ما هو معنى الإيمان؟

SHARE

By BibleAsk Arabic


يقول الكتاب المقدس: ” وَأَمَّا الإِيمَانُ فَهُوَ الثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى وَالإِيقَانُ بِأُمُورٍ لاَ تُرَى.” (عبرانيين 11: 1). في هذا المقطع، تُرجم الإيمان من الكلمة اليونانية “بيستيس”، والتي تعني الثقة. فالإيمان ليس اعتقادًا مجردًا بوجود دليل، بل هو تأكيد راسخ، مبني على الثقة في أن الرب الإله سوف يحقق وعوده. وبالتالي، لا يوجد شيء اسمه الإيمان الأعمى. الإيمان الحقيقي مبني على “المادة” الصلبة من الأدلة الكافية لتبرير الثقة بما لم يُرى بعد.

ربما لم يسبق لنا أن رأينا المولِّد الذي يولد الكهرباء التي نستخدمها، ولكننا نرى قوة الكهرباء، وهي دليل كافي على وجود المولِّد. وبالمثل، قد لا نرى الرب الإله ولكننا نؤمن أن قوتنا الجسدية والعقلية والروحية تشهد على وجوده.

بالإيمان ينال المؤمن ما وعده الرب الإله به. إن ثقته الكاملة في من قطع الوعود لا تترك مجالاً للشك في تحقيقه في الوقت المناسب (بطرس الأولى 5: 6، 7). الثقة تساعد المسيحي ليس فقط على المطالبة بالبركات الموعودة بل أيضًا الحصول عليها الآن. وهكذا يصبح الميراث الموعود حقيقة واقعة. بالنسبة للمؤمن ما لا يراه يصبح مرئيا. ما هو غير واقعي يصبح حقيقيا.

أبطال الإيمان

في عبرانيين 13:11 يصف بولس الرجال والنساء الذين ” فِي الإِيمَانِ مَاتَ هؤُلاَءِ أَجْمَعُونَ، وَهُمْ لَمْ يَنَالُوا الْمَوَاعِيدَ، بَلْ مِنْ بَعِيدٍ نَظَرُوهَا وَصَدَّقُوهَا وَحَيُّوهَا، وَأَقَرُّوا بِأَنَّهُمْ غُرَبَاءُ وَنُزَلاَءُ عَلَى الأَرْضِ”. وكان إيمانهم بكلمة الرب الإله قوياً جداً لدرجة أنهم تمكنوا من رؤية الوعود الي ستتحقق في أذهانهم. كان وطنهم المستقبلي حقيقيًا بالنسبة لهم مثل أي شيء آخر على هذه الأرض. فإيمانهم نال لهم رضى الرب. ” لِذلِكَ لاَ يَسْتَحِي بِهِمِ الرب أَنْ يُدْعَى إِلهَهُمْ،” (الآية 16).

إن إيمان “الأبطال” يقدم أعمالًا تقية تثبت صدق اعترافهم. وكان لدى بعض هؤلاء الأبطال نقاط ضعف. ولكن لو أدرجنا هنا فقط أبطال الإيمان الكاملون، فإن سجل الكتاب المقدس لن يكون مشجعا للشخص العادي. إذا كان الأشخاص الذين كانوا خاضعين ” تَحْتَ الآلاَمِ مِثْلَنَا” (يعقوب 5: 17) قد استطاعوا أن يحصلوا على “الصيت الحسن”، فهناك كل الأسباب للثقة أنه حتى أضعف أولاد الرب الإله اليوم قد يقوموا بالشيء نفسه.

إن الإيمان والأمانة هما الحاجة القصوى لأولئك الذين ينتظرون مجيء يسوع الثاني. قد يتخلى البعض عن إيمانهم لأن الرب قد يبدو أنه يؤخر مجيئه. ولكن مثل هؤلاء جميعًا يحتاجون إلى الصبر لكي يعيشوا بالإيمان (عبرانيين 10: 37). الحقيقة هي أن وعود الرب سوف تتحقق في النهاية كما حدث دائمًا في الماضي (بطرس الثانية 3: 9).

محبة الرب تلهم الثقة

يقول الكتاب المقدس ” وَلكِنْ بِدُونِ إِيمَانٍ لاَ يُمْكِنُ إِرْضَاؤُهُ، لأَنَّهُ يَجِبُ أَنَّ الَّذِي يَأْتِي إِلَى الرب يُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَأَنَّهُ يُجَازِي الَّذِينَ يَطْلُبُونَهُ.” (عبرانيين 11: 6). الإيمان، الذي هو ثقة راسخة لا تتزعزع بأن وعود الرب حقيقية، هو العنصر الأكثر أهمية للقبول في الملكوت السماوي.

ولكن كيف يمكن أن يكون لدينا هذا الإيمان؟ نحصل عليه عندما نتأمل في محبة ربنا (يوحنا الأولى 4: 8). المحبة هي الصفة الأساسية للخالق. وهي القوة المسيطرة في حكمه. لذلك، عندما ننظر إلى المسيح المصلوب، ليس من الصعب أن نستلهم الإيمان بالرب ومحبته لنا.

” لأنه هكذا أحب الرب العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية” (يوحنا 3: 16). “ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه” (يوحنا 15: 13). “اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ، بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ، كَيْفَ لاَ يَهَبُنَا أَيْضًا مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ؟” (رومية 8: 32)

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

Leave a Reply

Subscribe
نبّهني عن
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments