الوصايا العشر
الوصايا العشر هي قانون الرّب الأخلاقي للإنسان. رغم أن معرفة قوانين الرّب كانت متاحة بوضوح في وقت سابق (تكوين 26: 5)، إلا أن بني إسرائيل نسوا متطلباتها أثناء عبوديتهم في مصر. لذلك، تكلم الرّب نفسه بصوته فوق جبل سيناء (خروج 20: 1). وكتبها أيضًا بنفسه، بإصبعه، على “لوحي حجر” (خروج 31: 18؛ 24: 12؛ تثنية 5: 22). تم إدراج الوصايا العشر في سفر الخروج 20 وتثنية 5. هكذا نقرأ في سفر الخروج 20:
ثُمَّ تكلَّمَ الرّبُ بجميعِ هذِهِ الكلِماتِ قائلًا:
1- أنا الرَّبُّ إلهُكَ الّذي أخرَجَكَ مِنْ أرضِ مِصرَ مِنْ بَيتِ العُبوديّ.
لا يَكُنْ لكَ آلِهَةٌ أُخرَى أمامي.
2- لا تصنَعْ لكَ تِمثالًا مَنحوتًا، ولا صورَةً ما مِمّا في السماءِ مِنْ فوقُ، وما في الأرضِ مِنْ تحتُ، وما في الماءِ مِنْ تحتِ الأرضِ. لا تسجُدْ لهُنَّ ولا تعبُدهُنَّ، لأنّي أنا الرَّبَّ إلهَكَ إلهٌ غَيورٌ، أفتَقِدُ ذُنوبَ الآباءِ في الأبناءِ في الجيلِ الثّالِثِ والرّابِعِ مِنْ مُبغِضيَّ، وأصنَعُ إحسانًا إلَى أُلوفٍ مِنْ مُحِبّيَّ وحافِظي وصايايَ.
3- لا تنطِقْ باسمِ الرَّبِّ إلهِكَ باطِلًا، لأنَّ الرَّبَّ لا يُبرِئُ مَنْ نَطَقَ باسمِهِ باطِلًا.
4- اُذكُرْ يومَ السَّبتِ لتُقَدِّسَهُ.سِتَّةَ أيّامٍ تعمَلُ وتَصنَعُ جميعَ عَمَلِكَ، وأمّا اليومُ السّابِعُ ففيهِ سبتٌ للرَّبِّ إلهِكَ. لا تصنَعْ عَمَلًا مّا أنتَ وابنُكَ وابنَتُكَ وعَبدُكَ وأمَتُكَ وبَهيمَتُكَ ونَزيلُكَ الّذي داخِلَ أبوابِكَ. لأنْ في سِتَّةِ أيّامٍ صَنَعَ الرَّبُّ السماءَ والأرضَ والبحرَ وكُلَّ ما فيها، واستَراحَ في اليومِ السّابِعِ. لذلكَ بارَكَ الرَّبُّ يومَ السَّبتِ وقَدَّسَهُ.
6- أكرِمْ أباكَ وأُمَّكَ لكَيْ تطولَ أيّامُكَ علَى الأرضِ الّتي يُعطيكَ الرَّبُّ إلهُكَ.
7- لا تقتُلْ.
8- لا تزنِ.
9- لا تسرِقْ.
10- لا تشهَدْ علَى قريبِكَ شَهادَةَ زورٍ.لا تشتَهِ بَيتَ قريبِكَ. لا تشتَهِ امرأةَ قريبِكَ، ولا عَبدَهُ، ولا أمَتَهُ، ولا ثَوْرَهُ، ولا حِمارَهُ، ولا شَيئًا مِمّا لقريبِكَ.
يسوع والوصايا العشر
قال يسوع: “لا تظُنّوا أنّي جِئتُ لأنقُضَ النّاموسَ أو الأنبياءَ. ما جِئتُ لأنقُضَ، بل لأُكَمِّلَ.فإنّي الحَقَّ أقولُ لكُمْ: إلَى أنْ تزولَ السماءُ والأرضُ لا يَزولُ حَرفٌ واحِدٌ أو نُقطَة واحِدَةٌ مِنَ النّاموسِ حتَّى يكونَ الكُلُّ” (متى 5: 17، 18).
لقد أكد المشرع العظيم نفسه على الوصايا العشر باعتبارها ملزمة لأولئك الذين يختارون بأن يكونوا أتباعه، وأعلن أن أي شخص يحاول إلغاءها أو تغييرها إما بالوصية أو بالمثال “لن يدخل ملكوت السماوات” (متى 5: 20)
وأضاف الرب، “إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي” (يوحنا 14: 15). من المستحيل أن تحب الرب ولا تحفظ وصاياه، لأن الكتاب المقدس يقول، “هذه هي محبة الرّب أن نحفظ وصاياه. ووصاياه ليست ثقيلة” (1 يوحنا 5: 3). “من قال: قد عرفته وهو لا يحفظ وصاياه فهو كاذب وليس الحق فيه” (1 يوحنا 2: 4)
الرّب يمكّن الإنسان لطاعة الوصايا العشر
هذه هي البشارة السارة بأن الرّب يعطي الإنسان القوة لحفظ وصاياه: “ لأنَّ هذا هو العَهدُ الّذي أعهَدُهُ مع بَيتِ إسرائيلَ بَعدَ تِلكَ الأيّامِ، يقولُ الرَّبُّ: أجعَلُ نَواميسي في أذهانِهِمْ، وأكتُبُها علَى قُلوبهِمْ، وأنا أكونُ لهُمْ إلهًا، وهُم يكونونَ لي شَعبًا.” (عبرانيين 8: 10)
الرّب وحده يستطيع أن “يجعل” شريعته في قلوب أتباعه، ولكن بالطبع ليس بدون موافقة الإنسان وتعاونه (رؤيا 22: 17). عندما يسكن المسيح في القلب ويعيش حياته في المؤمنين (غلاطية 2: 20)، يولدون جينها من الروح ويحملون ثمار الروح (غلاطية 5: 22، 23).
في خدمة الرّب,
BibleAsk Team
التعليقات
كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.