العهد هو اتفاق بين طرفين بناء على وعود متبادلة. في الكتاب المقدس، كان هناك عدد من العهود، ولكن الأكثر وضوحا أو ذِكراً هو العهد القديم والعهد الجديد. عبرانيين 8: 7, 13 تصف هذين الأمرين” فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ ذلِكَ الأَوَّلُ بِلاَ عَيْبٍ لَمَا طُلِبَ مَوْضِعٌ لِثَانٍ. فَإِذْ قَالَ «جَدِيدًا» عَتَّقَ الأَوَّلَ. وَأَمَّا مَا عَتَقَ وَشَاخَ فَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الاضْمِحْلاَلِ”.
كان العهد القديم بمثابة اتفاق بين الرّب وإسرائيل وعد فيه الرّب بمباركة إسرائيل بشرط الطاعة له (خروج 19: 5، 6). الوصايا العشر كانت أساس العهد (خروج 34: 28). تمنى الرب أن يكتب وصاياه العشر في قلوب الناس الذين وعدوا بدورهم أن يفعلوا ذلك بأنفسهم، وبالتالي في الاعتماد على أعمالهم الخاصة بدلاً من ترك الرّب يقوم بالعمل فيها. وهنا يكمن فرضية ضعف العهد القديم في أنه كان يعتمد على وعود الناس ، «كُلُّ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الرَّبُّ نَفْعَلُ». (خروج 19: 8).
هذا الضعف في العهد القديم لم يكن في الوصايا التي صدرت، ولا في جزء الرّب من الاتفاق، ولكن في العنصر البشري “لأَنَّهُ يَقُولُ لَهُمْ لاَئِمًا:«هُوَذَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، حِينَ أُكَمِّلُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَمَعَ بَيْتِ يَهُوذَا عَهْدًا جَدِيدًا…. لأَنَّ هذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَعْهَدُهُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ، يَقُولُ الرَّبُّ: أَجْعَلُ نَوَامِيسِي فِي أَذْهَانِهِمْ، وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَنَا أَكُونُ لَهُمْ إِلهًا وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا.”(عبرانيين 8: 8، 10).
في العهد الجديد، عمل الرّب الوعود بدلاً من الناس. الرّب يعمل ما حاول أن يعمله الإنسان وفشل فيه في العهد القديم. الضعف البشري لم يسمح لهم بالوفاء بوعدهم في طاعة وصايا الرّب المقدسة. ما قصّروا فيه تحت العهد القديم, صنع العهد الجديد حيث وعد الرّب أن يعيش في قلوبنا ويزودنا بالقوة والنعمة للطاعة. لذلك، في العهد الجديد ليست أعمال الجسد، بل” الْمَسِيحُ فِيكُمْ رَجَاءُ الْمَجْدِ.” (كولوسي 1: 27).
العهد القديم كان عن طريق الأعمال والتضحيات والمراسيم. العهد الجديد هو الإيمان بوعود الرّب. هذه الحقيقة لا تعني أن العهد الجديد يلغي الطاعة لكلمة الرّب ووصاياه، بل يمكّننا في أن نحفظها من خلال المسيح الذي يسكن في قلوبنا ” أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي.”(فيلبي 4: 13).
يلخص بولس الأمر بالقول: “أَفَنُبْطِلُ النَّامُوسَ بِالإِيمَانِ؟ حَاشَا! بَلْ نُثَبِّتُ النَّامُوسَ”(رومية 3: 31). يقول يسوع لنا,”إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ”(يوحنا 14: 15).
في خدمة الرب,
BibleAsk Team
التعليقات
كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.