هل يعلِّم بولس أن على المؤمنين أن يكونوا بلا خطيّة(رومية 2:6)؟

Total
0
Shares

This answer is also available in: English हिन्दी

يجب أن يكون المسيحيين بلا خطيّة؟

نعم، نحن بحاجة إلى أن نجتهد باستمرار لنكون بلا خطيّة، كما كان المسيح، ولكن هذا ليس ما قاله بولس. أجاب بولس على السؤال قائلاً:” حَاشَا! نَحْنُ الَّذِينَ مُتْنَا عَنِ الْخَطِيَّةِ، كَيْفَ نَعِيشُ بَعْدُ فِيهَا؟”(رومية 2:6). في هذا المقطع، يقول بولس أن العيش في الخطيّة يتعارض مع الموت غن الخطيّة. إن القيام بخطيّة عرضية بسبب ضعف الجسد, هو شيء, والحياة اليومية في الخطيّة شيء آخر. العيش في الخطيّة يعني أن الخطيّة هي المكوِّن الذي نعيش فيه، النسيج الأخلاقي الذي يتكون منه جسدنا. هذه الحياة بلا شك لا تناسب الإيمان.

الإيمان بالمسيح الذي يسمح بتبرير الخاطئ يعني استعدادًا صريحًا لعمل مشيئة الله ومقت كل ما تسبب في مثل هذا الألم العظيم للفادي. كتب بولس: “أَفَنُبْطِلُ النَّامُوسَ بِالإِيمَانِ؟ حَاشَا! بَلْ نُثَبِّتُ النَّامُوسَ.”(رومية 31:3).

يسوع والناموس

جاء يسوع إلى هذه الأرض لتمجيد الناموس (إشعياء 21:42؛ متى 17:5) وأظهر بطاعته الكاملة في حياته أن المؤمنين يستطيعون من خلال قوة الله التمكينية، طاعة ناموسه. تُظهر خطة التبرير بالإيمان احترام الله لشريعته في طلب وتقديم الذبيحة. إذا كان التبرير بالإيمان يلغي الناموس، فلا داعي لذبيحة موت المسيح لتحرير الخاطئ من خطاياه، وبالتالي قبوله مع الله.

الإيمان الحقيقي يعني الاستعداد لعمل مشيئة الله في حياة الطاعة لشريعته (رومية 28:3). الإيمان الحقيقي، المبني على محبة الفادي، يؤدي إلى الطاعة. إن حقيقة أن المسيح تعذّب بسبب كسرنا شريعة الله هي من أعظم دوافع الطاعة. نحن لا نكرر القيام بعمل نعرف أنه يؤذي أحبائنا. وبالمثل ، لا يسعنا إلا أن نكره الخطايا التي تسببت في مثل هذا العذاب لمخلصنا. من أعظم أمجاد خطة الخلاص هي أنه بينما أن تبرير الخاطئ ممكنًا من خلال الإيمان، فإنها تمنحه أيضًا رغبات إلهية في الطاعة.

الغرض من الناموس

خطة التبرير بالإيمان تضع الناموس في مكانه الصحيح. الغرض من الناموس هو إدانة الخطيّة (رومية 20:3) والكشف عن مستوى عالٍ من التقوى. الناموس لا يخلّص الخاطئ. الخاطئ الذي ينظر الناموس لا يرى خطيته فقط؛ بل يرى أيضا نقص التقوى. وهكذا، فإن الناموس يوجهه إلى المسيح للشفاء (غلاطية 24:3). ثم الإيمان والمحبة تأتيان بالطاعة الجديدة لشريعة الله، والطاعة التي يحركها الإيمان (رومية 5:1؛ 26:16) والمحبة (رومية 8:13و10).

المعركة النهائية بين الخير والشر ستكون حول مسألة الطاعة لشريعة الله. في نهاية الأيام، ستعلّم المسيحية السائدة أنه لم يعد من الضروري تقديم طاعة كاملة لكل وصيّة من الوصايا العشر(رؤيا 17:12). لكن الله سيعترف بأن أولاده الحقيقيين هم “…الَّذِينَ يَحْفَظُونَ وَصَايَا اللهِ وَإِيمَانَ يَسُوعَ.” (رؤيا 12:14).

الحياة القديمة مضت

إن الإيمان الذي يدّعي التبرير ولكنه في نفس الوقت يسمح بالاستمرار في الأساليب القديمة للخطيّة ليس إيمانًا حقيقيًا وفقًا للكتاب المقدس. والدليل على ذلك هو أن الشخص الذي قد تم تبريره وتغييره وانتقاله من الموت إلى الحياة يجد الآن فرحًا كبيرًا في طاعة شريعة الله (1 يوحنا 1:2-6؛ رومية 13:8). في الاهتداء، يتماشى الذهن مع الله وشريعته. عندما حدث هذا التحول العظيم في الخاطئ، انتقل من الموت إلى الحياة.

صحيح أن المؤمن قد يقع أحيانًا في بعض الخطايا (1 يوحنا 1:2)، ولكن الدليل على أن الإنسان قد تغيّر حقًا هو أنه لم يعد يستمر في فعل تلك الخطيّة (1 يوحنا 9:3) أو كما يصفه بولس  لم يعد يعيش في الشر.

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

This answer is also available in: English हिन्दी

Subscribe to our Weekly Updates:

Get our latest answers straight to your inbox when you subscribe here.

You May Also Like