لكي يتجدد الإنسان، عليه أن ينظر أولاً إلى الصليب. “لأنه هكذا أحب االرّب العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية” (يوحنا 3: 16). إن أعظم تعبير عن المحبة الإلهية هو ذبيحة الآب لابنه، الذي به يصبح من الممكن للمؤمنين أن “يُدعوا أبناء الرب” (1 يوحنا 3: 1). “ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه” (يوحنا 15: 13)
إن التأمل في محبة الرّب سوف يذيب قلب الغير متجددين والرّب يدعوهم قائلاً:” اِطْرَحُوا عَنْكُمْ كُلَّ مَعَاصِيكُمُ الَّتِي عَصَيْتُمْ بِهَا، وَاعْمَلُوا لأَنْفُسِكُمْ قَلْبًا جَدِيدًا وَرُوحًا جَدِيدَةً. (حزقيال 18: 31). وهذا التجدد يمكن أن يتم بالتعاون مع الروح القدس. عندما يثبّت الشخص عينيه على يسوع، فإن حياته ستتغير لتعكس شبهه (كورنثوس الثانية 3: 18). من يرغب في التجدد يؤمن بالمسيح كمخلصه الشخصي من عقوبة الموت لسبب الخطيّة.
سوف يتعلم المؤمن بالمسيح عن حقائق الرّب من الكتاب المقدس. وسوف تغير كلمة الرّب حياته وتطهِّرها من كل إثم (رومية 12: 2). يعلن يسوع: “وتعرفون الحق، والحق يحرركم” (يوحنا 8: 32). كما أن الغصن لا يقدر أن يأتي بثمر من ذاته إن لم يثبت في الكرمة، كذلك لا يقدر الإنسان أن ينتصر على الخطيّة إن لم يتغذى كل يوم بكلمة الرّب.(يوحنا 15: 4)
وأيضًا، لكي يتجدد الإنسان، يحتاج إلى التواصل مع الرّب باستمرار من خلال الصلاة. ويطالب بوعود الرّب بقلب جديد، ” اِسْأَلُوا تُعْطَوْا. اُطْلُبُوا تَجِدُوا. اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ.” (متى 7: 7). كل علاقة جيدة تحتاج إلى وقت لتنمو. عندما يقضي الإنسان وقتًا مع الرب في الدراسة اليومية لكلمته والصلاة، كلما تتجدد حياته الروحية.
وأخيرًا، يحتاج المؤمن أن يشهد للآخرين عن محبة الرّب وما فعله في حياته. تعلمنا كلمة االرّب، ” لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ الرّب الإله أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ.” (رومية 10: 9). الشهادة الشخصية هي أقوى وسيلة للوصول إلى الآخرين وتثبيتهم بالإيمان المسيحي.
يعد الرّب المؤمن قائلاً: ” وَأُعْطِيكُمْ قَلْبًا جَدِيدًا، وَأَجْعَلُ رُوحًا جَدِيدَةً فِي دَاخِلِكُمْ، وَأَنْزِعُ قَلْبَ الْحَجَرِ مِنْ لَحْمِكُمْ وَأُعْطِيكُمْ قَلْبَ لَحْمٍ. وَأَجْعَلُ رُوحِي فِي دَاخِلِكُمْ، وَأَجْعَلُكُمْ تَسْلُكُونَ فِي فَرَائِضِي، وَتَحْفَظُونَ أَحْكَامِي وَتَعْمَلُونَ بِهَا.”(حزقيال 36: 26، 27). الرّب وحده قادر على تفعيل معجزة التوبة. بدونه، طبيعتنا لا يمكن أن تتغير (يوحنا 15: 5). ” لأَنَّ الرّب هُوَ الْعَامِلُ فِيكُمْ أَنْ تُرِيدُوا وَأَنْ تَعْمَلُوا مِنْ أَجْلِ الْمَسَرَّةِ.” (فيلبي 2: 13)
يوفر الرّب الدافع الذي يوقظ رغبة الشخص في التجدد، ويمنحه القوة لاتخاذ قرار قبول الخلاص، ويمنحه القوة لجعل القرار فعالاً حتى تتم عملية الفداء في حياته. وهكذا فإن الخلاص هو عمل متبادل بين الرّب والإنسان، حيث يمنح الرّب كل القوى اللازمة ليستخدمها المسيحي.
في خدمة الرّب,
BibleAsk Team
التعليقات
كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.