لماذا اختار يسوع أن يُرمز إليه بالكرمة؟

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

رمز الكرمة

في رمزية الكتاب المقدس، قورنت إسرائيل بالكرمة(أشعياء 5: 1–7). كتب أشعياء،” فِي ذلِكَ الْيَوْمِ غَنُّوا لِلْكَرْمَةِ الْمُشَتَهَاةِ, «أَنَا الرَّبُّ حَارِسُهَا. أَسْقِيهَا كُلَّ لَحْظَةٍ. لِئَلاَّ يُوقَعَ بِهَا أَحْرُسُهَا لَيْلاً وَنَهَارًا. “( 27: 2 ، 3). وقد كتب إرميا أيضًا: وَأَنَا قَدْ غَرَسْتُكِ كَرْمَةَ سُورَقَ، زَرْعَ حَقّ كُلَّهَا. فَكَيْفَ تَحَوَّلْتِ لِي سُرُوغَ جَفْنَةٍ غَرِيبَةٍ؟” (2: 21).

غالبًا ما كانت تظهر صور لأوراق أو عناقيد العنب على العملات والمباني القديمة. ويذكر في الكتابات القديمة أن كرمة ذهبية كانت تزين مدخل معبد هيرودس.

اتّكل اليهود على ارتباطهم بكرمة إسرائيل للخلاص. قرأنا في العهد القديم أن الله قد انتزع ” كَرْمَةً مِنْ مِصْرَ “(مزمور 80: 8)وغرسها في أرض كنعان. وفي العهد الجديد، أخذ الآب ابنه الوحيد، وزرعه في أرض إسرائيل ليفدي البشرية من خلال موته كذبيحة(يوحنا 3: 16). لكن أثبتت إسرائيل عدم ولائها لمزاياها الروحية وغير مخلصة لخالقها.

يسوع الكرمة

في يوحنا 15: 1-8 ، تكلم المسيح عن نفسه بانه الكرمة الحقيقية: ” أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا.”(يوحنا 15: 5). وأوضح أن المؤمنين يمثلون أغصان الكرمة وأنه فقط من خلال الاتصال اليومي به يمكنهم أن يخلصوا ويأتوا بثمر البر (يوحنا 13: 35).

من المستحيل على البشر التغلب على الخطيّة وإنتاج ثمر القداسة. لأن الأغصان تتكل على اتصالها بالكرمة لإستمداد الحياة والثمر، لذلك يجب على المؤمنين الاعتماد على علاقتهم مع المسيح من خلال الدراسة اليومية للكلمة والصلاة. عندما يلتزم المسيحيون بالمسيح يعيش فيهم ويصبحون شركاء في طبيعته الإلهية (رسالة بطرس الثانية ١: ٤). تصبح أفكارهم مثل أفكاره (1 يوحنا 5: 14) وصورته تنعكس في حياتهم. هذا الانعكاس للنعمة المسيحية هو الدليل على رسوليتهم.

الكرمة والأغصان

سوء الفهم القائل “عند الخلاص نبقى مخلّصين”, مرفوض في هذه الحالة. يعلمنا الكتاب المقدس أنه من الممكن لأولئك الذين كانوا في المسيح أن يمارسوا حرية إرادتهم ويقطعوا صلتهم بالله ويضيعون. كتب بولس عن هذه الحالة قائلا:” لأَنَّ الَّذِينَ اسْتُنِيرُوا مَرَّةً، وَذَاقُوا الْمَوْهِبَةَ السَّمَاوِيَّةَ وَصَارُوا شُرَكَاءَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَذَاقُوا كَلِمَةَ اللهِ الصَّالِحَةَ وَقُوَّاتِ الدَّهْرِ الآتِي، وَسَقَطُوا، لاَ يُمْكِنُ تَجْدِيدُهُمْ أَيْضًا لِلتَّوْبَةِ، إِذْ هُمْ يَصْلِبُونَ لأَنْفُسِهِمُ ابْنَ اللهِ ثَانِيَةً وَيُشَهِّرُونَهُ.”(عبرانيين 6: 4- 6).

قد يكون المسيحي الممثّل بالغصن المنفصل له شكل من أشكال التقوى، لكن قوة الله الحيّة في حياته مفقودة (2 تيموثاوس 3: 5). لذلك، عندما تهاجمه الإغراءات ، تنكشف سطحية تقواه. وهكذا ، فإن الخلاص مشروط بعلاقتنا اليومية بالمسيح.

وأيضًا أن نكون في المسيح يعني الإلتزام في ملجأ محبته. من المطمئن أن ندرك أن حب المسيح لأولاده دائم مثل حب الآب للمسيح. لأن ” لأَنَّ الآبَ نَفْسَهُ يُحِبُّكُمْ، ” (يوحنا 16: 27) بنفس بالمحبة التي يحب بها ابنه. يا له من وعد مبارك!

في خدمة الرب,

BibleAsk Team

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)

Subscribe to our Weekly Updates:

Get our latest answers straight to your inbox when you subscribe here.

You May Also Like

إذا كان يسوع هو الله، فلماذا عندما سُئل ، لم يكن يعرف متى كان يوم الدينونة؟ قال فقط،”الله يعرف”.

This page is also available in: English (الإنجليزية) हिन्दी (الهندية)يمكن العثور على المقطع المتعلق بيوم الدينونة الذي أشرت إليه في متى 36:24: “وَأَمَّا ذلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا…
View Post