هل ألغي الناموس   بحسب ما يُذكر في (كورنثوس الثانية 7:3)؟

Author: BibleAsk Arabic


2 كورنثوس 7:3

كتب بولس إلى الكنيسة في كورنثوس ما يلي: ثُمَّ إِنْ كَانَتْ خِدْمَةُ الْمَوْتِ، الْمَنْقُوشَةُ بِأَحْرُفٍ فِي حِجَارَةٍ، قَدْ حَصَلَتْ فِي مَجْدٍ، حَتَّى لَمْ يَقْدِرْ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى وَجْهِ مُوسَى لِسَبَبِ مَجْدِ وَجْهِهِ الزَّائِلِ،”(2 كورنثوس 7:3).

يقول المقطع هنا أن “مجد” خدمة موسى للناموس كان يجب أن يُلغى، لكن ليس الناموس نفسه. عندما نتفحّص كورنثوس الثانية 3:3-9، نجد أن الموضوع ليس إلغاء الناموس أو تأسيسه، بل تغيير موقع الناموس من “ألواح الحجر” إلى “ألواح القلب.”

الناموس في العهد القديم

كانت امنية الرب أن تكون وصاياه العشر مكتوبة في قلوب الناس الذين وعدوا بدورهم أنهم سيفعلون ذلك بأنفسهم. ” فَأَجَابَ جَمِيعُ الشَّعْبِ مَعًا وَقَالُوا: «كُلُّ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الرَّبُّ نَفْعَلُ»”(خروج 8:19). لكن الناس اعتمدوا على قدراتهم الخاصة بدلاً من التسليم للرب ليعمل فيهم. هنا يكمن موقع الضعف في العهد القديم وهو أنه كان معتمداً على وعود الناس.

هذا الضعف في العهد القديم لم يكن في الوصايا، ولا في جزء الله من الاتفاقية، ولكن في العنصر البشري.” لأَنَّهُ يَقُولُ لَهُمْ لاَئِمًا:«هُوَذَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، حِينَ أُكَمِّلُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَمَعَ بَيْتِ يَهُوذَا عَهْدًا جَدِيدًا…لأَنَّ هذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَعْهَدُهُ مَعَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ، يَقُولُ الرَّبُّ: أَجْعَلُ نَوَامِيسِي فِي أَذْهَانِهِمْ، وَأَكْتُبُهَا عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَنَا أَكُونُ لَهُمْ إِلهًا وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْبًا.”(عبرانيين 8:8و10).

الوصايا العشر في العهد الجديد

في العهد الجديد، الله هو الذي يقوم بالوعد وليس الناس. يقوم الله  في العمل الذي حاول الناس عمله في العهد القديم وفشلوا. لم يسمح لهم الضعف البشري بالوفاء بوعدهم بطاعة وصايا الله المقدسة. بعد الفشل في العهد القديم، تم إنشاء العهد الجديد الذي وعد الله فيه أن يعيش في قلوبنا ويمدنا بالقوة والنعمة للطاعة. لذلك، في العهد الجديد ليست أعمال الجسد، بل ” الْمَسِيحُ فِيكُمْ رَجَاءُ الْمَجْدِ.” (كولوسي 27:1).

كان العهد القديم يرتكز على الأعمال والتضحيات والمراسيم. أما العهد الجديد فيرتكز على الإيمان بوعود الله. هذه الحقيقة لا تعني أن العهد الجديد يلغي الطاعة لكلمة الله ووصاياه بل بالأحرى يمكِّننا في ان نحفظها بواسطة المسيح الساكن في قلوبنا. أعلن الرسول بولس:” أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي.”(فيلبي 13:4).

لخص بولس مسألة طاعة الناموس بقوله: “أَفَنُبْطِلُ النَّامُوسَ بِالإِيمَانِ؟ حَاشَا! بَلْ نُثَبِّتُ النَّامُوسَ.”(رومية 31:3). وعلّم يسوع،”إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ،”(يوحنا 15:14). يجب أن تكون محبتنا ليسوع هي دافع الطاعة. لذلك، فإن الطاعة التي تأتي بالقوة أو الخوف ليست الطاعة المثالية.

لا يمكن إبطال الناموس

لا يمكن إبطال الناموس لأن يسوع قال:” زَوَالَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ تَسْقُطَ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ.”(لوقا 17:16). وقال أيضًا:” لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ. فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ.”(متى 17:5-18). أكد يسوع بشكل واضح أنه لم يأت ليبطل الناموس، بل ليكمِّله (أو يحفظه). بدلاً من إلغاء الوصايا، قام يسوع بتعظيمها وتوسيع نِطاقها (إشعياء 21:42) لتصبح المرشد المثالي للحياة الصحيحة.

الناموس الذي ألغي على الصليب كان ناموس موسى. لمزيد من المعلومات عن هذا ، انظر: https://bibleask.org/ar/%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d8%a7%d9%86%d8%aa%d9%87%d9%89-%d8%a3%d9%88-%d8%a3%d9%8f%d9%84%d8%ba%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a8%d8%9f/

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

Leave a Comment