“وَأَوْصَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ قَائِلاً: «مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً، وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الخير والشر فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ».”(تكوين 16:2و17).
وضع الرّب شجرة معرفة الخير والشر في جنة عدن لاختبار إيمان آدم وحواء. خُلق آباؤنا الأوائل على صورة الرّب (تكوين 26:1) مما يعني أن كان لديهما كامل حرية الفكر والإختيار. ولأنهما خُلقا بحرية الاختيار، كانا بحاجة لتدريب إرادتهما الحرة إما لطاعة الرّب أو عصيانه.
يفضل الرّب المخاطرة بخلق الإنسان مع حرية إختيار كاملة لعمل الخير أو الشر بدلاً من أن يخلقه بلا حرية مثل الروبات (الحاسوب) الذي ببساطة يعمل بما بُرمج للقيام به. حب الإنسان لله لا يجبر عليه.
علم الرّب أن آدم وحواء سيخطئان عندما خلقهما. لو رفض الرّب في تلك المرحلة أن يخلقهما، لكان قد ألغى مبدأ حرية الإختيار. ينطبق هذا المبدأ نفسه أيضًا على البشر عندما يقررون إنجاب الأولاد. إنهم يعلمون أن أولادهم قد لا يحبونهم لكنهم يخاطرون بذلك على أمل أن يختار بعض الأولاد أن يحبوهم.
الشيطان كان يعلم أنه لو جعل آدم وحواء يعصيان الرّب ويأكلا من الشجرة، فسوف ينجح في السيطرة على العالم. للأسف اختار آباؤنا تصديق الشيطان. وخطيتهما فتحت عيونهم على الشر. شعرا بالخزي واختبآ من وجه الرّب. جلبت خطيّة العصيان هذه العذاب والموت للعالم (تكوين 6:3و7).
لكن الوحيد الذي تأذى في النهاية من خلق كائنات ذوي إرادة حرة هو الرّب نفسه. لقد ضحى الرّب بابنه الوحيد ليحل مشكلة الخطيّة ” لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ الرّبُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.”(يوحنا 16:3). أرسل الرّب ابنه ليحمل عقاب خطيّة الإنسان في جسده. يا له من ثمن باهض دُفع من أجل فدائنا؟ ” لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ.” (يوحنا 13:15).
في خدمة الرب,
BibleAsk Team
التعليقات
كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.