ما هي السمة الشخصية التي ستساعدنا على تحقيق النصر في الأيام الأخيرة؟

Published:

SHARE

السمة الشخصية للنصر في الأيام الأخيرة

الإيمان هو السمة الشخصية التي ستساعدنا على تحقيق النصر في الأيام الأخيرة: ” وَهذِهِ هِيَ الْغَلَبَةُ الَّتِي تَغْلِبُ الْعَالَمَ: إِيمَانُنَا.” (1يوحنا 5: 4). كيف يمكن أن يمكّننا “إيماننا” من التغلب على العالم خاصة في الأيام الأخيرة؟ يعطي يوحنا الجواب في الآية 5: ” مَنْ هُوَ الَّذِي يَغْلِبُ الْعَالَمَ، إِلاَّ الَّذِي يُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ابْنُ الرّب الإله؟” إن الإيمان الذي يشير إليه يوحنا هو الإيمان الذي يقبل يسوع كفادي شخصي. مثل هذا الإيمان يستقبل انتصار المخلِّص على العالم ويكرره في حياة المؤمن.

وفي رؤيا 14: 12 يقول: ” هُنَا صَبْرُ الْقِدِّيسِينَ. هُنَا الَّذِينَ يَحْفَظُونَ وَصَايَا الرّب الإله وَإِيمَانَ يَسُوعَ.”. هذا الكلام هو عن شعب الرّب الإله في الأيام الأخيرة. يجب عليهم ليس فقط أن يحفظوا الوصايا (خروج 20: 3-17)، بل يجب عليهم أيضاً أن يحافظوا على إيمان يسوع. وهذا ليس مجرد إيمان بيسوع، بل إيمان يسوع. إنه امتلاك نفس الإيمان الذي كان عند يسوع عندما كان على الأرض، وهو الاعتماد الكامل على الآب للتغلب على الخطيّة (يوحنا 5: 30).

وهذا النوع من الإيمان لا يتوقف عند العقل، بل يؤدي إلى أعمال إيجابية. مثَل المفلوج الذي أُمر أن يقوم، فإن إيمانه جعله يقوم بما يبدو مستحيلاً (يوحنا 5: 5-9). عندما يطبق إرادته ويختار أن يقوم من سبي الخطية لحياته، تدخل قوة الرّب المحيية إلى قلبه وتمكِّنه من تحقيق ما أراده بالإيمان. ولو استلقى وانتظر الرب ليقيمه دون أن يتبع ما أوصاه به، فلن يتغيّر شيء.

يجب أن يتمسك إيمان المؤمن بوعود الرّب، ويجب أن يريدها ويختارها ويعمل بها قبل أن تقوم القوة الإلهية في مساعدته. وكلما زادت ثقته، كلما أصبح قوياً اكثر. هذه هي حقيقة الحياة المسيحية المنتصرة (يوحنا الأولى 2: 23، 24؛ 3: 23؛ كورنثوس الأولى 15: 57).

كيف نحصل على هذا الإيمان؟

يقول الرسول بولس في رومية 10: 17، ” إِذًا الإِيمَانُ بِالْخَبَرِ، وَالْخَبَرُ بِكَلِمَةِ الرّب.” الإيمان الحقيقي ليس ثقة عمياء يمكن ممارستها في غياب الأدلة الكافية. الإيمان هو اقتناع المؤمن بأشياء لا يستطيع رؤيتها (عبرانيين 11: 1)، ويجب أن يرتكز هذا الاقتناع على المعرفة، التي ترتكز على كلمة الرّب الحية.

للحصول على هذا الإيمان التغييري والدائم، ليس هناك بديل عن الدراسة المنتظمة والجادة للكتاب المقدس. ولهذا السبب من المهم جدًا سماع صوت الرّب كل يوم. إنه يعلمنا كل شيء عن محبة الآب وكيف كان موجودًا دائمًا من أجل أولاده منذ خلق العالم.

في الأيام الأخيرة، عندما يُحرم المؤمنون من كل الدعم والموارد الأرضية، يجب عليهم أن يثقوا في وعود الرّب. إنهم لا يعرفون ما هي التجارب التي ستصيبهم، لكنهم يعرفون أنه سيوفر لهم كل ما يحتاجون. فعندما يتعلمون الوثوق به الآن في الأشياء الصغيرة، فإن ذلك سوف يعدّهم لإختبارات أعظم لتقوية إيمانهم في النهاية.

مع اقتراب الوقت من النهاية، يجب على المسيحيين أن يتمسكوا بكلمة الرّب. وعد الرب: ” هُوَ فِي الأَعَالِي يَسْكُنُ. حُصُونُ الصُّخُورِ مَلْجَأُهُ. يُعْطَى خُبْزَهُ، وَمِيَاهُهُ مَأْمُونَةٌ.” (إشعياء 33: 16). سيكون هذا الوعد بمثابة تعزية خاصة لشعب الرّب خلال الأزمة الصعبة في الأيام الأخيرة، عندما يتم توفير أماكن آمنة لهم بعيدًا عن متناول أولئك الذين يسعون إلى هلاكهم. (مزمور 61: 2، 3؛ 91: 1، 2) فبينما يعاني الأشرار من نقص الطعام والماء، سيحصل المؤمنون على ضروريات الحياة. نسبِّح الرّب على كل نِعمه!

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

تعليقاتكم تسعدنا, نرجو منك تعليقاَ أو كلمة آمين لو سمحت!

إذا شعرت أن الإجابة ليست 100% مبنية على الكتاب المقدس، اترك تعليقًا ونعدك بمراجعته والرد عليه. هدفنا هو مشاركة الكلمة والالتزام بها.

Comments

Be the first to comment on this article — share your thoughts above and start the discussion.