هل أعمال الرسل ١٠ تظهر أن يسوع جعل كل الحيوانات طاهرة؟

This post is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

في أعمال الرسل ١٠، أعطى الله لبطرس هذه الرؤيا ليريه أن الأمم ليسوا نجسين، ولا علاقة للرؤيا بما اذا أصبحت كل الحيوانات طاهرة, كما اعتقد اليهود. أمر الله كورنيليوس، وهو أممي، أن يرسل رجالاً لزيارة بطرس. لكن بطرس كان سيرفض أن يراهم لو لم يعطه الله هذه الرؤيا، لأن الشريعة اليهودية تمنع الإختلاط مع الأمم. ولكن عندما وصل الرجال أخيرًا، رحب بهم بطرس، موضحًا أنه في العادة لم يكن ليفعل ذلك,” فَقَالَ لَهُمْ:«أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ كَيْفَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَى رَجُل يَهُودِيٍّ أَنْ يَلْتَصِقَ بِأَحَدٍ أَجْنَبِيٍّ أَوْ يَأْتِيَ إِلَيْهِ. وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَرَانِي اللهُ أَنْ لاَ أَقُولَ عَنْ إِنْسَانٍ مَا إِنَّهُ دَنِسٌ أَوْ نَجِسٌ.”(الآية 28). تشرح هذه الآية بوضوح الغرض الكامل من هذه الرؤيا.

يتضح من هذه الآية أن الدرس الذي علمه الله لبطرس لا يتعلق بالحيوانات الطاهرة والنجسة، بل بالبشر. يجب أن يصل الإنجيل إلى العالم أجمع؛ في النهاية سيكونون نجسين فقط عندما يرفضون جهود ومحاولات الله لإنقاذهم.

أظهر الرسول الآن أنه تعلم درس الرؤيا. لقد افتُديت البشرية بالتجسد والذبيحة وصعود المسيح، ولم يعد أي إنسان على وجه الأرض يُعتبر    نجسًا. كان الله على استعداد أن يقبل كل البشر، ومن خلال يسوع يفعل ذلك. الخطيّة وحدها هي التي تفصل الناس عنه (إشعياء 59: 2). أصبحت النجاسة في الأخلاق وليست في الجسد أو العِرق. على أتباع الله أن ينظروا إلى كل خاطئ كإنسان مُحتمل أن يصبح مفدياً. يجب إكرام كل إنسان وكأنه إبناً لله (بطرس الأولى 17:2). الكبرياءالمبني على أساس التفرقة العنصرية لا يمكن تبريره.

في الفصل التالي (أعمال الرسل 11)، انتقد المؤمنون بطرس لتخالطه مع هؤلاء الأمم. فحدثهم بطرس عن رؤيته ومعناها. كتاب أعمال الرسل 18:11 يقول:” فَلَمَّا سَمِعُوا ذلِكَ سَكَتُوا، وَكَانُوا يُمَجِّدُونَ اللهَ قَائِلِينَ:«إِذًا أَعْطَى اللهُ الأُمَمَ أَيْضًا التَّوْبَةَ لِلْحَيَاةِ!».”.

لذلك، من الواضح أن الغرض من أعمال الرسل 10 ليس تطهير الحيوانات النجسة. لأن الله أشار في لاويين 11 وتثنية 14 إلى الحيوانات الطاهرة والنجسة. لم تُعط هذه القوانين الصحية لليهود فقط لأن نوح، الذي عاش قبل وقت طويل من وجود أي يهودي، كان يعرف الطاهر والنجس. نوح أخذ في الفلك الحيوانات الطاهرة بـ “السبعات” والنجسة بـ “الإثنين” (تكوين 1:7و2). من الواضح أن الجهاز الهضمي عند اليهودي لا يختلف عن الجهاز الهضمي عند الأُممي. قوانين الصحة قد أُعطيت لكل البشر.

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

This post is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

More answers: