إعداد: BibleAsk Arabic

, الموضوع: الرب

كيف سيدين الرّب الوثنيين الذين لا يعرفون شريعته؟

نُشر في

مشاركة

تناول الكتاب المقدس سؤال “كيف سيدين الرّب الوثنيين” في سفر رومية. كتب بولس،” لأَنَّ كُلَّ مَنْ أَخْطَأَ بِدُونِ النَّامُوسِ فَبِدُونِ النَّامُوسِ يَهْلِكُ. وَكُلُّ مَنْ أَخْطَأَ فِي النَّامُوسِ فَبِالنَّامُوسِ يُدَانُ.” (رومية 12:2). سيتم الحكم على كل شخص من خلال العملية المناسبة لقضيته. سيُدين الرّب المؤمنين بواسطة “قانون الحرية”(الوصايا العشر) الذي كتبه بيده(يعقوب 10:2؛ خروج 3:20-17). وسيحاكم الوثنيين بقانونه الغير مكتوب.

يعلم الكتاب المقدس أن الرّب يكشف عن معرفته بواسطة ثلاث طرق:

أولاً

يكشف عن نفسه عن طريق رؤيا داخلية لعقل وضمير كل إنسان. ” الَّذِينَ يُظْهِرُونَ عَمَلَ النَّامُوسِ مَكْتُوبًا فِي قُلُوبِهِمْ، شَاهِدًا أَيْضًا ضَمِيرُهُمْ وَأَفْكَارُهُمْ فِيمَا بَيْنَهَا مُشْتَكِيَةً أَوْ مُحْتَجَّةً،”(رومية 15:2؛ يوحنا 9:1). وهكذا، منح الرب الناس القدرة على تحكيم أفكارهم وكلماتهم وأفعالهم. لكن لاحظ أن الضمير بإمكانه أن يكون مفرطًا في الدقة (كورنثوس الأولى 25:10) أو “موسوم” عن طريق الإساءة (تيموثاوس الأولى 2:4). لذلك، يجب أن يكون مستنير بمعرفة الحق (كورنثوس الأولى 8: 7) حتى يعمل وفقًا للنور الذي يتلقاه.

ًثانيا

يكشف الرّب عن نفسه بواسطة وحي خارجي من خلال أعمال الخليقة. ” لأَنَّ أُمُورَهُ غَيْرَ الْمَنْظُورَةِ تُرىَ مُنْذُ خَلْقِ الْعَالَمِ مُدْرَكَةً بِالْمَصْنُوعَاتِ، قُدْرَتَهُ السَّرْمَدِيَّةَ وَلاَهُوتَهُ، حَتَّى إِنَّهُمْ بِلاَ عُذْرٍ.”(رومية 20:1). يمكن أن يعرف الناس الرّب من خلال أعماله المخلوقة في الطبيعة. على الرغم من تأثرها بالخطيئة، فإن “الْمَصْنُوعَاتِ التي  خلقها” تؤكد أن واحدة من القوى الفائقة للطبيعة التي كوّنت هذه الأرض. هناك دليل وافٍ على صلاح الرّب ورعايته في خليقته. وبالتالي، من الممكن حتى للوثنيين أن يروا ويعرفوا قوة وحب صانع هذه الأرض.

ًثالثا

يكشف الرب عن نفسه بالوحي الفريد ليسوع المسيح، الذي يؤكد ويكمل الرؤى الأخرى. لأن الرّب ” كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ،”(عبرانيين 2:1). ” اَللهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ” (يوحنا 18:1). وقد أكد يسوع نفسه هذه الحقيقة عندما قال: “… اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، …” (يوحنا 9:14).

سيعرف الجميع الرّب بطريقة ما

على الرغم من أن الوثنيين لا يعرفون أو لا معرفة لهم بالرّب أو شريعته، إلا أنهم لا يخلون من قانون الضمير الغير المكتوب. يؤكد بولس،” لأَنَّهُ الأُمَمُ الَّذِينَ لَيْسَ عِنْدَهُمُ النَّامُوسُ، مَتَى فَعَلُوا بِالطَّبِيعَةِ مَا هُوَ فِي النَّامُوسِ، فَهؤُلاَءِ إِذْ لَيْسَ لَهُمُ النَّامُوسُ هُمْ نَامُوسٌ لأَنْفُسِهِمِ،”(رومية 14:2). بالإضافة إلى ذلك ، فإن الوثنيين لديهم وحي الرّب في الطبيعة الذي يخبرهم عن الخالق.

الرّب قاضٍ عادل

يعلم الكتاب المقدس أن الرّب لن يحاكم الوثنيين بقانون لا يعرفونه. ومع ذلك، إذا كسروا أو نقضوا قانون الضمير الغير مكتوب، فسينالون الهلاك تمامًا مثل أولئك الذين أخطأوا في النور. لهذا السبب، فإن الوثنيين بلا عذر. لم يقبلوا وحي الرّب لهم في الطبيعة ومن خلال ضميرهم (رومية 19:1و20 و32). نقص المزيد من النور لا يعطي الشخص الحق لكي يعمل الخطيئة لسبب قلّة النور. الوثنيون الذين يخطئون سوف يهلكون، رغم أنهم ليس لديهم شريعة الرّب المكتوبة. لقد أخطأوا ضد القانون الذي عندهم. لذلك، سينالون دينونة الرّب نتيجة لذلك.

في خدمة الرب,

BibleAsk Team

Photo of author

BibleAsk Arabic

فريق BibleAsk هو مجموعة من الأفراد المكرّسين، الشغوفين بتقديم إجابات واضحة ودقيقة عن أسئلة الكتاب المقدس من خلال كلمة الله. تتمثل رسالتهم في مشاركة حق الله، وتشجيع الدراسة الشخصية لكلمته، ومساعدة الناس على النمو في فهمهم للكتاب المقدس وفي علاقتهم بالمسيح.

تعليقاتكم تسعدنا, نرجو منك تعليقاَ أو كلمة آمين لو سمحت!

إذا شعرت أن الإجابة ليست 100% مبنية على الكتاب المقدس، اترك تعليقًا ونعدك بمراجعته والرد عليه. هدفنا هو مشاركة الكلمة والالتزام بها.

التعليقات

كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.