الإله المحب
ان محبة الرب الخالق غير محدودة. كتب موسى: «…الرَّبُّ إلهٌ رحيمٌ ورَؤوفٌ، بَطيءُ الغَضَبِ وكثيرُ الإحسانِ والوَفاءِ. حافِظُ الإحسانِ إلَى أُلوفٍ. غافِرُ الإثمِ والمَعصيَةِ والخَطيَّةِ. ولكنهُ لن يُبرِئَ إبراءً…» (خروج 34: 6، 7). الرّب رحيم ورؤوف ومحب (حزقيال 18: 23، 32). من الغريب في طبيعته نار جهنّم وإلحاق الألم والعقاب والموت بمخلوقاته.
ولكن في نفس الوقت، ” لن يُبرِئَ إبراءً” (خروج 34: 7). إذا أصر الخطاة على طريقهم، فلن يكون أمام الرّب خيار سوى احترام قراراتهم وتركهم يحصدون العواقب. في بعض الأحيان يبدو أن العدالة الإلهية قد تأخرت حتى أن الناس قد يظنون أنها لن تأتي أبدًا (جامعة 8: 11؛ صفنيا 1: 12)، ويستمر الخطاة في مسار الشر فيؤذون أنفسهم والآخرين. لكن الحقيقة هي أن الدينونة في نار جهنّم ستأتي بالتأكيد. (إشعياء 28: 14، 22، 23)
على الصليب، رأينا بكل وضوح رحمة الرب الإله وعدله بالكامل (رومية 5: 9). لقد تلقى ابن الرّب الإله البريء العقاب على خطايانا في جسده. دفع المسيح كل الثمن حتى لا يحتاج أحد إلى عذاب النار (لوقا 9: 56). إن أعمق رغبة للرّب هي إنقاذ البشرية، ” حَيٌّ أنا، يقولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إنّي لا أُسَرُّ بموتِ الشِّرّيرِ، بل بأنْ يَرجِعَ الشِّرّيرُ عن طريقِهِ ويَحيا. اِرجِعوا، ارجِعوا عن طُرُقِكُمُ الرَّديئَةِ! فلماذا تموتونَ يا بَيتَ إسرائيلَ؟” (حزقيال 33: 11)
مُهمة الرّب دائمًا هي الخلاص وليس الهلاك. إن عمل إهلاك الأشرار في نار جهنّم غريب جدًا على طبيعة الرّب حتى أن الكتاب المقدس يسميه “عمله الغريب” (إشعياء 28: 21). سيتألم قلب الرّب العظيم عند إهلاك الأشرار. ولكن بعد إهلاك الخطيّة، سيمتلئ أولاد الرّب بالسلام الكامل والحب والفرح الأبدي (إشعياء 51: 11).
غرض نار جهنّم
في المجيء الثاني، سيظهر المسيح كملك قادم ليُدين أعدائه (رؤيا 19: 11-21). سيرى الناس أنه يلعب دورًا مختلفًا تمامًا عن الدور الذي لعبه في مجيئه الأول. سيظهر حمل الرّب كـ “أسد سبط يهوذا” (رؤيا 5: 5، 6). إن غرض الرّب الإله هو أن يُهلِك في النار الشيطان وكل الخطيّة والخطاة إلى الأبد. عندها سيكون العالم آمنًا إلى الأبد. إذا تُرِك خاطئ واحد على هذا الكوكب، فسيشكل تهديدًا لسلام أولاد الرّب الإله الصالحين.
لن تدوم النار إلى الأبد
بمجرد أن يتلقى الأشرار عقوبتهم المستحقة، ستتوقف النار. “هو صانِعٌ هَلاكًا تامًّا. لا يَقومُ الضّيقُ مَرَّتَينِ.” (ناحوم 1: 9). “لأنّي هأنَذا خالِقٌ سماواتٍ جديدَةً وأرضًا جديدَةً، فلا تُذكَرُ الأولَى ولا تخطُرُ علَى بالٍ” (إشعياء 65: 17؛ رؤيا 21: 3، 4).
في خدمة الرّب,
BibleAsk Team
التعليقات
كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.