هل الإيمان في لاهوت الرخاء والغنى خطأ؟

SHARE

By BibleAsk Arabic


لاهوت الرخاء والغنى

في لاهوت الرخاء والغنى أو عقيدة “كلمة الإيمان”، يُنظر إلى الروح القدس على أنه قوة لتحقيق ما يريده المؤمن. لكن الكتاب المقدس يعلمنا بدلاً من ذلك أن الروح القدس يمكّن المؤمن من أن يفعل مشيئة الله. فالإيمان بحسب عقيدة “كلمة الإيمان” ليس ثقة خاضعة لله، بل هو صيغة يتلاعب بها المؤمن بالقوانين الروحية التي تحكم الكون.

وفي “رسالة أو إنجيل الرخاء” تعتمد البركات على كلام المؤمن أكثر من ثقته بالله. ولهذا السبب يؤكد معلمو لاهوت الرخاء على أهمية “الاعتراف الإيجابي”. ويعلمون أن كلمات المؤمن لها قوة خلاقة وأنها تحدد مصيره. ولكن على النقيض من ذلك، يعلمنا الكتاب المقدس الاعتماد الكامل على الله.” عِوَضَ أَنْ تَقُولُوا:«إِنْ شَاءَ الرَّبُّ وَعِشْنَا نَفْعَلُ هذَا أَوْ ذَاكَ».”(يعقوب 15:4).

رسالة أو إنجيل المسيح

بدلاً من التركيز على أهمية الغنى والرخاء، نصح بولس الكنيسة بأن يكون المسيحي “…غير مُحِبٍّ لِلْمَالِ ويبتعد عن فَاسِدِي الذِّهْنِ وَعَادِمِي الْحَقِّ، يَظُنُّونَ أَنَّ التَّقْوَى تِجَارَةٌ. تَجَنَّبْ مِثْلَ هؤُلاَءِ…. وَأَمَّا الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَكُونُوا أَغْنِيَاءَ، فَيَسْقُطُونَ فِي تَجْرِبَةٍ وَفَخٍّ وَشَهَوَاتٍ كَثِيرَةٍ غَبِيَّةٍ وَمُضِرَّةٍ، تُغَرِّقُ النَّاسَ فِي الْعَطَبِ وَالْهَلاَكِ لأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَالِ أَصْلٌ لِكُلِّ الشُّرُورِ، الَّذِي إِذِ ابْتَغَاهُ قَوْمٌ ضَلُّوا عَنِ الإِيمَانِ، وَطَعَنُوا أَنْفُسَهُمْ بِأَوْجَاعٍ كَثِيرَةٍ. وَأَمَّا أَنْتَ يَا إِنْسَانَ اللهِ فَاهْرُبْ مِنْ هذَا، وَاتْبَعِ الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَالإِيمَانَ وَالْمَحَبَّةَ وَالصَّبْرَ وَالْوَدَاعَةَ.”(1 تيموثاوس 3:3؛ 5:6، 9-11).

يسوع نفسه حذر،” لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَرَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ.” (متى 24:6). لقد ترك يسوع غنى السماء لينزل إلى الأرض كرجل فقير ليس له أين يسند رأسه (متى 20:8). ولذلك حذر” وَقَالَ لَهُمُ:«انْظُرُوا وَتَحَفَّظُوا مِنَ الطَّمَعِ، فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ لأَحَدٍ كَثِيرٌ فَلَيْسَتْ حَيَاتُهُ مِنْ أَمْوَالِهِ».” (لوقا 15:12).

لا ينبغي على المؤمنين أن يقلقوا بشأن الغنى والرخاء لأن الرب نفسه وعد أولاده بالبركات. فقال:” اُنْظُرُوا إِلَى طُيُورِ السَّمَاءِ: إِنَّهَا لاَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ وَلاَ تَجْمَعُ إِلَى مَخَازِنَ، وَأَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ يَقُوتُهَا. أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ بِالْحَرِيِّ أَفْضَلَ مِنْهَا؟”(متى 26:6).

في كثير من الأحيان، يميل أولاد الله إلى جعل الأمور المادية للحياة هي الهدف الرئيسي في الحياة. لكن المسيح يريدهم أن يصنعوا الأشياء الأولى أولاً، ويؤكد لهم أن الأشياء الأقل أهمية وقيمة ستُعطى لكل واحد حسب احتياجاته. قال:” لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ.”(متى 33:6).

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

We'd love your feedback, so leave a comment!

If you feel an answer is not 100% Bible based, then leave a comment, and we'll be sure to review it.
Our aim is to share the Word and be true to it.