لماذا لعن نوح حام؟

SHARE

By BibleAsk Arabic


لعنة نوح على حام

” وَابْتَدَأَ نُوحٌ يَكُونُ فَلاَّحًا وَغَرَسَ كَرْمًا. وَشَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ فَسَكِرَ وَتَعَرَّى دَاخِلَ خِبَائِهِ. فَأَبْصَرَ حَامٌ أَبُو كَنْعَانَ عَوْرَةَ أَبِيهِ، وَأَخْبَرَ أَخَوَيْهِ خَارِجًا. فَأَخَذَ سَامٌ وَيَافَثُ الرِّدَاءَ وَوَضَعَاهُ عَلَى أَكْتَافِهِمَا وَمَشَيَا إِلَى الْوَرَاءِ، وَسَتَرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا وَوَجْهَاهُمَا إِلَى الْوَرَاءِ. فَلَمْ يُبْصِرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا. فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نُوحٌ مِنْ خَمْرِهِ، عَلِمَ مَا فَعَلَ بِهِ ابْنُهُ الصَّغِيرُ، فَقَالَ: «مَلْعُونٌ كَنْعَانُ! عَبْدَ الْعَبِيدِ يَكُونُ لإِخْوَتِهِ»”(تكوين 20:9-25).

يوضح المقطع أعلاه أن نوح قد تعرّى داخل خيمته. لذلك، من الواضح أن حام انتهك خصوصية والده ورأى شيئًا لم يكن ينبغي أن يراه، ولكن بدلاً من أن يأسف على خطأه وعدم فضح والده، كشف عن وضع والده غير اللائق لإخوته.

وكانت خطيّة حام خطيّة مقصودة. يعلِّمنا الكتاب المقدس أن ” الْمَحَبَّةُ تَسْتُرُ كُلَّ الذُّنُوبِ.”(أمثال 12:10). ومن هذا السلوك أظهر حام أنه لم يكن عنده أي محبة واحترام لوالده. ومن المؤسف أن صفاته الشريرة قد علّمها ونقلها إلى أولاده.

ومن ناحية أخرى، رأى سام ويافث أن شرف أبيهما قد تم انتهاكه، فذهبا وغطيا والدهما دون أن ينظرا, لكي يحفظا كرامة أبيهما. لقد كان تصرفهما مناسبًا جدًا لواحد من أعظم الأنبياء الذين عاشوا على وجه الأرض.

لم تكن نبوّة نوح (تكوين 25:9-27) على أولاده (حام-كنعان وسام ويافث) حكماً تعسفياً أو بركة. ولكنها أظهرت النتيجة الطبيعية لمسار الحياة التي اختارها أولاده والشخصية التي طوروها. كقاعدة عامة، الأولاد يقلّدون مثال والديهم. ومن الطبيعي أن طبيعة حام الشريرة قد تكاثرت في نسله مما جلب عليهم اللعنة.

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

Leave a Reply

Subscribe
نبّهني عن
0 Comments
Inline Feedbacks
View all comments