لماذا تعود الروح النجسة مع سبعة أرواح أخرى لتسكن الإنسان؟

This post is also available in: English (الإنجليزية) Français (الفرنسية) हिन्दी (الهندية)

” إِذَا خَرَجَ الرُّوحُ النَّجِسُ مِنَ الإِنْسَانِ يَجْتَازُ فِي أَمَاكِنَ لَيْسَ فِيهَا مَاءٌ، يَطْلُبُ رَاحَةً وَلاَ يَجِدُ. ثُمَّ يَقُولُ: أَرْجعُ إِلَى بَيْتِي الَّذِي خَرَجْتُ مِنْهُ. فَيَأْتِي وَيَجِدُهُ فَارِغًا مَكْنُوسًا مُزَيَّنًا. ثُمَّ يَذْهَبُ وَيَأْخُذُ مَعَهُ سَبْعَةَ أَرْوَاحٍ أُخَرَ أَشَرَّ مِنْهُ، فَتَدْخُلُ وَتَسْكُنُ هُنَاكَ، فَتَصِيرُ أَوَاخِرُ ذلِكَ الإِنْسَانِ أَشَرَّ مِنْ أَوَائِلِهِ! “(متى 43:12-45).

تعليق المسيح هنا على أن الروح النجسة تعود مع سبعة أرواح أخرى لتسكن الإنسان هو استمرار لمناقشته حول الخطيّة التي لا تغتفر (آية 31-37). تتعلق التعليمات بأولئك الذين قبلوا رسالة الإنجيل بفرح في البداية، لكنهم رفضوا فيما بعد الخضوع لتغيير الروح القدس. لم يرتكب هؤلاء بعد الخطيئة التي لا تغتفر، ويحذرهم يسوع من ذلك.

للمسيحي الذي نال محبة الله دور يلعبه للمحافظة على ارتباطه بالله. لأن السيرة المسيحية لا ترتكز أساسًا على الابتعاد عن الشر، بل توجيه العقل والحياة بأمانة إلى ما هو جيد. لا يكفي أن تُطرد الشياطين منهم بل يجب أن يأتي روح الله إلى الحياة ويغيرها (2 كورنثوس 16:6, أفسس 22:2).

إن الخضوع للمسيح يمنح قوة جديدة لمقاومة كل الشر (رومية 16:6)، ولا يمكن للأرواح النجسة أن تدخل القلب أبداً. سلامتنا الوحيدة هي في الاستسلام الكامل للمسيح، لكي يدخل ويعيش حياته الكاملة فينا (غلاطية ٢: ٢٠؛ رؤيا ٣: ٢٠). هذا المثل هو تحذير ضد اللامبالات. يجب على المسيحيين أن ” يهْتَمُّوا بِمَا فَوْقُ لاَ بِمَا عَلَى الأَرْضِ،” (كولوسي 1:3و2). الفشل في القيام بذلك يؤدي إلى الإصابة بحالة أسوأ من الحالة الأولى. لأن الروح الشريرة تجلب 7 (عدد كامل) أرواح شريرة أُخرى للتأكد من أن الضعيف لن يفلت منهم ثانيتاً.

تشبه هذه الحالة أيضًا الانتكاس الصحي الجسدي الذي يحدث عندما يفشل المريض في إدراك ضعفه البدني. وبالمثل، غالبًا ما يعاني أولئك الذين شُفيوا من مرض الخطيئة من انتكاس روحي ويضعفون أكثر مما كانوا عليه في البداية. إنهم لا يدركون مدى الحرص الذي يجب أن يكونوا عليه ليس فقط في تجنب الإغراءات ولكن للسماح لله بتحويلهم يوميًا. الملك شاول هو مثال على ذلك. شاول، في وقت من الأوقات كان مملوءاً بالروح القدس (1 صموئيل 9:10-13)، لكنه فشل فيما بعد في أن يستسلم لله بالكامل، ونتيجة لذلك تعرض لسيطرة الروح الشريرة عليه (1 صموئيل 14:16) مما دفعه أخيراً إلى الانتحار (1 صموئيل 4:31).

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

This post is also available in: English (الإنجليزية) Français (الفرنسية) हिन्दी (الهندية)

More answers: