ما هي قصة أيوب؟

Author: BibleAsk Arabic


التحدي بين الرب والشيطان

أظهرت قصة أيوب التحدي بين الرب والشيطان. بدأ الأمر عندما أخبر الشيطان الرب أن خادمه أيوب، الرجل “الكامل والمستقيم” الذي “يتقي الرب ويحيد عن الشر” (أيوب 1: 1)، لم يكن بارًا إلا لأن الرب باركه. ثم تحدى الشيطان الرب أن ينزع كل حمايته وبركاته من خادمه قائلاً أنه إذا فعل ذلك فَإِنَّهُ فِي وَجْهِكَ يُجَدِّفُ عَلَيْكَ (أيوب 11:1)

 قبل الرب التحدي وأعطى الشيطان الإذن بتدمير كل ما كان لأيوب. فقتل الشيطان أبناء الرجل على الفور، ودمر بيته وكل مساعديه. ومع كل هذا فإن الرجل الصالح لم يخطئ. بل قال: «عُرْيَانًا خَرَجْتُ مِنْ بَطْنِ أُمِّي، وَعُرْيَانًا أَعُودُ إِلَى هُنَاكَ. الرَّبُّ أَعْطَى وَالرَّبُّ أَخَذَ، فَلْيَكُنِ اسْمُ الرَّبِّ مُبَارَكًا».(أيوب 21:1)

ثم مرة أخرى، تحدى الشيطان الرب قائلاً: ” وَلكِنْ ابْسِطِ الآنَ يَدَكَ وَمَسَّ عَظْمَهُ وَلَحْمَهُ، فَإِنَّهُ فِي وَجْهِكَ يُجَدِّفُ عَلَيْكَ” (أيوب 2: 5). لذلك، سمح الرب للشيطان أن يلمس جسد أيوب ولكن لم يهلك حياته. فضرب الشيطان الرجل الأمين بقروح رديئة من أخمص قدمه إلى هامته (أيوب 2: 7). فقالت له زوجة أيوب: « فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: «أَنْتَ مُتَمَسِّكٌ بَعْدُ بِكَمَالِكَ؟ بَارِكِ الرب وَمُتْ!».” (أيوب 2: 9). لكن زوجها وبّخها وظل أمينًا للرب، وقال: ” هُوَذَا يَقْتُلُنِي. لاَ أَنْتَظِرُ شَيْئًا. فَقَطْ أُزَكِّي طَرِيقِي قُدَّامَهُ.” (أيوب 13: 15)

أصدقاء أيوب

وسمع أصدقاء أيوب أليفاز وبلدد وصوفر بما حدث له، فأتوا ليعزوه. أخبره هؤلاء الأصدقاء أن جميع البركات والعقوبات تأتي من الرب، وخلصوا إلى أنه لا بد أنه أخطأ وتسبب في سوء الحظ الذي حدث له. كما اتهمه صديق آخر اسمه أليهو (أيوب 32-37). لكن خادم الرب الأمين أنكر أنه أخطأ، ودعا السماء لتشهد عنه.

التسليم لحكمة الرب

بعد ذلك ظهر الرب ليجيب على الأسئلة  التي أزعجت خادمه. وأوضح أن الإنسان المتألم، كونه مجرد إنسان، لا يمكنه أن يفهم بشكل كامل أعمال الرب القدير. ثم بدأ يسأل تساؤلات الإنسان (أيوب 38-41). في تلك المرحلة، أدرك الخادم الأمين حدوده كإنسان، ورأى أن هناك صورة أكبر لا يراها إلا الرب، وبالتالي يدير الكون وفقًا لذلك بأفضل ما يراه مناسبًا. لقد أدرك خادم الرب أنه لا بد أن تكون هناك أسباب وراء معاناته لا يستطيع فهمها. ولذلك خضع لإرادة الرب وحكمته. وهكذا نجح في الامتحان.

ثم أعرب الرب عن استيائه من أصدقاء الرجل الذين قدموا اللاهوت الخاطئ القائل بأن الأشياء السيئة تحدث فقط للأشرار. وطلب الرب من الرجل أن يشفع فيهم ليُغفر لهم. وقد فعل أيوب ذلك (أيوب 42: 10)

أخيرًا، في نهاية تجربته، شفى الرب أيوب وكافأه كثيرًا على إيمانه الثابت وصبره. يخبرنا الكتاب المقدس: “وَبَارَكَ الرَّبُّ آخِرَةَ أَيُّوبَ أَكْثَرَ مِنْ أُولاَهُ. وَكَانَ لَهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفًا مِنَ الْغَنَمِ، وَسِتَّةُ آلاَفٍ مِنَ الإِبِلِ، وَأَلْفُ فَدَّانٍ مِنَ الْبَقَرِ، وَأَلْفُ أَتَانٍ. وَكَانَ لَهُ سَبْعَةُ بَنِينَ وَثَلاَثُ بَنَاتٍ…. وَعَاشَ أَيُّوبُ بَعْدَ هذَا مِئَةً وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَرَأَى بَنِيهِ وَبَنِي بَنِيهِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَجْيَال. ثُمَّ مَاتَ أَيُّوبُ شَيْخًا وَشَبْعَانَ الأَيَّامِ.” (أيوب 12:42-17)

تساعدنا هذه القصة على فهم سبب وجود العذابات.

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

Leave a Comment