لماذا اختلف يسوع مع الفريسيين؟

Total
0
Shares

This answer is also available in: English हिन्दी

لكون الفريسيين هم القادة الدينيون لإسرائيل، فقد كان لديهم مسؤولية مقدسة في توجيه الناس إلى الله. اختلف يسوع مع الفريسيين لأنه كان لديهم نواقص كبيرة دعاهم بوضوح إلى تصحيحها:

كان الفريسيون مذنبين بالنفاق. لقد تصرفوا أمام الناس كأبرار لكنهم في الواقع إفتقروا إلى نقاء الدوافع التي تنبع من حبهم لله والإنسان (متى 4:23-7، 25-28). يبدو أنهم نسوا أن الله ينظر إلى القلب وأنه إذا فحص قلوبهم، فلن يجد شيئًا هناك يثني عليهم كأبناء مطيعين. كانت تصرفاتهم تعتمد على ما كان الناس يتوقعون منهم وليس من محبتهم لله.

كما أعلن الكتبة والفريسيون الولاء المطلق للكتاب المقدس ، لكنهم فشلوا في ممارسة مبادئه. كانت أعمالهم الصالحة تتمثل في الاهتمام الدقيق بالمراسم ومتطلبات الطقوس بدلاً من ما أراده الله حين قال:” إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً، ” (متى 13:9؛ 23:23). أشار السيد المسيح إلى هذا قائلاً:” أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ! الَّذِينَ يُصَفُّونَ عَنِ الْبَعُوضَةِ وَيَبْلَعُونَ الْجَمَلَ.(متى 24:23). لقد ركزوا بشكل كبير على المراسم التي صنعها الإنسان والأشكال الخارجية لمراعاة الشريعة (مرقس 3:7-13)، لكنهم نسوا تمامًا الروح الحقيقية للشريعة نفسها – ” الْحَقَّ وَالرَّحْمَةَ وَالإِيمَانَ” (متى 23:23)

علاوة على ذلك، اعتبر الفريسيون تقاليدهم بنفس أهمية كلمة الله (متى 17:5-48)، وفرضوا تعاليمهم على الناس (متى 1:15-9؛ مرقس 1:7-13). كان هذا يميل إلى إقامة سلطة بشرية مكان كلمة الله. علّم يسوع أتباعه ألا ينظروا إلى الناس، بل إلى الله وإلى مشيئته على النحو المبيّن في الكتاب المقدس. جلبت هذه المتطلبات الحاخامية المتاعب والإحباط لأولئك الذين حاولوا حفظها.

لم يدِن يسوع الفريسيين لأنهم كانوا متحمسين جدًا لطاعة إرادة الله. أدانهم” لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ وَلاَ يَفْعَلُونَ.” (متى 3:23). علّم يسوع أن الذين يحفظون وصاياه هم الذين يحبونه حقًا ” إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ،” (يوحنا 15:14؛ 14:15). كثير من الذين يتحدثون ضد حفظ الوصايا ويتجنبون من أن يكونوا “ناموسيين” هم في الواقع غير مخلصين لله.

تُعرِّف الكتب المقدسة البر بأنه عمل صحيح (1 يوحنا 7:3). علّم الرسول يعقوب أن المؤمن المخلص هو الذي يطيع إرادة الله (يعقوب 17:2-26). أطاع آباء الكتاب المقدس الطاعة الحقيقية في حياتهم: إبراهيم (تكوين 5:26)، وموسى (تثنية 2:4)، ويوحنا (1 يوحنا 3:5)، وبولس (رومية 16:6). وأعمال طاعتهم أظهرت إيمانهم بالله.

قدّم يسوع محبته ونعمته للكتبة والفريسيين، لكنهم للأسف رفضوا دعواته:” وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تُشْبِهُونَ قُبُورًا مُبَيَّضَةً تَظْهَرُ مِنْ خَارِجٍ جَمِيلَةً، وَهِيَ مِنْ دَاخِل مَمْلُوءَةٌ عِظَامَ أَمْوَاتٍ وَكُلَّ نَجَاسَةٍ.”(متى 27:23).

في خدمة الرب,
BibleAsk Team

This answer is also available in: English हिन्दी

Subscribe to our Weekly Updates:

Get our latest answers straight to your inbox when you subscribe here.

You May Also Like

لماذا لعن يسوع شَجَرَةِ التِّينِ ؟

This answer is also available in: English हिन्दी” فَمِنْ شَجَرَةِ التِّينِ تَعَلَّمُوا الْمَثَلَ: مَتَى صَارَ غُصْنُهَا رَخْصًا وَأَخْرَجَتْ أَوْرَاقًا، تَعْلَمُونَ أَنَّ الصَّيْفَ قَرِيبٌ. هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا، مَتَى رَأَيْتُمْ هذِهِ الأَشْيَاءَ…
View Answer