لماذا سقط آدم وحواء في الخطيّة؟

Author: BibleAsk Arabic


سقوط حواء

البشر يقللون ولا يحسبون حساب قوة حب الذات.الشيطان كان يعرف تلك القوة، لذلك عندما اتى لإغراء حواء، كان يعلم أن أفضل طريقة لجذب انتباهها هي في تمجيد نفسها. في سفر التكوين، لم يخدعها بجمالها فحسب، بل أعطاها شيئًا يغذي جوع تمجيد الذات. فقال لها:” سوف تَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ”.سوف تترفّعين لتصبحي أقوى وأكثر حكمة.

هذه كانت نفس النقاط التي جعلت الشيطان نفسه يسقط في الخطيّة. فعلم أنه طالما حصلت معه فلا بد أن تحصل مع البشر. يقول إشعياء 13:14و14″ وَأَنْتَ قُلْتَ فِي قَلْبِكَ: أَصْعَدُ إِلَى السَّمَاوَاتِ. أَرْفَعُ كُرْسِيِّي فَوْقَ كَوَاكِبِ اللهِ، وَأَجْلِسُ عَلَى جَبَلِ الاجْتِمَاعِ فِي أَقَاصِي الشَّمَالِ. أَصْعَدُ فَوْقَ مُرْتَفَعَاتِ السَّحَابِ. أَصِيرُ مِثْلَ الْعَلِيِّ.” لقد كان نفس أسلوب التفكير الذي غرسه في قلب حواء والذي جعله يتخذ القرار العظيم بتحدي عدالة الله. بهذه الطريقة، تحدت حواء أيضًا محبة الله لها ولآدم، وقررت بصرامة الوثوق بهذه الحيّة الناطقة أكثر من إله الخليقة.

المسيح عمل العكس تماماً. لقد أخلى نفسه من مجده. لا يمكننا أبدًا أن نتخيل مدى درجات تنازل المسيح ليخلصنا. لقد كانت صدمة كبيرة للشيطان لدرجة أنه وقع عليه غضب شديد ودهشة لأنه كان يعرف مكانة المسيح العظيمة وحجم التضحية التي ضحى بها ليصبح انساناً. عمل المسيح هذا كان غريبًا جدًا على طبيعة الشيطان ولم يستطع أمير الظلمة إستيعابه.

لم تنخدع حواء بالحية الناطقة فحسب، بل تمسكت بالوعد الذي “اشتهت” التمسك به. الوعد بأنها ستكون أعظم مما وعدها الله به. أنها “ستصِيرُ مِثْلَ الْعَلِيِّ”. فبدلاً من التواضع وإخضاع عقلها وقلبها لقبول ما أعطاه الله لها، اختارت أن تمسك ذمام الأمر بنفسها وتستحصل على هذه القوة “الإضافية” التي حُفظت منها.

كان خطأ حواء الأول هو عصيان تحذير الله بعدم الإبتعاد عن زوجها لأن في الوحدة قوة (تكوين 2: 24).

وكان خطأها الثاني هو اللعب بالنار في فضولها لمعرفة “لماذا” أبعد الله عنهم هذه الثمرة الجميلة والإقتراب منها (تكوين 16:2-17).

وكان خطأها الثالث هو عدم ثقتها في محبة الله لهم (أمثال 5:3-6).

وكان خطأها الرابع هو الاستماع إلى الشيطان بدلاً من الهروب (أمثال 14:4-15).

وكان خطأها الخامس هو السماح للإنانية بأن تحل مكان التعقل (متى 4: 10).

وكان خطأها الأخير هو حث آدم على الانضمام إليها (رومية 13:14).

كان من الممكن تجنب الخطيّة الأولى لو لم تسمح حواء لعقلها بالتفكير في الرغبة في تمجيد الذات وفي اغراآت الشيطان بأنهم  سيصبحون مثل الله. لقد كان حب الذات بداية سقوط الشيطان والقوة الدافعة له في الصراع العظيم مع المسيح.

سقوط آدم

يخبرنا الكتاب المقدس أن ” آدَمُ لَمْ يُغْوَ، لكِنَّ الْمَرْأَةَ أُغْوِيَتْ “(1 تيموثاوس 14:2 وأيضاً رومية 12:5و14؛ 1 كورنثوس 21:15؛ 2 كورنثوس 3:11). لكن قدرة حواء في الإقناع، مع حبه لها، حثته على أن يشاركها مصيرها. وبدلاً من الانتظار حتى تتاح له الفرصة للحديث عن الأمر المأساوي برمته مع الله، أخذ مصيره بين يديه. وسقوط آدم هو الأكثر مأساوية، لأنه لم يشك في الله، ولم يُخدع مثل حواء؛ لقد فهم تمامًا أن دينونة الله ستتحقق.

إختيار آدم المتعمد، ومعرفته الكاملة لوصايا الله الواضحة هي التي جعلت من الخطيّة والموت مصيراً لا مفر منه للبشر. لو ظل آدم أميناً لله على الرغم من عصيان حواء، لكان الرب قد حل له المشكلة وتجنّبَ كارثة المصير المميت للبشر.

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

Leave a Comment