هلاك الكنعانيين
بالنسبة الى السؤال عن كيف يمكن لإله محب أن يهلك الكنعانيين, الرد البسيط هو أن معاقبة فاعلي الشر ليست عدم محبة. يمكن للوالدين المحبين (أمثال 13: 24) والمحاكم (رومية 13: 1-4) إنزال العقاب العادل بمخالفي القانون. وبالمثل، أيضاً للرّب المحب الذي يعاقب فاعلي الشر. المحبة والعقاب ضروريان لحماية الأبرياء.
قبل غزو كنعان، أمر الرّب بني إسرائيل أن يكونوا رحماء مع الغرباء، قائلاً: ” لاَ تُبْغِضْ أَخَاكَ فِي قَلْبِكَ. إِنْذَارًا تُنْذِرُ صَاحِبَكَ، وَلاَ تَحْمِلْ لأَجْلِهِ خَطِيَّةً. لاَ تَنْتَقِمْ وَلاَ تَحْقِدْ عَلَى أَبْنَاءِ شَعْبِكَ، بَلْ تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ… وَإِذَا نَزَلَ عِنْدَكَ غَرِيبٌ فِي أَرْضِكُمْ فَلاَ تَظْلِمُوهُ. كَالْوَطَنِيِّ مِنْكُمْ يَكُونُ لَكُمُ الْغَرِيبُ النَّازِلُ عِنْدَكُمْ، وَتُحِبُّهُ كَنَفْسِكَ،” (لاويين 19: 17-18، 33-34؛ رومية 13: 9)
كان من المتوقع من اليهودي المؤمن، كما هو الحال مع المسيحيين، أن “لا يقاوم الشر” (متى 5: 39) بل “يقدم أكثر مما طُلب منه” (متى 5: 41) و”يدير خده الآخر” (متى 5: 39). ففي نهاية المطاف، “المحبة هي تكميل الناموس” (رومية 13: 10؛ متى 22: 36-40). الرّب محبة (يوحنا الأولى 7:4-12) ويطلب من أولاده أن يكونوا مثله (متى 5: 48)
ولكن عندما امتلأ كأس سخط الكنعانيين ولم يعد فيهم صفات للفداء، أمر الرّب بني إسرائيل أن يعاقبوهم. لقد كانت إسرائيل أداة الرّب لدينونة الكنعانيين الوثنيين. كان الكنعانيون أشرارًا جدًا وعملوا “…كُلَّ رِجْسٍ لَدَى الرَّبِّ مِمَّا يَكْرَهُهُ، إِذْ أَحْرَقُوا حَتَّى بَنِيهِمْ وَبَنَاتِهِمْ بِالنَّارِ لآلِهَتِهِمْ.” (تثنية 12: 31)
كان الأمر بإهلاك الكنعانيين حماية لبني إسرائيل. فقال الرب: ” لِكَيْ لاَ يُعَلِّمُوكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا حَسَبَ جَمِيعِ أَرْجَاسِهِمِ الَّتِي عَمِلُوا لآلِهَتِهِمْ، فَتُخْطِئُوا إِلَى الرَّبِّ إِلهِكُمْ.” (تثنية 20: 18؛ 12: 29-30). عندما يصيب السرطان الجسد، يجب قطع البقعة المصابة وإلا ينتشر المرض ويهلك الجسد بأكمله. وكذلك كان الرّب برحمته يحمي إسرائيل من هذه الأمم الشريرة التي كانت تهدد وجودهم.
لكن دينونة الرّب كانت ممزوجة بالرحمة. على سبيل المثال، عندما كان الرّب على وشك تدمير سدوم وعمورة، وعد إبراهيم أنه سيحافظ على المدينة بأكملها من أجل خلاص عشرة أبرار هناك. للأسف، لم يوجد عشرة أبرار حينها، لذلك نجّا “لوط وعائلته فقط (تكوين 18: 32؛ تكوين 19: 15؛ بطرس الثانية 2: 7). وفي وقت لاحق، دمر الرّب أريحا، لكنه أنقذ راحاب الزانية وعائلتها استجابة لإيمان راحاب (يشوع 25:6؛ عبرانيين 31:11). سيستمر الرّب بالتعامل برحمة وبر الى نهاية الأيام.
في خدمة الرب,
BibleAsk Team
التعليقات
كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.