هل التصفيق ورفع الأيادي مقبول في الكنيسة؟

SHARE

By BibleAsk Arabic


هل التصفيق ورفع الأيادي مقبول في الكنيسة؟

تعلِّم الكتب المقدسة أن المسيحيين كانوا يستخدمون التصفيق ورفع الأيادي للتعبير عن فرحهم في الكنيسة. يقول داود النبي “يَا جَمِيعَ الأُمَمِ صَفِّقُوا بِالأَيَادِي. اهْتِفُوا ِللهِ بِصَوْتِ الابْتِهَاجِ.”(مزمور 1:47). إن التعبير الصادق عن الفرح مسموح به في الكنيسة لطالما كان يتم بطريقة مقدسة (مزامير 148، 149، 150). يستحق الله تبجيلنا العميق وعبادتنا وتسبيحنا. لأنه قدّم ابنه الوحيد ليخلِّصنا (يوحنا 16:3).

هل بأمكان المسيحيون رفع الأيادي في الكنيسة؟

يعلّم الكتاب المقدس أيضًا أنه يجوز للمسيحيين رفع الأيادي في الصلاة. يكتب الرسول بولس، في 1 تيموثاوس 8:2،” فَأُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ الرِّجَالُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، رَافِعِينَ أَيَادِيَ طَاهِرَةً، بِدُونِ غَضَبٍ وَلاَ جِدَال.” إن رفع الأيادي هو شكل مناسب من أشكال الصلاة والعبادة.” الأَيَادِيَ الطَاهِرَةً” قد تعني أيضًا “الأيادي النظيفة” والأفكار والأفعال النقية (مزمور 4:24؛ يعقوب 8:4).

لأن الرجل الذي يصلي في العبادة العلنية وهو معروف بأنه فاسد أخلاقياً وروحياً هو نفاق، وعمله في ذلك هو إهانة للرب. وهكذا، يمكننا أن نرى أن كلا التعبيرين (التصفيق ورفع الأيادي) يمكن إدراجهما في خدمات العبادة.

التسبيح في الغناء

الموسيقى هي نوع من انواع العبادة والتسبيح والشكر, وهي جزء أساسي من العبادة. وبينما يرفع المصلون أصواتهم تسبيحًا للرب امتنانًا لشفاعته العظيمة، فإنه يقترب منهم ويملأ بروحه مكان العبادة.

يوعز الرب أيضًا أنه لا يمكن للمسيحيين رفع الأيادي فحسب، بل أيضًا أصواتهم في الترانيم والتسبيح. نقرأ في العهد القديم أن أبناء الله فعلوا ذلك.” وَكَانَ لَمَّا صَوَّتَ الْمُبَوِّقُونَ وَالْمُغَنُّونَ كَوَاحِدٍ صَوْتًا وَاحِدًا لِتَسْبِيحِ الرَّبِّ وَحَمْدِهِ، وَرَفَعُوا صَوْتًا بِالأَبْوَاقِ وَالصُّنُوجِ وَآلاَتِ الْغِنَاءِ وَالتَّسْبِيحِ لِلرَّبِّ: «لأَنَّهُ صَالِحٌ لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ». أَنَّ البَيْتَ،بَيْتَ الرَّبِّ، امْتَلأَ سَحَابًا.”(أخبار الأيام الثاني 13:5).

وفي العهد الجديد، يقول بولس للمؤمنين: كونوا” مُكَلِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِمَزَامِيرَ وَتَسَابِيحَ وَأَغَانِيَّ رُوحِيَّةٍ، مُتَرَنِّمِينَ وَمُرَتِّلِينَ فِي قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ.”(أفسس 19:5). المزامير هي قصائد العهد القديم التي ترنّم بمرافقة الآلات الموسيية.

الترانيم هي تسبيح لله، كتبها المسيحيون وغناها كل المصلين. الترانيم أو الأناشيد الروحية ذات طبيعة روحية مشتركة، مع أو من دون مرافقة الآلات الموسيقية (متى 30:26؛ أعمال 24:4-30؛ كورنثوس الأولى 26:14؛ يعقوب 13:5؛ كولوسي 16:3).

لياقة وترتيب

فيما يتعلق بالعبادة، يقول بولس الرسول:” وَلْيَكُنْ كُلُّ شَيْءٍ بِلِيَاقَةٍ وَبِحَسَبِ تَرْتِيبٍ.” في الكنيسة (كورنثوس الأولى 40:14). من المؤكد أن ” كُلُّ شَيْءٍ ” يشمل التصفيق ورفع الأيادي في العبادة والغناء أيضًا. علينا ان نتجنّب كل حركة او فعل تبعدنا عن تلك القداسة.

لذلك،” …افْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ لِمَجْدِ اللهِ.” (كورنثوس الأولى 31:10). لا ينبغي للمسيحي أبدًا أن يتصرف بأي طريقة من شأنها أن تقود الآخرين إلى الخطيّة من خلال أفعاله (رومية 13:14). عليهم ان لا يرضخوا للميول الطبيعية للعقل الغير متجدد. بل عليهم أن يجعلوا كل فكر وكلمة وعمل منسجمًا مع إرادة الله (كولوسي 17:3).

أخيرًا، يجب أن نتذكر أن تركيز العبادة يجب أن يكون على الروح وليس الأشياء الملموسة. لأن ” اَللهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا”(يوحنا 24:4). بصفته كائنًا روحيًا، فإن الله غير محدود، وبالتالي لا يهتم كثيرًا بأشكال العبادة المرئية بقدر اهتمامه بالروح التي يعبده بها الناس (الآية 22).

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

Leave a Reply

Subscribe
نبّهني عن
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments