هل في رومية 4:10 يعلِّم ان الناموس قد انتهى؟

Author: BibleAsk Arabic


هل انتهى الناموس (رومية 4:10)؟

حفظ شريعة الله لم تنته. يقارن بولس في رومية 4:10 بين طريق الله للبر بالإيمان ومحاولة الإنسان للبر بالناموس. رسالة الإنجيل هي أن المسيح هو غاية الناموس وطريق البر لكل من عنه إيمان.

هذه الآية لا تعني أن البر كان يمكن الحصول عليه بأعمال الناموس في زمن العهد القديم، وأنه مع مجيء المسيح، تم استبدال الإيمان بالناموس كطريق للبر. منذ سقوط آدم، كشف الله عن طريق واحد فقط يمكن به أن يخلص البشر – وهو الإيمان بالمسيح القادم (تكوين 15:3؛ 3:4-5؛ عبرانيين 4:11).

ولا يجوز أن تُفهم هذه الآية على أنها تعني أن المسيح هو نهاية الناموس في حد ذاته وأن الناس لم يعودوا ملزمين بحفظ شريعة الله. بل الذي انتهى هو الناموس كطريقة للحصول على البر. كان هدف الله من إعلان شرائعه لإسرائيل هو لكي يظهر لهم شرهم (رومية 20:3) وحاجتهم إلى فادي (غلاطية 24:3).

لقد أفسد اليهود هدف الله واستخدموا الشرائع، الأخلاقية والطقوسية، كطريقة للحصول على برهم من خلال أعمال الطاعة السطحية. لقد جاء المسيح ليصحح سوء استخدام الناموس وليعلم الناس طريق الإيمان.

نعمة المسيح جعلت الخلاص ممكناً. كتب بولس:” لِكَيْ يَتِمَّ حُكْمُ النَّامُوسِ فِينَا، نَحْنُ السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ.”(رومية 4:8). لقد حاول المسيح أن يعلّم الناس تجربة أرقى في الاعتماد عليه بدلاً من الاعتماد على أعمالهم الخاصة. ولكن لسوء الحظ، رفض اليهود ذلك وأرادوا أن يجعلوا الناموس طريقهم إلى الخلاص. لذلك، أنهى المخلص طريقة تفكيرهم – حفظ الناموس – كوسيلة للخلاص.

هل الإيمان يلغي الشريعة؟

الإيمان لا يلغي الشريعة بل يثبتها. قال بولس: « أَفَنُبْطِلُ النَّامُوسَ بِالإِيمَانِ؟ حَاشَا! بَلْ نُثَبِّتُ النَّامُوسَ.”(رومية 31:3). لقد جاء المسيح ليعظِّم الناموس (إشعياء 21:42؛ متى 17:5) وليوضح من خلال حياته في الطاعة الكاملة أن المؤمنين يستطيعون، بقوة الله، أن يطيعوا ناموسه.

تُظهر خطة التبرير بالإيمان احترام الله لشريعته من خلال تقديم الكفارة بواسطة ابنه. فإن كان التبرير بالإيمان يلغي الناموس، فلا حاجة إذن إلى موت المسيح ليحرر الخاطئ من خطاياه. الإيمان الحقيقي يعني الاستعداد لتنفيذ مشيئة الله في حياة الطاعة لشريعته (رومية 28:3). عندما يرى الناس أن خطاياهم كانت سبب صلب المسيح، فمن محبتهم له يطيعوا وصاياه.

الخبر السار هو أنه بينما تسمح خطة الخلاص بتبرير الخاطئ بالإيمان، فإنها تقدم أيضًا نعمة قوية لتنتج فيه ثمار الطاعة وحياة البر. البر بالإيمان والطاعة يسيران جنبًا إلى جنب. غرض الناموس هو التبكيت على الخطيّة (رومية 20:3). والناموس يقودنا إلى المسيح للتطهير (غلاطية 24:3). وهكذا فإن الإيمان والمحبة ينتجان طاعة جديدة لشريعة الله، الطاعة التي يحفزها الإيمان (رومية 5:1؛ 26:16)، والمحبة (رومية 8:13و10).

الصراع الأخير بين المسيح والشيطان سيكون على سلطة شريعة الله ووظيفتها. سوف يدعي الشيطان وأتباعه أن المؤمنين لم يعودوا بحاجة إلى طاعة شرائع الله. وسوف تتفاقم هذه الأزمة الى ان تؤدي إلى اضطهاد أبناء الله الذين سيكونون أمناء لشريعته (رؤيا 17:12؛ 12:14).

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

Leave a Comment