هل للمسيحيين أن يفرحوا بيقين خلاصهم؟

This page is also available in: English (الإنجليزية)

يوصَف الدين الحقيقي مرارًا وتكرارًا في الكتاب المقدس بأنه ينتج الفرح والإمتنان (أشعيا 12: 3 ؛ 52: 9 ؛ 61: 3 ،7 ؛ 65: 14 ،18 ؛ يوحنا 16: 22 ،24 ؛ أعمال الرسل 13: 52 ؛ رومية 14: 17 ؛ غلاطية ٥: ٢٢ ؛ بطرس الأولى ١: ٨). على المؤمنون أن يتلذذوا بأمل مجد الله. بينما يفرح الناس الدنيويون بإنجازاتهم الخاصة (رومية 2: 17) ، ينبغي أن يفرح المؤمنون بأعمال الله في حياتهم. لأن ” ..الَّذِي فِيكُمْ أَعْظَمُ مِنَ الَّذِي فِي الْعَالَمِ.” (1 يوحنا 4: 4).

الفرح في تبرير الرب لنا

إن إيمان بولس السعيد والمنتصر يعارض عقيدة أولئك الذين يعتقدون أن “الإيمان” يعني أن المؤمنين يجب أن يكونوا دائمًا في حالة من القلق وعدم اليقين فيما يتعلق بتبريرهم. لكن الرب يريد أن يعرِّف أولاده ما إذا كانوا مقبولين منه ، كي يصبح لديهم السلام الحقيقي الذي يأتي من تجربة كهذه. لأنه” لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ.”(رومية 8: 1).

ويؤكد الرسول يوحنا أن المؤمنين يمكنهم أن يعلموا أنهم قد انتقلوا من الموت إلى الحياة. ” نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّنَا قَدِ انْتَقَلْنَا مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ، لأَنَّنَا نُحِبُّ الإِخْوَةَ. مَنْ لاَ يُحِبَّ أَخَاهُ يَبْقَ فِي الْمَوْتِ.”(يوحنا الأولى 3: 14). الإيمان لا يعني فقط أن نصدق بأن الله يمكنه أن يغفر ويجدد أولاده. بل يعني أن الرب ، بواسطة المسيح ، لم يعفو عن المؤمنين فحسب ، بل خلق قلبًا جديدًا فيهم (أفسس 4: 24).

الفرق بين الخلاص الحالي والمستقبلي

هذا ، بالطبع ، لا يعني أنه بمجرد تطهير المؤمنين من الخطيّة ، فإن خلاصهم المستقبلي سيكون أكيدًا وليس هناك حاجة إلى علاقة يومية بالمسيح من خلال الإيمان والطاعة (يوحنا 15: 4). يجب إجراء فرق حاسم بين ضمان حالة النعمة الحالية وضمان الخلاص في المستقبل. الأول  يضمن في معنى الإيمان الحقيقي ، والقبول الشخصي للمسيح وكل بركاته. والثاني هو الأمل الذي يجب أن يقترن باستمرار اليقظة والصلاة (متى 26: 41).

لذلك ، على الرغم من أن المسيحيين لديهم الفرح وسلام التبرير ، فمن الضروري أن يكونوا حريصين على جعل دعوتهم واختيارهم ثابتين (بطرس الثانية ١: ١٠). كان احتمال الهزيمة بمثابة حافز قوي للإخلاص والتقوى حتى للرسول بولس. لأنه قمع نفسه ، خشية أن تبشيره للآخرين يُقبال بالرفض (كورنثوس الأولى 9: 27). وهكذا ، يجب على كل مسيحي مثبت الآن في النعمة والغبطة في الأمل بمجد الله ،أن يكون أيضاً متيقظًا لئلا يسقط (1 كورنثوس 10: 12).

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

This page is also available in: English (الإنجليزية)

Subscribe to our Weekly Updates:

Get our latest answers straight to your inbox when you subscribe here.

You May Also Like
Original Sin

ما هي الخطيّة الأصلية؟

Table of Contents التعريفPelagianism بالجيانيزمCalvinism الكالفينيةأرمينيانيزم Arminianism This page is also available in: English (الإنجليزية)التعريف الخطيئة الأصلية هي اعتقاد مسيحي عن حالة الخطية التي وجدت الإنسانية فيها منذ سقوط الإنسان…
View Post