الشياطين تؤمن
حول ما إذا كان الإيمان كافي للخلاص، يقول الكتاب المقدس:" أَنْتَ تُؤْمِنُ أَنَّ الرّب وَاحِدٌ. حَسَنًا تَفْعَلُ. وَالشَّيَاطِينُ يُؤْمِنُونَ وَيَقْشَعِرُّونَ!" (يعقوب 2:19). الشياطين تؤمن بوجود الرّب (مرقس 11:3)؛ ٥: ٧). في الواقع، إيمانهم بوجود الرّب الإله قوي لدرجة أنهم يرتعبون من فكرة نهايتهم في الدينونة (متى 25:41)؛ بطرس الثانية 2:4
قد يكون إيمان الشياطين صحيحًا عقليًا، لكنهم مع ذلك يظلون شياطين. في الواقع، الشيطان نفسه يؤمن بقدرة يسوع الخلاصية. ومع ذلك، لن يخلص. لذلك، لا ينبغي لأحد أن يقول إن الاقتناع الفكري يكفي للإيمان. لأن الإيمان الذي يخلِّص هو الإيمان الذي يُغيّر ويُحوّل الحياة.
الإيمان والأعمال
يقول الرب:"لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ بِدُونَ رُوحٍ مَيِّتٌ، هكَذَا الإِيمَانُ أَيْضًا بِدُونِ أَعْمَال مَيِّتٌ." (يعقوب 2:26). لا حياة في الجسد بغياب النفس (تكوين 7:2). بدون الأعمال، لا يوجد إيمان حقيقي. قد يوجد توافق فكري ومعتقدات عقائدية بدون أعمال صالحة، لكن لا يوجد إيمان حيّ، يتحد مع قدرة الرّب على تغيير حياة الإنسان.
الإيمان بالرّب ينبغي أن يُثمر حياة صالحة. "لأَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ الرّب يَغْلِبُ الْعَالَمَ. وَهذِهِ هِيَ الْغَلَبَةُ الَّتِي تَغْلِبُ الْعَالَمَ: إِيمَانُنَا."(1 يوحنا 4:5. لم يكن هناك شيء ميت في أبطال الإيمان، الذين كُرِّموا في عبرانيين 11. بالإيمان يغلبون جميعًا (الآيات ٣٣-٣٨). المسيحيون بالاسم فقط وبدون حياة تقية تعكس شخصية المسيح، هم أجساد بلا حياة. يجب أن يكون المسيحيين" مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ،" (أفسس 2:10) تعكس صورة الرّب للعالم (متى 16:5).
منتصرين بالكامل على الخطيّة
يعتقد البعض أن خطاياهم تُستر لمجرد امتلاكهم "النعمة" حتى ولو عاشوا حياةً معصية. ولكن هل يُعقل حقًا أن نستمر في الخطيّة لمجرد امتلاكنا نعمة الرّب؟ بالطبع لا. فالرّب لا يريد فقط أن يغفر خطايانا، بل يريد أيضًا أن "يطهرنا من كل إثم" (1 يوحنا 1:9. جاء يسوع ليخلصنا من الخطيّة لا في الخطيّة. جاء ليُجدد عقولنا، ويشفي قلوبنا، ويمنحنا القدرة على مقاومة الإغراءات – لا أن يُحررنا لنعيش في الخطيّة (غلاطية 4:1). يقول يوحنا: "أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، لاَ يُضِلَّكُمْ أَحَدٌ: مَنْ يَفْعَلُ الْبِرَّ فَهُوَ بَارٌّ، كَمَا أَنَّ ذَاكَ بَارٌّ. مَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ فَهُوَ مِنْ إِبْلِيسَ، لأَنَّ إِبْلِيسَ مِنَ الْبَدْءِ يُخْطِئُ. لأَجْلِ هذَا أُظْهِرَ ابْنُ الرّب الإله لِكَيْ يَنْقُضَ أَعْمَالَ إِبْلِيسَ. كُلُّ مَنْ هُوَ مَوْلُودٌ مِنَ الرّب لاَ يَفْعَلُ خَطِيَّةً، لأَنَّ زَرْعَهُ يَثْبُتُ فِيهِ، وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُخْطِئَ لأَنَّهُ مَوْلُودٌ مِنَ الرّب." (1 يوحنا 3:7-9). أي أنه لا يستمر في الخطيّة، ولا يتعوّد عليها. (الآية ٦)
أولئك الذين يقبلون المسيح مخلصًا شخصيًا ويختبرون الولادة الجديد، تصبح طبيعتهم متغيرة بالتأكيد. سيعكسون الآب في شخصياتهم (يوحنا 3:3-5)؛ 1 يوحنا 1:3. يكرهون الخطيّة التي كانوا يحبونها، ويحبون أن يفعلوا مشيئته بدلاً من ذلك (رومية 2:6)، ٦؛ ٧: ١٤، ١٥). لقد منحهم الرب النصر على ضعفاتهم، وهو مستعد لمساعدتهم في جميع تجاربهم.
يذكر الكتاب المقدس إن تمسكنا بيسوع من خلال الدراسة اليومية لكلمته والصلاة، يعطينا سلطانًا كاملًا على الجسد. يقول بولس: "أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني" (فيلبي 4:13). لقد وعدنا الرب بكل النعمة اللازمة للتغلب على الخطيّة. لأننا "نعظم انتصارنا بالذي أحبنا" (رومية 8:37). حينئذٍ يمكننا أن نقول بثقة تامة: " شُكْرًا للرّب الَّذِي يُعْطِينَا الْغَلَبَةَ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ." (كورنثوس الأولى 15:57)
التعليقات
كن أول من يعلق على هذا المقال — شاركنا أفكارك في الأعلى وابدأ النقاش.