الطاعة والوصايا
الرب الإله هو إله قانون ونظام (1 كورنثوس 14: 33، 40). الرب ووصاياه لهما نفس الخصائص: مقدّس (إشعياء 5: 16؛ رومية 7: 12)، بار (إرميا 23: 6؛ مزمور 119: 172)، صالح (لوقا 18: 19؛ تيموثاوس الأولى 1: 8). طاهر (يوحنا الأولى 3: 2، 3؛ مزمور 19: 8)، عادل (تثنية 32: 4؛ رومية 7: 12)، وأزلي (تكوين 21: 33؛ مزمور 111: 7، 8). إن قانون الوصايا العشر هو شخصية الرب الإله في شكل مكتوب، حتى نتمكن من فهمه.
لقد خلقنا الرب الإله لنتمتع بالسعادة والسلام والعمر المديد. أولئك الذين يعيشون حياتهم في طاعة الوصايا هم سعداء. ” أَمَّا حَافِظُ الشَّرِيعَةِ فَطُوبَاهُ.” (أمثال 29: 18). ” يَا ابْنِي، لاَ تَنْسَ شَرِيعَتِي، بَلْ لِيَحْفَظْ قَلْبُكَ وَصَايَايَ. فَإِنَّهَا تَزِيدُكَ طُولَ أَيَّامٍ، وَسِنِي حَيَاةٍ وَسَلاَمَةً.” (أمثال 3: 1، 2). وبقدر ما تأمر أمة ما بقوانين تتعارض مع شريعة الرب، فإنها ستمر بالفوضى الاجتماعية والانهيار. ” فَأَمَرَنَا الرَّبُّ أَنْ نَعْمَلَ جَمِيعَ هذِهِ الْفَرَائِضَ وَنَتَّقِيَ الرَّبَّ إِلهَنَا، لِيَكُونَ لَنَا خَيْرٌ كُلَّ الأَيَّامِ، وَيَسْتَبْقِيَنَا كَمَا فِي هذَا الْيَوْمِ.” (تثنية 6: 24)
شريعة الرّب لا تخلِّص الناس. الخلاص يأتي فقط من خلال النعمة، كعطية مجانية من ربنا يسوع المسيح، ونحن نتلقى هذه العطيّة بالإيمان، وليس بالأعمال. ” لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ كُلُّ ذِي جَسَدٍ لاَ يَتَبَرَّرُ أَمَامَهُ” (رومية 3: 20). ” لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ الرّب الإله. لَيْسَ مِنْ أَعْمَال كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ.” (أفسس 2: 8، 9). الناموس مجرد مرآة (يعقوب 23:1-25). “بالناموس معرفة الخطيّة” (رومية 3: 20). ويشير الناموس إلى الخطايا التي نقوم بها في حياتنا, لكي نذهب إلى المسيح ليطهِّرنا (يوحنا الأولى 1: 9).
لكن الخبر السار هو أن المسيح لا يغفر للخطاة التائبين فحسب، بل يعيد إليهم صورة الرّب الإله. ويمنحهم النعمة والقوة لحفظ وصاياه. لقد وعد،” أَجْعَلُ نَوَامِيسِي فِي أَذْهَانِهِمْ، وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ،” (عبرانيين 8: 10). يقوم الرّب الإله بعمل التغيير في القلب (فيلبي 2: 13). وبعد ذلك يستطيع المؤمن أن يعلن “أستطيع كل شيء في المسيح” (فيلبي 4: 13)
ويتساءل البعض ألا يتحرر المؤمن الذي يعيش في ظل النعمة من طاعة الناموس؟
يجيب الكتاب المقدس: ” فَإِنَّ الْخَطِيَّةَ لَنْ تَسُودَكُمْ، لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ تَحْتَ النَّامُوسِ بَلْ تَحْتَ النِّعْمَةِ. فَمَاذَا إِذًا؟ أَنُخْطِئُ لأَنَّنَا لَسْنَا تَحْتَ النَّامُوسِ بَلْ تَحْتَ النِّعْمَةِ؟ حَاشَا!” (رومية 6: 14، 15). ويضيف: ” أَفَنُبْطِلُ النَّامُوسَ (الوصايا) بِالإِيمَانِ؟ حَاشَا! بَلْ نُثَبِّتُ النَّامُوسَ.” (رومية 3: 31)
في خدمة الرب,
BibleAsk Team
التعليقات
كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.