هل الرب عند المسيحيين هو الله عند المسلمين؟

This page is also available in: English (الإنجليزية)

في الكتاب المقدس، عرّف الله عن نفسه كإله واحد في ثلاثة كيانات: الآب والابن والروح القدس (الله هو روح وليس كائن مادي). هذه الثلاثة هي واحدة في الهدف والغرض والطابع. هذا المذهب هو لغز لعقولنا البشرية المحدودة. جاء الله الابن على شكل إنسان(لوقا 1: 30-35؛ يوحنا 1:14؛ كولوسي 2: 9؛ 1 يوحنا 4: 1-3) فدى بنفسه ليدفع ثمن خطيئة الإنسان (رومية 6: 23). المسيح سيعود مرة أخرى ليدين العالم (أعمال 10:42، 43). كل من يقبل تضحية المسيح نيابة عنه ويعيش بالتقوى بنعمته سيحصل على الحياة الأبدية وكل من يرفض سيدفع ثمن خطاياه (يوحنا 3: 35-36).

وعلى النقيض من ذلك، الإسلام لا يقدم حلا قضائيا لمشكلة الخطيئة. الله يغفر للخاطئ ببساطة ويسأل منه الأعمال الحسنة للتكفير عن خطاياه. في الإسلام، يتلقى الإنسان الغفران والحياة الأبدية عندما تتجاوز أعماله الصالحة على أعماله الشريرة في معادلة الله القضائية (سورة 21:47؛ سورة 7: 6-9). ولكن أين العدالة في نظام هذه العقيدة ؟ هل يمكن للقاضي العادل أن يغفر ببساطة جرائم المذنبين؟ أم أن المال والأفعال الصالحة تخلص المجرم من العقاب الذي يستحقه؟ هذا المفهوم مرفوض من قبل أي محكمة قضائية حتى في عالمنا الخاطئ. العدالة تطالب بالعقاب.

في الإيمان المسيحي، يسوع هو الإله, وبسبب هذا، حياته أو وجوده يساوي كل خلائقه الكائنة. عندما أخطأنا كبشر، بدلا من تلقّي الموت الذي هو عقاب الخطيئة، فدى يسوع بنفسه ليعطينا فرصة ثانية. “لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ. اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ “(يوحنا 3: 16-18). في المسيحية، عدالة الله اللانهائية ورحمته مستوفية.

BibleAsk Team

This page is also available in: English (الإنجليزية)

You May Also Like

هل تقديس اليوم السابع (السبت) ضروري لخلاصنا؟

This page is also available in: English (الإنجليزية) الناس مخلّصون بالنعمة فقط “لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ. لَيْسَ مِنْ أَعْمَال كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ. “(أفسس 2:…
View Post