ماذا تعني كلمة بابل؟

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

في البابلية، كان اسم (باب-إيلو) يعني “بوابة الآلهة”، لكن في دراسات العبرانيين ربطوها بكلمة “بالال”، وفي لغتهم يعني “الخلط أو الخربطة” (تكوين 11: 9). أطلق حكام بابل على مدينتهم اسم “بوابة” الآلهة لأنهم أرادوا الإعتقاد بأنها المكان الذي يتعاشر فيه الآلهة مع الناس، لترتيب شؤون الأرض (القضاة 9: 35؛ راعوث 4: 1؛ 1 ملوك 22: 10؛ أرميا 22: 3). ينعكس الاسم على طلب ملوك بابل (تكوين 11: 4)

الأصل

كان نمرود مؤسس بابل (تكوين 10: 10؛ 11: 1-9). منذ البداية، كانت المدينة تمثل الكفر بالله الحقيقي والتحدي لإرادته(تكوين 11: 4–9) ، وبرجها نصب تذكاري للإرتداد. يصف النبي أشعيا إبليس بالملك الغير مرئي لبابل (إشعياء 14: 4 ، 12-14). في الواقع، يبدو أن الشيطان قد صمم أن يجعل من بابل مركزا رئيسياً لخطته في السيطرة على الجنس البشري، كما اعتزم الله أن يعمل من خلال أورشليم. وهكذا، خلال زمن العهد القديم، تلك المدينتان تميزتا في عمل قوى الشر والخير في العالم. خطط مؤسسو بابل لتشكيل حكومة مستقلة عن الله، ولو لم يتدخل الله، لكانوا في نهاية المطاف نجحوا في نبذ البر من الأرض (دانيال 4: 17). لذلك السبب رأى الله أنه من الملائم تدمير البرج وتشتيت بنّائينه (تكوين 11: 7, 8).

نبوخذ نصر

عندما أعاد نبوخذ نصر الثاني بناء بابل، أصبحت واحدة من عجائب العالم القديم (دانيال 4). خطته لجعل مملكته عالمية وأبدية (دانيال 3: 1؛ 4: 30) كانت ناجحة إلى درجة أنه في الروعة والقوة، تفوقت الإمبراطوريةالجديدة على أسلافها. وبذلك، أصبحت أيضا متفاخرة وقاسية. غزت شعب الله وهددت بهزيمة هدفه لهم كأمة. في سلسلة دراماتيكية من الأحداث جعل الله من نبوخذنصر أن يتواضع ويخضع لمشيئته. لكن خلفائه رفضوا أن يتواضعوا أمام الله (دانيال 5: 18-22) ، وفي نهاية المطاف وُزِنت بموازين السماء فوُجِدت ناقصة، وألغيت ولايتها بموجب مرسوم المراقب الإلهي (دانيال 5: 26-28).

في وقت لاحق أصبحت بابل واحدة من عواصم الإمبراطورية الفارسية، لكنها دمرت جزئيا من قبل أحشويروش. وعلى مر القرون، فقدت المدينة المزيد من أهميتها تدريجياً، وفي نهاية المطاف، قرب نهاية القرن الأول ميلادي، زالت من الوجود تقريبًا (أشعياء 13: 19 ؛ رؤيا18: 21).

المعنى الروحي

منذ سقوط بابل القديمة، سعى الشيطان، من خلال قوة عالمية واحدة تلو الأخرى، للسيطرة على العالم، وربما كان قد نجح منذ فترة طويلة لو لم يكن لحالات التدخل الإلهي المتكررة (دانيال 2: 39-43). مما لا شك فيه أن محاولته الأكثر نجاحًا تقريبًا لتخريب الكنيسة كانت من خلال الإرتداد البابوي في العصور الوسطى (دانيال 7: 25). لكن الله تدخل لمنع نجاح كل تهديد لاحق لتحقيق الإنجاز النهائي لمقاصده (رؤيا 12: 5، 8، 16)، ولم تكن الأمم قادرة أبدًا على “الالتحام”(دانيال 2: 43). الشر هو بطيعته منقسم. ومع ذلك، وقبل نهاية الزمن، سيسمح للشيطان بتحقيق ما يبدو، لفترة وجيزة، أنه قد نجح (رؤيا 16: 13، 14، 16؛ 17: 12-14).

وبحلول القرن الأول الميلادي، كانت مدينة بابل التي كانت ذات يوم رائعة، تكمن في حالة خراب تقريبًا، وغير مأهولة. كانت مثالاً لمصير بابل الروحية. مرة أخرى كان اليهود في المنفى تحت سيطرة روما التي لا ترحم، كما كانوا ذات يوم منفيين من قبل بابل، والمسيحيون أيضاً تعرّضوا للاضطهاد المتكرر على يدها. بين اليهود والمسيحيين على حد سواء، أصبحت بابل مصطلحًا مناسبًا لوصف إمبراطورية روما.

بابل، الحقيقية والروحية، أصبحت معتبرة العدو التقليدي لحقيقة الله وشعبه. كما هو مستخدم في الرؤيا، يعد الاسم رمزيًا لجميع المنظمات الدينية المرتدة وقياداتها، من العصور القديمة وصولاً إلى نهاية الزمن(الفصل 17: 5؛ 18: 24).

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

You May Also Like