طاعة الرب
لا يخلص المسيحيون بواسطة الطاعة الخارجية للوصايا. لأن ذلك سيكون تشبص فرائضي. “لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ…” (أفسس 2: 8). الطاعة ليست من الفرائض عندما يكون الدافع هو محبة الرب. أولئك الذين يستجيبون بسعادة لدعوة الرب الذي قال: ” إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ” (يوحنا 14: 15) لا يقدمون الطاعة لمحاولة الحصول على الخلاص. إنهم ببساطة عاملون بالكلمة. يقول الكتاب المقدس: ” وَلكِنْ كُونُوا عَامِلِينَ بِالْكَلِمَةِ، لاَ سَامِعِينَ فَقَطْ خَادِعِينَ نُفُوسَكُمْ.” (يعقوب 1: 22)
يشير يعقوب هنا إلى الموعظة على الجبل (متى 7: 21-27). لا يكفي أن نتذكر ما نسمعه أو حتى أن نكون قادرين على تعليمه للآخرين. يجب علينا أن نمارس يوميًا “كلمة الحق” (الآية 18) في حياتنا الشخصية. وهكذا فإن الرسول يعقوب يتفق تماماً مع تعاليم بولس: ” لأَنْ لَيْسَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ النَّامُوسَ هُمْ أَبْرَارٌ عِنْدَ الرّبِ، بَلِ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِالنَّامُوسِ هُمْ يُبَرَّرُونَ.” (رومية 2: 13)
يتم تعليم البعض أن يؤمنوا فقط بأن الرب سوف يغفر لهم، ولكن ليس بأنه سيمنحهم النصر الكامل على الخطيّة ويساعدهم على الطاعة. الإنجيل الذي يقول أن الرب يقبلك كما أنت ولا يهتم بما فيه الكفاية أو أنه غير قادر على أن يمنحك النصر. وفي حين أن هذا يبدو أسهل لأنه لا يتطلب التغيير، إلا أنه إنجيل كاذب (غلاطية 6:1، 17:2-18، رومية 1:6-2). لا يمكننا أن نستسلم فقط لما نريد أن نسمعه، بل أن نعمل بكلمة الرب (تيموثاوس الثانية 3:4-4، رومية 15:6-19)
الرب يحبنا لدرجة أنه أرسل ابنه ليساعدنا في التغلب على الخطيّة (عبرانيين 17:2-18). لقد أُعطيت له المهمة قبل ولادته كإنسان. ” فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ” (متى 21:1). لقد جاء يسوع ليخلِّص العالم من خطيتهم، وليس في خطيتهم. عندما يدخل المسيح إلى قلبك، فحينها هو الذي يمنحك القوة للطاعة (غلاطية 2: 20، فيلبي 4: 13)
باستطاعة الرب تحويل الإنسان ليصبح خليقة جديدة. “إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا.” (2 كورنثوس 5: 17). هذه هي معجزة التحول التي يقوم بها الرب في حياة أولئك الذين يطلبونه بإخلاص.
يتم تعريف المسيحي من خلال حياته المتغيِّرة. فسأل يسوع: “وَلِمَاذَا تَدْعُونَنِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ، وَأَنْتُمْ لاَ تَفْعَلُونَ مَا أَقُولُهُ؟” (لوقا 46:6). لا يمكننا أن نسمي أنفسنا مسيحيين إذا لم نفعل ما يقوله. ” لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.” (متى 7: 21). إن تنفيذ إرادة الرب تعني عدم العيش في الخطيّة. ولا يصبح هذا ممكنا إلا بفضل الرب.
الرب يعمل مع مجهود البشر. يقول يسوع: “احمل صليبك واتبعني” (متى 16: 24). ويضيف: “لأن نيري هين وحملي خفيف” (متى 11: 30). إن من يحب المسيح حقاً سوف يسعد بتقديم الطاعة لمشيئته لأنه قد أعطي طبيعة جديدة من الرب (مزمور 40: 8). وأعلن المخلص أن «غَيْرُ الْمُسْتَطَاعِ عِنْدَ النَّاسِ مُسْتَطَاعٌ عِنْدَ الرّبِ». (لوقا 18: 27)
في خدمة الرب,
BibleAsk Team
التعليقات
كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.