوة ولا إكراه بين أتباع المسيح. روح المحبة تسودنا دوماً.

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

Photo of author

BibleAsk Arabic

فريق BibleAsk هو مجموعة من الأفراد المكرّسين، الشغوفين بتقديم إجابات واضحة ودقيقة عن أسئلة الكتاب المقدس من خلال كلمة الله. تتمثل رسالتهم في مشاركة حق الله، وتشجيع الدراسة الشخصية لكلمته، ومساعدة الناس على النمو في فهمهم للكتاب المقدس وفي علاقتهم بالمسيح.
مشاركة

التعليقات

كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.