أحد الشعانين
أحد الشعانين يحيي ذكرى الدخول المنتصر ليسوع إلى أورشليم والذي حدث قبل أسبوع واحد من قيامته (متى 21: 1-11). أحد الشعانين هو بداية “أسبوع الآلام”، أو الأيام السبعة الأخيرة من خدمة يسوع على الأرض لخلاص البشرية (يوحنا 3: 17)
بدأ أحد الشعانين عندما أرسل يسوع تلميذين إلى بيت عنيا عند جبل الزيتون ليجدا حيوانًا ليركبه المسيح. ووجد التلاميذ الجحش كما أوصى يسوع (لوقا 19: 29-30). وألقوا عليه ثيابهم وركبه يسوع إلى أورشليم (لوقا 19: 35)
عندما دخل يسوع إلى أورشليم ” الْجَمْعُ الأَكْثَرُ فَرَشُوا ثِيَابَهُمْ فِي الطَّرِيقِ. وَآخَرُونَ قَطَعُوا أَغْصَانًا مِنَ الشَّجَرِ وَفَرَشُوهَا فِي الطَّرِيقِ.” (متى 21: 8). وكانت الأغصان التي قطعوها من النّخل (يوحنا 12: 13)، ولذلك أطلقوا على ذلك اليوم اسم “أحد الشعانين”
“وَالْجُمُوعُ الَّذِينَ تَقَدَّمُوا وَالَّذِينَ تَبِعُوا كَانُوا يَصْرَخُونَ قَائِلِينَ:«أُوصَنَّا لابْنِ دَاوُدَ! مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! أُوصَنَّا فِي الأَعَالِي!»”(متى 21: 9). « وَأَمَّا بَعْضُ الْفَرِّيسِيِّينَ مِنَ الْجَمْعِ فَقَالُوا لَهُ:«يَا مُعَلِّمُ، انْتَهِرْ تَلاَمِيذَكَ!» (لوقا 19: 39). “فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ:«أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ إِنْ سَكَتَ هؤُلاَءِ فَالْحِجَارَةُ تَصْرُخُ!». “(لوقا 19: 40)
المملكة السماوية
كان الناس يبحثون عن مملكة زمنية مؤقتة. لذلك, فشلوا في فهم الطبيعة الروحية لخدمة يسوع. ” وَفِيمَا هُوَ يَقْتَرِبُ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَبَكَى عَلَيْهَا. قَائِلاً:.. فَإِنَّهُ سَتَأْتِي أَيَّامٌ وَيُحِيطُ بِكِ أَعْدَاؤُكِ بِمِتْرَسَةٍ، وَيُحْدِقُونَ بِكِ وَيُحَاصِرُونَكِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ… وَيَهْدِمُونَكِ وَبَنِيكِ فِيكِ، وَلاَ يَتْرُكُونَ فِيكِ حَجَرًا عَلَى حَجَرٍ، لأَنَّكِ لَمْ تَعْرِفِي زَمَانَ افْتِقَادِكِ» (لوقا 19: 41-47). للأسف، نفس هؤلاء الأشخاص الذين صرخوا “أوصنا!” في أحد الشعانين، صرخوا بعد بضعة أيام قائلين: «اصلبه!» (متى 27: 22-23)
وقد تنبأ النبي زكريا بهذا الحدث قبل آلاف السنين عندما قال: “اِبْتَهِجِي جِدًّا يَا ابْنَةَ صِهْيَوْنَ، اهْتِفِي يَا بِنْتَ أُورُشَلِيمَ. هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِي إِلَيْكِ. هُوَ عَادِلٌ وَمَنْصُورٌ وَدِيعٌ، وَرَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَى جَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ.” (زكريا 9: 9). والملك داود أيضاً تنبأ بنفس الكلام الذي كان الشعب يصرخ به : ” مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ” (مزمور 118: 26)
سيكون هناك تحقيق آخر لهذه النبوّة في الأيام الأخيرة االتي تكلم عنها يوحنا: ” جَمْعٌ كَثِيرٌ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَعُدَّهُ، مِنْ كُلِّ الأُمَمِ وَالْقَبَائِلِ وَالشُّعُوبِ وَالأَلْسِنَةِ، وَاقِفُونَ أَمَامَ الْعَرْشِ وَأَمَامَ الْخَرُوفِ، مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ وَفِي أَيْدِيهِمْ سَعَفُ النَّخْلِ”. (رؤيا 7: 9). وعلى العرش الأبيض، سوف يقدم المفديون التسبيح والشكر والمجد للرّب الإله على النصرة التي أعطاهم إياها.
في خدمة الرب,
BibleAsk Team
التعليقات
كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.