هل إستخدام المواد الإباحية يُعتبر سبباً مشروعاً للطلاق؟

This page is also available in: English (الإنجليزية)

علم يسوع أن السبب الوحيد المشروع للطلاق هو الزنى. “وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إلاَّ لِعِلَّةِ الزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي، وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي.”(متى 5: 32). الكلمة اليونانية porneia(بورنيا)تعني الفجور الجنسي. إنه مصطلح عام ينطبق على العلاقة الجنسية غير المشروعة.

الجدل حول قانونية الإباحة الجنسية كسبب للطلاق

يحاول البعض التوسع في معنى كلمة porneia بالتصويب على متى 5: 27-28. التي تقول: ” «قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَزْنِ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ. “(متى 5: 27 ، 28).

يقدم هؤلاء منطقًا مفاده أنه إذا اشتهى الرجل إمرأة أخرى غير زوجته ، فقد ارتكب الزنى معها “في قلبه”. ولأنه ارتكب الزنى العقلي / القلبي ، يمكن أن تطلقه زوجته لسبب “الزنى” بالإرتكاز على أساس أفكاره الشهوانية.

نفس الوزن ولكن عقوبات مختلفة

لكن هذا المنطق خاطئ. لأننا يجب أن نميز أنه في حين أن بعض الخطايا قد تحمل نفس الوزن الروحي ، إلا أنها ليست خاضعة لنفس العقوبات الجسدية. جاء في كلمات يسوع في الموعظة على الجبل. هناك ، كان الرب يحاول تعليم المتشبظين في القانون في عصره أن حفظ حرفية القانون لا يبررهم. لأن تحديد جوهر الشخصية ، ليس من التصرفات الخارجية ، بل النفسية ونوايا القلب التي تحفّز الفعل. الخطية تبدأ في القلب أولاً.

أوضح يسوع أن خطية القتل ، على سبيل المثال ، تبدأ في القلب بخطية الكراهية. “قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَقْتُلْ، وَمَنْ قَتَلَ يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ بَاطِلاً يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ، وَمَنْ قَالَ لأَخِيهِ: رَقَا، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْمَجْمَعِ، وَمَنْ قَالَ: يَا أَحْمَقُ، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ نَارِ جَهَنَّمَ” (متى 5: 21 ، 22).

ولكن هل هذا يعني أنه يجب الحكم بالموت والقتل على كل من كره أو قال “أحمق” أو “رقا”؟ بالطبع لا. من الواضح  في هذه المقاطع ، من أن خطية الكراهية والقتل تحمل نفس الوزن الروحي ، ولكنها لا تحمل نفس العقوبات الجسدية. وينطبق نفس المنطق على موضوع المواد الإباحية. لا ينبغي أن يعتبر سببا مشروعا للطلاق.

قانون العهد القديم

في العهد القديم ، كان القتل جريمة كبرى يعاقب عليها بالإعدام (عدد 33:35) ، لكن الكراهية لم تكن كذلك. الزنا الجسدي كان جريمة يعاقب عليها بالإعدام (لاويين 20: 10) ، لكن الشهوة لم تكن كذلك. في متى 19: 9 ، الخطية الإباحية قد تحمل نفس الوزن الروحي مثل الشهوة “في القلب” ، لكن الآيات لا تشير إلى أن الكلمات تحمل نفس العقوبات الجسدية.

والعقوبات الجسدية على الزوج الذي يرتكب الزنا هي أن الزوج غير المذنب يمكن أن يطلق زوجته ويتزوج مرة أخرى ، في حين أن الشخص المذنب يجب أن يظل غير متزوج. ولكن لا يتم احتساب نفس العقوبات الجسدية على “زنى القلب” (متى 5: 28).

الله قادر أن ينصرنا

للأزواج الذين يعانون من المواد الإباحية. قد يكون الإنفصال المؤقت (وليس الطلاق) مفيدًا في تحفيز الشخص المذنب للتعامل مع مشكلته. نأمل أن تسمح هذه الفترة الزمنية لهذا الشخص بتجديد علاقته بالله والحصول على نصر دائم. لأنه لا شيء مستحيل عند الرب (لوقا 37:1).

In His service,
BibleAsk Team

This page is also available in: English (الإنجليزية)