لا يُعقل أن نُشبّه غضب الرّب بغضب الانسان. لأن الرّب محبّة (1يوحنا4: 8) ومع أنّه يكره الخطيّة، فهو يحب الخُطاة. ” وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ” (إرميا 3:31). ومع ذلك، فان الرّب لا يُجبر حبه على اللذين لا يريدون أن يقبلوه (يشوع 15،14:24).
ما هو غضب الرّب؟
غضب الرّب في الإنجيل يعني السخط الإلاهيّ ضد الخطيّة (رومية18:1)، والناتج عنه أن يحصد الإنسان ما يزرعه. ” أَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ ” (رومية 6: 23 ويوحنا 3: 36). الرّب يمنح فرصة الحياة للبشر كي يتحضّرون للحياة الأبدية (الجامعة 12: 13). عندما يحصل ذالك، يحصلون حينها على أجرة خياراتهم.
الرّب هو ينبوع الحياة. عندما يختار البشر الخطيّة، فإنهم ينفصلون عن الرّب، وبذالك ينفصلون عن مصدر الحياة. “… آثَامُكُمْ صَارَتْ فَاصِلَةً بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِلهِكُمْ…” (أشعياء 2:59). لذالك، فإن غضب الرّب على الخطاة ظاهرٌ في سحب قوّة عطيّته للحياة من اللذين يختارون الخطيّة والناتج عن ذلك يكون إختبارهم عواقبها المميتة (تكوين 3: 6).
ذاق المسيح غضب الرّب عن كل خاطئ
لكن لا أحد يحتاج أن يختبرغضب الرّب. لأن الرّب أحب الناس محبة أزليّة وقدّم ابنه البريء ليموت ويدفع ثمن خطاياهم (يوحنا 3: 16). سكب غضبه على ابنه البريء الذي عاش أحلك الانفصال عن أبيه. كان غضب الرّب عظيماً لدرجة أن يسوع بكى ، ” نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدًّا حَتَّى الْمَوْتِ” (متى 26: 38). على الصليب ، ناداه يسوع قائلاً، ” إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟” (متى 27: 46). أدت الآلام الذهنية والتعذيب الجسديّ إلى موت يسوع (إشعياء 53: 3- 6).
أظهر الرّب غضبه عندما رفض اليهود المسيح. حين أصرّوا على رفضهم له ورفض دعواته المتكررة للمحبة، حينئذٍ انسحب من بينهم وأزال حمايته عنهم. وهكذا، تُرِكت الأمّة تحت رحمة القائد الذي اختارته (متى 23: 37, 38)
الحياة الأبدية
المعركة المستمرة بين المحبة والرحمة ستنتهي في آخر الزمان وروح الرّب ستنقطع عن انتشال البشر من الخطيّة (الجامعة ١٢: ١٤). بعد ذلك، سينصب غضب الرّب على الأشرار وستنزل النار من السماء من عند الرّب ، وستمحوا الخطيّة والخطاة (رؤيا 20: 9 ؛ ملاخي 4: 1؛ 2 بطرس 3: 10)
أما بالنسبة للأبرار ، يقول يوحنا ” وَسَيَمْسَحُ الرّبُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ، وَالْمَوْتُ لاَ يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ، وَلاَ يَكُونُ حُزْنٌ وَلاَ صُرَاخٌ وَلاَ وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ، لأَنَّ الأُمُورَ الأُولَى قَدْ مَضَتْ “(رؤية 21: 4 ). والذي وعد الرّب به أولاده المخلصين بواسطة أنبيائه سيصبح أخيرًا حقيقة. ” وَمَفْدِيُّو الرَّبِّ يَرْجِعُونَ وَيَأْتُونَ إِلَى صِهْيَوْنَ بِالتَّرَنُّمِ، وَعَلَى رُؤُوسِهِمْ فَرَحٌ أَبَدِيٌّ. ابْتِهَاجٌ وَفَرَحٌ يُدْرِكَانِهِمْ. يَهْرُبُ الْحُزْنُ وَالتَّنَهُّدُ” (إشعياء 51: 11).
في خدمة الرب,
BibleAsk Team
التعليقات
كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.