لماذا يناقض بولس نفسه عندما يتعلق الأمر في حفظ الناموس؟

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

هل هناك تناقض

يرتبك البعض من بعض آيات بولس حول حفظ الناموس. ظاهريًا، قد تبدو هذه الآيات للقارئ السطحي متناقضة مع بعضها البعض. ولكن بمجرد فهمها في سياقها الكامل، يتم إزالة كل سوء الفهم. فيما يلي بعض هذه الآيات:

” مُبْطِلاً بِجَسَدِهِ نَامُوسَ الْوَصَايَا فِي فَرَائِضَ، “(أفسس 14:2-15).

“أَفَنُبْطِلُ النَّامُوسَ بِالإِيمَانِ؟ حَاشَا! بَلْ نُثَبِّتُ النَّامُوسَ.”(رومية 31:3).

لإزالة الالتباس، نحتاج أولاً أن نفهم أن الكتاب المقدس يعلِّم بوضوح أن هناك ناموسين مختلفين ومتميزين – ناموس الله وناموس موسى.

فحص دقيق

في أفسس 14:2، كان بولس يشير ببساطة إلى ناموس موسى الطقسي الذي كان ” ظِلُّ الأُمُورِ الْعَتِيدَةِ، وَأَمَّا الْجَسَدُ فَلِلْمَسِيحِ.”(كولوسي 14:2-16). على سبيل المثال, ان كنت تنظر الى ظل انسان قادم من وراء الحائط, تبقى تنظر الى الظل الى أن ترى الشخص القادم, ومتى رأيت الشخص, هل تبقى تنظر الى الظل؟ طبعاً لا. انتهى هذا الناموس بالمسيح على الصليب.

ومع ذلك، في رومية 31:3، كان بولس يشير إلى قانون الله الأخلاقي أو الوصايا العشر (خروج3:20-17). في هذا المقطع، يؤكد بولس أن وصايا الله هي إعلان عن إرادة الله المقدسة والمعيار الأبدي للأخلاق.

جاء المسيح إلى هذه الأرض ليعظِّم وصايا الله (إشعياء 21:42). فقال: ” لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ. فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ.”(متى 17:5و18).

بالنسبة لتميم الوصايا، المسيح “تممها” بالكامل – وبذلك أعطى الناس مثالاً للطاعة الكاملة لإرادة الله، ” لِكَيْ يَتِمَّ حُكْمُ النَّامُوسِ فِينَا، ” (رومية 3:8و4). وقد أظهر ذلك بحياته بواسطة الطاعة الكاملة لكي يستطيع أتباعه، من خلال نعمة الله التمكينية، أن يطيعوا وصاياه.

النعمة والوصايا

تكشف خطة التبرير بالإيمان عن اعتبار الله لشريعته في طلب الفداء وتوفيره. إذا أبطل التبرير بالإيمان الناموس (الوصايا)، فلا داعي لذبيحة ابن الله الفادية لتحرير الخاطئ من خطيّته ، ومن ثم تقديمه للسلام مع خالقه. النعمة والناموس يسيران يدا بيد.

الإيمان الحقيقي يعني الاستعداد الواضح لإتمام إرادة الله في حياة الطاعة لوصاياه (رومية 28:3). الإيمان الحقيقي، المبني على محبة الرب ، لا يقود إلا إلى الطاعة. إن حقيقة تحمّل ابن الله هذا الألم بسبب خطايانا وكسر وصايا الله هي أكبر حافز لطاعتنا (1 يوحنا1:3). إن أحد أمجاد خطة الفداء الرئيسية هو أنه بينما يجعل خلاص الخاطئ ممكنًا من خلال الإيمان، فإنه يوفر أيضًا دوافع قوية للطاعة (فيليبي 13:4).

تضع خطة الخلاص بالإيمان ناموس الله في مكانها الصحيح. الغرض من الناموس هو إدانة الخطيّة (رومية 20:3) وإظهار المستوى الرفيع للأخلاق. الخاطئ الذي ينظر الى الناموس يرى شره. وهكذا فإن الناموس يقوده إلى يسوع (غلاطية 24:3). ثم الإيمان والمحبة ينتجان رغبة جديدة واستعداد لطاعة ناموس الله. تأتي هذه الطاعة من الإيمان (رومية 5:1؛ 26:16). وهي مدفوعة بواسطة المحبة (رومية 8:13و10).

صراع آخر الأيام

ستصبح مسألة ناموس الله موضوعًا مثيرًا للجدل في الأيام الأخيرة. سوف يُزعم أن المسيحيين لم يعودوا بحاجة لطاعة وصايا الله بأكملها. ستكون هذه آخر خدعة يخدع الشيطان فيها للعالم.” فَغَضِبَ التِّنِّينُ عَلَى الْمَرْأَةِ، وَذَهَبَ لِيَصْنَعَ حَرْبًا مَعَ بَاقِي نَسْلِهَا الَّذِينَ يَحْفَظُونَ وَصَايَا اللهِ، وَعِنْدَهُمْ شَهَادَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.”(رؤيا 17:12). لكن الكتاب المقدس يعلن أن القديسين الحقيقيين هم” الَّذِينَ يَحْفَظُونَ وَصَايَا اللهِ وَإِيمَانَ يَسُوعَ.”(رؤيا 12:14).

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

Subscribe to our Weekly Updates:

Get our latest answers straight to your inbox when you subscribe here.

You May Also Like

هل حفظ المسيح وصايا الله؟

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)حفظ المسيح وصايا الله عن طريق التعليم والقدوة ، موضحًا أنها صالحة وعادلة. قال”… حَفِظْتُ وَصَايَا أَبِي وَأَثْبُتُ فِي مَحَبَّتِهِ”(يوحنا 10:15).…
View Answer