هل كان من الصواب أن يقدم لوط بناته إلى رجال المدينة؟

SHARE

By BibleAsk Arabic


طلب رجال المدينة

أرسل الله ملاكين لإنقاذ لوط وعائلته من الهلاك (تكوين 19). أخذ لوط هؤلاء الملائكة إلى منزله. في تلك الأيام، كان من يتخذ شخصًا غريبًا تحت حمايته ورعايته ملزمًا بالدفاع عنه ولو على حساب حياته.

ولما رأى رجال سدوم الأشرار الزائرين،” نَادَوْا لُوطًا وَقَالُوا لَهُ: «أَيْنَ الرَّجُلاَنِ اللَّذَانِ دَخَلاَ إِلَيْكَ اللَّيْلَةَ؟ أَخْرِجْهُمَا إِلَيْنَا لِنَعْرِفَهُمَا».” (تكوين 5:19). أراد رجال المدينة ممارسة أنشطة جنسية مثلية مع الملاكين. وبحسب الاكتشافات الأثرية، فإن هذه الخطيّة، التي يعاقب عليها بالموت بموجب شريعة موسى (لاويين 22:18و29)، كانت شائعة بين سكان كنعان.

قدم لوط بناته

غادر لوط المنزل، بعد أن أغلق الباب خلفه لمنع رجال المدينة من الدخول، وقدم نداء جديًا لمحاولة تحويل عقول الكبار والصغار عن خطتهم الشريرة.” وَقَالَ: «لاَ تَفْعَلُوا شَرًّا يَا إِخْوَتِي.”(الآية 7). ولكن الرجال لم يسمعوا له وأصروا على طلبهم الشرير.

فأجاب لوط بحزن: « هُوَذَا لِي ابْنَتَانِ لَمْ تَعْرِفَا رَجُلاً. أُخْرِجُهُمَا إِلَيْكُمْ فَافْعَلُوا بِهِمَا كَمَا يَحْسُنُ فِي عُيُونِكُمْ. وَأَمَّا هذَانِ الرَّجُلاَنِ فَلاَ تَفْعَلُوا بِهِمَا شَيْئًا، لأَنَّهُمَا قَدْ دَخَلاَ تَحْتَ ظِلِّ سَقْفِي».”(الآية 8).

وإذ شعر لوط أنه لا يمكن لأي جدال أن يغير أهدافهم، قدم اقتراحًا حزينًا لإنقاذ زواره من العار والموت. إن إيمانه بالالتزام الجاد بكرم الضيافة، الذي يُمارس بشكل كبير في الثقافات الشرقية، عندما عرف أنهم لم يوافقوا على اقتراحه. وكان الشرفاء في تلك الثقافة يعتقدون أن من يأخذ غريبًا تحت سقفه يجب عليه حمايته حتى لو كان ذلك على حساب حياته. لا يزال واجب الضيافة شائعًا حتى اليوم في بعض دول الشرق. فقط الشخص الشرقي، يتفهّم واجب المضيف تجاه ضيوفه، أو على الأقل يبرر، سلوك لوط الغريب في هذا الوقت.

إن طهارة ابنتي لوط في مدينة مثل سدوم هي دليل على محبة لوط الأبوية وعنايته في تربيتهما. وهذا يدل على أن ما اقترحه لم يُعطى من دون مبالاة. وقد ظهر الاهتمام المشترك لدى الشرقيين بحراسة نسائهم في إحدى القصص التي كُتبت عن أبناء يعقوب تجاه أختهم (تكوين 34). وحقيقة أن مثل هذا الاقتراح قد تم تقديمه يظهر أن لوط حاول بكل وسيلة ممكنة تغيير رأي رجال المدينة، ولكن دون جدوى. لقد عرف تمامًا درجة الشر الذي كان يملأ سكان مدينته (2 بطرس 7:2-8).

خلاص الله

لقد سمح الرب للوط أن يحاول تغيير خطط أهل سدوم الشريرة حتى يقتنع بدرجة فسادهم. ولكن عندما لم تكن جهوده مثمرة، أخذ الملائكة الأمور في أيديهم لحماية الجميع من الأذى. وَأَمَّا الرِّجَالُ الَّذِينَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ فَضَرَبَاهُمْ بِالْعَمَى، مِنَ الصَّغِيرِ إِلَى الْكَبِيرِ، فَعَجِزُوا عَنْ أَنْ يَجِدُوا الْبَابَ.(تكوين 11:19).

هذا العمل الخارق للطبيعة أقنع لوط وعائلته بالطبيعة السماوية لزائريه. ثم شارك ملائكة الله مع لوط عن هدف مهمتهم. فقالوا:” لأَنَّنَا مُهْلِكَانِ هذَا الْمَكَانَ، إِذْ قَدْ عَظُمَ صُرَاخُهُمْ أَمَامَ الرَّبِّ، فَأَرْسَلَنَا الرَّبُّ لِنُهْلِكَهُ”(تكوين 13:19).

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

We'd love your feedback, so leave a comment!

If you feel an answer is not 100% Bible based, then leave a comment, and we'll be sure to review it.
Our aim is to share the Word and be true to it.