هل نحفظ الناموس بالروح او بالحرف؟

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

كتب الرسول بولس،” الَّذِي جَعَلَنَا كُفَاةً لأَنْ نَكُونَ خُدَّامَ عَهْدٍ جَدِيدٍ. لاَ الْحَرْفِ بَلِ الرُّوحِ. لأَنَّ الْحَرْفَ يَقْتُلُ وَلكِنَّ الرُّوحَ يُحْيِي.”(2 كورنثوس 3: 6). لم يعلّم الرسول أننا يجب ألا نحفظ “حرف” الناموس. لأنه إذا لم نحفظ حرف الناموس، فقد يحق لنا حينها أن نقتل ونسرق ونزني (خروج 20). الحقيقة هي ان روح الناموس يرشدنا إلى كيفية حفظ الوصايا.

الناموس جيّد

أعطيت وصايا الله لتعزيز الحياة (رومية 7: 10، 11). الوصية ” مُقَدَّسَةٌ وَعَادِلَةٌ وَصَالِحَةٌ” (v. 12). لقد قصد الله أن يكون “حرف” الشريعة مجرد وسيلة للوصول إلى الهدف النبيل المتمثل في خلق “روح” الشريعة في قلوب المؤمنين. وهكذا، فإن “الحرف” و “الروح” يكملان بعضهما البعض. ولكن “حرف”الوصية لا فائدة منه لأولئك الذين يعتمدون عليه كوسيلة للخلاص.

حفظ اليهود حرف الناموس وليس روحه

أصبحت ديانة اليهود قاسية ومن دون معنى (مرقس ٢: ٢١، ٢٢ ؛ يوحنا ١: ١٧). لأنهم أطاعوا الوصايا خارجياً لكسب الخلاص ، وليس لأنهم أحبوا الله وقريبهم. فأصبحت ممارسة الإيمان ” صورة للتقوى” من دون “قوتها”(2 تيموثاوس 3: 5).

لهذا السبب، قال لهم يسوع،” وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تُعَشِّرُونَ النَّعْنَعَ وَالشِّبِثَّ وَالْكَمُّونَ، وَتَرَكْتُمْ أَثْقَلَ النَّامُوسِ: الْحَقَّ وَالرَّحْمَةَ وَالإِيمَانَ. كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَعْمَلُوا هذِهِ وَلاَ تَتْرُكُوا تِلْكَ.”(متى 23: 23).

في وقت لاحق،أوضح لهم بولس أن علامة الختان الخارجية لا تخلّصهم:”لأَنَّ الْيَهُودِيَّ فِي الظَّاهِرِ لَيْسَ هُوَ يَهُودِيًّا، وَلاَ الْخِتَانُ الَّذِي فِي الظَّاهِرِ فِي اللَّحْمِ خِتَانًا، بَلِ الْيَهُودِيُّ فِي الْخَفَاءِ هُوَ الْيَهُودِيُّ، وَخِتَانُ الْقَلْبِ بِالرُّوحِ لاَ بِالْكِتَابِ هُوَ الْخِتَانُ، الَّذِي مَدْحُهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ بَلْ مِنَ اللهِ.”(رومية 2: 28-29).

بولس لم يقلل من طاعة الوصايا العشر

يدّعي البعض أن بولس قلل من أهمية الطاعة للوصايا العشر ببيانه في كورنثوس الثانية 3: 6. لكن هذا ليس صحيحًا لأنه أكد مرارًا على ضرورة حفظ الوصايا للمؤمنين في العهد الجديد (رومية 8: 1-4 ؛ 2 تيم. 3: 15-17). لقد أكد بولس ببساطة على ما أسّسه المسيح في الموعظة على الجبل: ” لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ. فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ.”(متى 5: 17, 18).

الطاعة الصحيحة لحرف وروح الناموس

الطاعة الخارجية لشريعة الله عديمة الفائدة. عندما تكون الطاعة مبنية على محبة الله، فحينها تصبح ذات معنى وحق (متى 19: 16-30). وطاعة روح الشريعة لا يلغي طاعة الحرف. على سبيل المثال، أمر يسوع المؤمنين ألا “يغضبوا” من بعضهم البعض بناءً على الوصية السادسة (متى 5: 22). لكنه لم يمنحهم الإذن بكسر “حرف” الوصية بقتل شخص آخر. من الواضح إذاً أن “روح” الوصية السادسة لا تغير “حرفها”. بل تعظّمه (أشعيا 42: 21). والشيء نفسه يُقال عن كل واحدة من الوصايا العشر (اشعيا 58: 13؛ مرقس 2: 28).

الاستنتاج

وضع بولس مهمة”الروح” الرئيسية في محاولة لدحض اليهود في كورنثوس (2 كورنثوس 11، 22) ، الذين كانوا يشددون على طاعة “حرف” الناموس. على الرغم من أن “الحرف” كان جيداً، إلا أنه لم يكن كافياً للخلاص (حزقيال 18: 4 ، 20؛ رومية 6: 23).الرب يرغب أن يكون لنا علاقة حيّة معه. هذه العلاقة تُمكّن المؤمن من طاعة الناموس بالحرف والروح (رومية 8: 1–3، مزمور 51). ذلك ، ” لِكَيْ يَتِمَّ حُكْمُ النَّامُوسِ فِينَا،…” (رومية 8: 4).

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

You May Also Like

هل التبرير بالايمان يلغي الشريعة؟

Table of Contents يسوع عظّم الناموسالطاعة هي اختبار الإيمانغرض الوصاياصراع الأيام الأخيرة This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)كتب الرسول بولس،” أَفَنُبْطِلُ النَّامُوسَ بِالإِيمَانِ؟ حَاشَا! بَلْ نُثَبِّتُ…
View Post