ماذا يعني الكتاب المقدس عندما يقول إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لاَ يَقْدِرَانِ أَنْ يَرِثَا مَلَكُوتَ اللهِ؟

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

” فَأَقُولُ هذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لاَ يَقْدِرَانِ أَنْ يَرِثَا مَلَكُوتَ اللهِ، وَلاَ يَرِثُ الْفَسَادُ عَدَمَ الْفَسَادِ.”(كورنثوس الأولى 50:15).

لَحْمًا وَدَمًا

يستخدم مصطلح ” الْجَسَدِ” لوصف الرجل الغير متجدد. وهذا موضّح في الآيات التالية:” فَالَّذِينَ هُمْ فِي الْجَسَدِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُرْضُوا اللهَ. وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَسْتُمْ فِي الْجَسَدِ بَلْ فِي الرُّوحِ، إِنْ كَانَ رُوحُ اللهِ سَاكِنًا فِيكُمْ. وَلكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَيْسَ لَهُ رُوحُ الْمَسِيحِ، فَذلِكَ لَيْسَ لَهُ.”(رومية 8: 8 ، 9 وأيضاً يوحنا 3: 6).

في هذه الآيات، يشار الى ” الْجَسَدِ” للذين غير مخلّصين، بينما مصطلح ” الرُّوحِ” يثير إلى المخلّصين أو “المولودين من جديد”. لذلك، يقول الكتاب المقدس ببساطة أنه لا يمكن لأحد أن يدخل ملكوت الله إلا إذا حصل على معجزة التجدد ليصبح الجسد روحًا.

يعيد الرسول بولس التأكيد على ما حدده في عدد 35-49، بأن أجساد القيامة ستختلف عن الأجساد الحالية. لذا، فإن جسد الإنسان الفاسد غير صالح للاستمتاع بمملكة المجد المثالية.

جسد ما قبل الخطيّة

قبل الخطيّة، كان جسد الإنسان متكيفًا مع الظروف في عالمه المثالي (تكوين 31:1). لان كل ما خلقه الله كان كاملا. لذلك، كان جسد آدم وحواء مثالي ومناسب لمحيطهما المثالي. ولكن عندما أخطأ الإنسان، تغيرت طبيعته. لذلك، قبل أن يدخل عدن ، سيتم إعادته إلى كمال السماء.

كما يدّعي البعض أيضاً معتقدين أن هذا النص يعلّم أن الأجساد المُقامة لن تتكون من لحم ودم. لكن مثل هذا الاستنتاج ليس صحيحا. لأن ” لَحْمًا وَدَمًا ” هنا هو عبارة شكل من أشكال الكلام ليصف الإنسان في هذه الأرض (متى 17,16؛ غلاطية 16:1 ؛أفسس 12:6).

ببساطة، يؤكد بولس الرسول هنا أن جسد الإنسان الحالي غير صالح للدخول إلى ملكوت الله. وحقيقة أن الأجساد التي ستقام من الموت سوف يكون لها لحم ودم واضح, لأن أجسادنا الجديدة سوف تكون مثل جسد القيامة المجيد للمسيح ” فَإِنَّ سِيرَتَنَا نَحْنُ هِيَ فِي السَّمَاوَاتِ، الَّتِي مِنْهَا أَيْضًا نَنْتَظِرُ مُخَلِّصًا هُوَ الرَّبُّ يَسُوعُ الْمَسِيحُ، الَّذِي سَيُغَيِّرُ شَكْلَ جَسَدِ تَوَاضُعِنَا لِيَكُونَ عَلَى صُورَةِ جَسَدِ مَجْدِهِ…”(فيليبي 20:3، 21).

من الطبيعي أن نستنتج أن أجساد القديسين المقامين لن تختلف بشكل كبير عن نوع الجسد الذي كان آدم يمتلكه عندما خلقه الله (تكوين 2: 7)، ومن الممكن جداً أن يتكون من اللحم والدم. وبالأساس، إن لم يخطئ الإنسان، لكان قد احتفظ بذك الجسد إلى الأبد.

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

Subscribe to our Weekly Updates:

Get our latest answers straight to your inbox when you subscribe here.

You May Also Like

ما هي الخطيّة الأصلية؟

Table of Contents التعريفPelagianism بالجيانيزمCalvinism الكالفينيةأرمينيانيزم Arminianism This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)التعريف الخطيئة الأصلية هي اعتقاد مسيحي عن حالة الخطية التي وجدت الإنسانية فيها منذ…
View Post