إعداد: BibleAsk Arabic

, الموضوع: الرب

إن كان الرّب عادلاً، لماذا فضّل يعقوب على عيسو؟

نُشر في

مشاركة

“كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:«أَحْبَبْتُ يَعْقُوبَ وَأَبْغَضْتُ عِيسُوَ” (رومية 13:9)

هذه المقولة القوية لا تعني البغض الحقيقي، كما يستخدم المصطلح اليوم، لكن الرّب فضّل يعقوب على عيسو في اختياره لسلف الجنس المختار (رومية 10:9و11). كان من الشائع في زمن الكتاب المقدس استخدام مصطلح “بُغض” للتعبير عن التفضيل. على سبيل المثال، يُقارن تفضيل يعقوب لراحيل بـ “كراهيته” لليئة (تكوين 30:29و31). وفي العهد الجديد، يتحدث يسوع عن “كراهية أو بُغض” الشخص لأباه وأُمه (لوقا 26:14) و”بُغض” حياة المرء (يوحنا 25:12). هذا يعني ببساطة أن الشخص يفضّل شخصًا أو شيأً ما على الآخر.

يعطينا سفر التكوين عدة أسباب جعلت الرّب “يفضّل” يعقوب على عيسو (رومية 13:9). الأول هو أن عيسو في تكوين 30:25-34 أظهر أنه لا يقدِّر بركات الرّب على الإطلاق. في الواقع،” احْتَقَرَ عِيسُو الْبَكُورِيَّةَ” (آية 34). كان يقدّر البركات الدنيوية على الروحانية.

السبب الثاني هو أن عيسو لم ينمّي في نفسه نعمة التحكم على عواطفه الجسدية. يصف بولس في سفر العبرانيين عيسو بمصطلح “الإستباحة” ، مما يعني أنه كان رجلًا محكوماً بشهوته الجسدية (عبرانيين 16:12).

والسبب الثالث هو أنه أخذ زوجات من الحثيين (تكوين 34:26). هذا الفعل وحده كان من الممكن أن يكون عاملاً يجعل منه غير مؤهل للحصول على حقه الوراثي لأن الزواج من الوثنيين المجاورين كان قرارًا ضد إرادة الرّب وممنوع.

من المؤكد أن يعقوب كان له أخطاءه، لكن أخطاءه كانت تتعلق بعدم نضوجه أكثر من أخطاء شخصية (تكوين 26:32-29). من الواضح أنه أراد نعمة الرّب للغاية. الرّب “فضّل” يعقوب على أخيه لأن عيسو لم يكن يريد الامتيازات الروحية، وإفتقر إلى ضبط النفس والتقوى.

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

Photo of author

BibleAsk Arabic

فريق BibleAsk هو مجموعة من الأفراد المكرّسين، الشغوفين بتقديم إجابات واضحة ودقيقة عن أسئلة الكتاب المقدس من خلال كلمة الله. تتمثل رسالتهم في مشاركة حق الله، وتشجيع الدراسة الشخصية لكلمته، ومساعدة الناس على النمو في فهمهم للكتاب المقدس وفي علاقتهم بالمسيح.
مشاركة

التعليقات

كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.